صلب الأسرى المضربين عن الطعام في صحراء النقب

صلب الأسرى المضربين عن الطعام في صحراء النقب

المصدر: رام الله –(خاص) من نظير طه

أكد الأسرى الفلسطينيون المضربون عن الطعام في سجن ”أيشل“ في النقب، اليوم الاثنين، أن إدارة السجن تصلبهم مقيدين تحت الشمس في أقسام الخيام في صحراء النقب.

وتتذرع إدارة السجون بأنهم لا يقفون أثناء العد، علما أنهم باتوا غير قادرين على الوقوف بسبب الضعف الجسدي الناجم عن الإضراب عن الطعام.

وناشد الأسرى في رسالة موجهة إلى ”مركز الأسرى للدراسات“، الشعب الفلسطيني بكل قواه وإمكانياته بمساندة الإضراب المفتوح عن الطعام.

واشتكى الأسرى من عدم المشاركة الفاعلة على كل المستويات، مؤكدين أن ما يجري في السجون بحق الأسرى جريمة لم تشهدها الحركة الوطنية الأسيرة على مدار تاريخها ويجب مواجهتها.

وذكر الأسرى أن إدارة السجون تجبر الأسرى المضربين على قيام العدد رغم ضعفهم الجسدي وعدم قدرتهم على القيام، وأنها تعاقبهم بغرامة 400 شيكل“نحو 120 دولار أمريكي“ في سجن ”أيشل“ في حال عدم القدرة على القيام.

وأكدوا أن الإدارة في معتقل النقب تقوم بتقييد الأسرى وإلقائهم لما يقارب من خمس ساعات متتالية تحت حر الشمس الشديد في أقسام الخيام في صحراء النقب لنفس السبب.

وأكد الأسير محمد مصبح لمركز الأسرى أن هناك حالات إغماء متتالية وبحاجة لمتابعة طبية،

وأضاف:“ ورغم الخطورة على حياة الأسرى تتعمد الإدارة التسويف لساعات طويلة حتى تأخذ قراراً بالكشف عنهم أو نقلهم إلى العيادة الداخلية أو إلى مستشفى خارجي“.

وذكر الأسير مصبح أن إدارة السجون رفضت الحضور طوال ثماني ساعات لنقل الأسير المضرب موسى حلايدة المتواجد في سجن ”أيشل“، والذي وقع على الأرض بعد ألم شديد في الكلية.

وتطرق الأسير مصبح لقضية سحب الملابس وممتلكات الأسرى وأدوات التنظيف، وإلى كثرة الحشرات ومنها حشرة البق التي تتغذى على دم الإنسان، والتي كثرت بسبب عدم وجود مواد تنظيف ورفض الإدارة رش الغرف.

وأضاف مصبح : إن قوات ”نحشون“، الخاصة بقمع الأسرى في السجون، اقتحمت أمس الغرفتين رقم 3 و16 في ”أيشل“ ومكثت فيهما من الساعة السادسة صباحاً حتى العصر، وقلبتهما رأساً على عقب وفرضت عقوبات على أسرى الغرفة 3.

من ناحيته أكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات أن الاحتلال بمؤسسة ومنظومة متكاملة يخطط وينفذ لكسر إرادة الأسرى، وأن إدارة السجون تقوم بممارسات غير مسبوقة لإنهاء الإضراب على حساب الأسرى.

وطالب حمدونة الكل الوطني والعربي بموجة دعم ومساندة حقيقية لا رمزية، وذلك ببرنامج فعاليات على الأرض وبالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال للموافقة على مطالب الأسرى الذين يخوضون الإضراب لليوم الأربعين على التوالي، في حين وصل إضراب الأسير أيمن طبيش لليوم الخامس والتسعين.

إلى ذلك نقلت مصلحة السجون الإسرائيلية 70 أسيراً إلى المستشفيات الإسرائيلية، بعد دخول الأسرى المضربون عن الطعام مرحلة الخطر الشديد مع نهاية اليوم الـ40 من الإضراب.

ونقلت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية عبر موقعها الإلكتروني، عن مصادر في مصلحة السجون ، قيام المصلحة بنقل 70 أسيراً مضرباً عن الطعام، إلى مختلف المستشفيات الإسرائيلية.

وأوضح الموقع أن إدارة السجون، ”وزعت الأسرى المضربين على المستشفيات الإسرائيلية، مع بقاء 100 أسير فلسطيني آخر يواصلون إضرابهم، إضافة إلى 120 أسيراً من المحكومين، أعلنوا إضرابا مفتوحا عن الطعام“ تضامنا مع الأسرى الإداريين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com