بعد سنة ونصف .. لاجئ سوري أفلت من معتقلات داعش يجتمع بعائلته في اليونان

بعد سنة ونصف .. لاجئ سوري أفلت من معتقلات داعش يجتمع بعائلته في اليونان

المصدر: ا ف ب

اجتمع اللاجئ السوري محمد الهيب الذي اعتقله تنظيم داعش وتركه صيف 2016 باعتباره ميتا، بزوجته وأولاده في جزيرة ليسبوس اليونانية، في اعقاب رحلة شاقة استمرت سنة ونصف السنة.

وقال الهيب البالغ من العمر 30 عاما، ”منذ اعتقلوني، عصبوا عينيّ. وتملكني الخوف من ألا أرى من جديد ابني عبدو“.

وأضاف الهيب ”لم أكن انتمي إلى أي حزب، لم أكن اهتم بهذا الأمر، كنت أرى فقط سوريا يصيبها الدمار“.

لكن مصيره كان كمصير سوريين وقعوا في فخ تنظيم داعش ربيع 2016، عندما حاول الذهاب إلى منزله لاستعادة أوراق عائلية.

و دون التحقق من شهادته بشكل مستقل، يؤكد أنه وقع في فخ متشددين.

وقال السوري ”اقتادونا إلى قبو تحت الأرض غارق في الظلمة الشاملة، كان صغيرا جدا، بحيث لم يكن في وسعي أن أبقى واقفا أو أتمدد، كنت اسمع دائما صراخ أشخاص يتعرضون للتعذيب.

خوف من النسيان

وقالت زوجة الهيب ”لم أكن اعرف أين هو، كنت انتظره للذهاب إلى أوروبا“، لكن الأمر انتهى عندما أخذها والدها إلى منطقة مرسين، على الساحل الجنوبي لتركيا، من أجل السفر لليونان، وهذا ما فعلته مع ابنها في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

ووصلت الزوجة إلى ليسبوس حيث بقيت شهرين في مخيم موريا الذي لا يزال يتكدس فيه نحو 5500 لاجىء هربوا من النزاعات والبؤس، قبل أن يتم الاهتمام بها في أحد الفنادق، ثم في شقة لمنظمة إيلياكتيدا غير الحكومية.

في تلك الأثناء، طرد تنظيم داعش في آب/اغسطس 2016 من منطقة الباب قرب حلب، حيث أصيب زوجها محمد بالهزال مع رفاقه في الأسر.

وقال ”رمانا جنود تنظيم داعش في حفرة جماعية قبل رحيلهم“، حيث شكل خروجه منها بداية رحلة طويلة بحثا عن عائلته.

وبين ”فشلت سبع مرات في العبور إلى تركيا، قبل أن أتمكن في نهاية المطاف من دخولها“.

وفي حادثة تبدو خيالية، هاتف محمد زوجته بعد طول غياب، حيث قالت ”اعطاه أقاربنا رقم هاتفي، لم أصدق أنني اسمع صوته، كنت بدأت أتخوف من أن ينسى ابني أباه“.

على قيد الحياة

بعد ثلاث محاولات، نجح محمد في الافلات من حرس الحدود الأتراك، في بحر إيجه هذه المرة، وفي آب/اغسطس، وصل إلى ساموس، المدخل الآخر إلى أوروبا، جنوب ليسبوس.

وكان عبور المهاجرين من تركيا إلى اليونان تراجع كثيرا منذ النزوح الكبير في 2015 جراء اغلاق الحدود الأوروبية، لكنه استؤنف منذ الصيف مع تسجيل وصول 5000 شخص في أيلول/سبتمبر.

وتعزو المنظمات الإنسانية ذلك الأمر إلى المعارك المحتدمة وعمليات التدمير التي رافقت تراجع الجهاديين ميدانيا.

وعقب ذلك، انتقل محمد من ساموس إلى ليسبوس، قائلا: ”كانوا ينتظرونني في المرفأ، وابني كان يمشي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة