القضاء اللبناني يتهم فصيلًا فلسطينيًا باغتيال أربعة قضاة قبل 18 عامًا

القضاء اللبناني يتهم فصيلًا فلسطينيًا باغتيال أربعة قضاة قبل 18 عامًا

المصدر: ا ف ب

اتهم القضاء اللبناني، الأربعاء، قياديين في فصيل عصبة الأنصار الفلسطيني في مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان، باغتيال أربعة قضاة داخل قاعة محكمة في مدينة صيدا قبل 18 عامًا.

وقُتل القضاة الأربعة على قوس محكمة الجنايات في جنوب لبنان في حزيران/يونيو 1999، في جريمة غير مسبوقة أثارت غضبًا في لبنان، خصوصًا أنها وقعت داخل قاعة المحكمة وفي وضح النهار.

وطلب المحقق العدلي في قضية اغتيال القضاة الأربعة، القاضي بيار فرنسيس، وفق خلاصة قرار اتهامي، الإعدام ”لرئيس تنظيم عصبة الأنصار أحمد عبد الكريم السعدي الملقب بأبو محجن“، وخمسة أشخاص آخرين من التنظيم.

واتهمهم بـ“الإقدام عمدًا وعن سابق تصور وتصميم على قتل رئيس وأعضاء هيئة محكمة الجنايات في صيدا، القضاة حسن عثمان ووليد هرموش وعماد شهاب، وممثل النيابة العامة لديها القاضي عصام أبو ضاهر“.

وقُتل القضاة الأربعة على يد مسلحيْن تسللا إلى قاعة المحكمة من النافذة، مستغليْن ثغرات أمنية وقلة عدد عناصر الحماية في المكان، وتمكنا بعد إطلاق الرصاص من رشاشي كلاشنيكوف من الهرب إلى داخل مخيم عين الحلوة المجاور.

وتحدثت الصحافة اللبنانية حينها عن احتمال ضلوع مجموعة عصبة الأنصار المحظورة في الجريمة.

وتعتبر عصبة الأنصار الإسلامية الفصيل الأقوى في مخيم عين الحلوة، ويُعرف عنها استقطابها وإيواؤها لعدد كبير من المطلوبين للأجهزة الأمنية اللبنانية في جرائم اغتيال وتفجيرات عدة.

ويأتي تحريك القضاء اللبناني لملف القضاة الأربعة بعد 18 عامًا، وفق ما قال مصدر قضائي ”في ضوء اعترافات أدلى بها الموقوف الفلسطيني عماد ياسين الذي كان يعد أمير تنظيم داعش في مخيم عين الحلوة، وتم توقيفه في أيلول/سبتمبر 2016“.

وبحسب المصدر، ”اعترف ياسين خلال التحقيق معه بمشاركته في الاجتماع الذي اتخذ فيه رئيس عصبة الأنصار القرار باغتيال القضاة الأربعة، ردًا على حكم إعدام غيابي صدر بحقه عن المجلس العدلي في صيدا على خلفية قضية اغتيال“.

ويعد مخيم عين الحلوة أكثر المخيمات كثافة سكانية في لبنان، ويُعرف عنه إيواؤه لبعض الخارجين عن القانون، ومجموعات عسكرية متعددة المرجعيات.

ويعيش في المخيم أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجل لدى الأمم المتحدة، من أصل 450 ألفًا في لبنان، انضم إليهم خلال الأعوام الماضية آلاف الفلسطينيين الفارين من أعمال العنف في سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com