السفير السوري المطرود يواصل إدارة أعمال السفارة في عمّان

السفير السوري المطرود يواصل إدارة أعمال السفارة في عمّان

المصدر: عمّان- (خاص) من أحمد العبد الله

أكدت مصادر على صلة وثيقة بالسفارة السورية في عمّان، أن بهجت سليمان، السفير المطرود من الأردن، ما زال يدير أعمال السفارة عبر الهاتف ومختلف وسائل الاتصال.

وقالت المصادر إن سليمان يواصل القيام بكامل مهامه، باعتباره كان يشرف على ملف غاية في الأهمية، يزاوج ما بين السياسي والأمني والإعلامي.

وكشفت المصادر عن أن سليمان وجه بالفعل دعوة لعدد من السياسيين والإعلاميين الأردنيين الذين كانوا مرتبطين، به لزيارته والالتقاء به في دمشق، غير أنهم تراجعوا عن تلبية الدعوة خشية من ”العين الحمرا“ الحكومية.

وتقول المصادر إن المعنيين يفكرون في وسيلة غير علنية للتواصل مع سليمان، وهو (التواصل العلني) كان الهدف الأهم بالنسبة لسليمان، لما تصور أنه يمثل عامل ضغط على الأردن، وتنفيس للعزلة الشعبية العربية المفروضة على النظام السوري.

وكان هؤلاء نشطوا مؤخرا إلى جانب مواطنين سوريين في تهديد السوريين المقيمين في الأردن، إن لم يقترعوا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في مقر السفارة.

وقد قام حزب الله في لبنان، بذات المهمة، حيث تولى عناصره، وفقا لمصادر وثيقة الإطلاع في المعارضة السورية، بالمرور على مقرات سكن اللاجئين السوريين، وأخذوا منهم هوياتهم، وطلبوا منهم الاقتراع في انتخابات الرئاسة بمقر السفارة السورية ببيروت، على أن تعاد لهم هوياتهم من قبل السفارة. وتم تهديدهم بأنه في حالة عدم مشاركتهم في الانتخابات، لن تعاد لهم هوياتهم، وسيتم إعادتهم إلى سوريا عنوة من قبل قوات الحزب.

وتقول المصادر إن هذه ”التكتيكات“ هي التي وقفت وراء تأكيد المسؤولين السوريين، والناطقين باسم النظام، بأن صناديق الاقتراع في السفارات السورية في الخارج ستشهد إقبالا كبيرا يؤكد شعبية الرئيس الأسد.

بل إن السفير سليمان، أعلن في عمّان، قبيل طرده، أن صناديق الاقتراع ستفتح في السفارة بغض النظر عن موافقة السلطات الأردنية من عدمها.

وتؤكد المصادر أن سطوة سليمان على السفارة في عمان، ستستمر حتى في حالة تعيين سفير بديل، وهو أمر مستبعد جدا في الوقت الحاضر، نظرا لشعور النظام السوري بأن ترشيح سفير جديد من شأنه أن يظهره في صورة ضعف لأن عمّان تملك الموافقة على الترشيح، أو رفضه.. وذلك فضلا عن السطوة التي يحظى بها سليمان في دمشق، بسبب صلة القرابة التي تربطه مع الرئيس السابق حافظ الأسد، وإشرافه على ترتيبات انتقال السلطة لبشار الأسد بعد وفات والده.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com