أويحيى يبرئ أشهر المتهمين بالفساد في الجزائر

أويحيى يبرئ أشهر المتهمين بالفساد في الجزائر

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

برّأ رئيس الحكومة الجزائرية، أحمد أويحيى، ساحة وزير الطاقة السابق شكيب خليل من تهم الفساد ونهب المال العام من شركة سوناطراك الحكومية للطاقة.

جاء ذلك بعد أن طلب القضاء الجزائري من الأنتربول إصدار مذكرة اعتقال دولية بحق الوزير خليل.

وقال أويحيى في حوار مع الإذاعة الجزائرية الناطقة بالفرنسية، اليوم الأربعاء، إنّ الوزير السابق شكيب خليل قد ”تعرّض للظلم“ خلال سير التحقيقات الأمنية والقضائية، معترفًا بوقوع تجاوزات في الشركة الوطنية للمحروقات، لكنّه وصف القضية بــ“المفرقعات“ التي اتضح فيما بعد أنّها لم تكن حقيقة، بحسب رأيه.

وتكشف خرجة رئيس الحكومة الجزائرية الجديدة، عن طعنه في أداء جهاز الاستخبارات العسكرية خلال عهد مديره السابق الفريق محمد مدين الشهير بـ“الجنرال توفيق“، والمعروف على أنه صانع الرؤساء والقادة لمدة جاوزت ربع قرن تربّع فيها على عرش الجهاز الأمني وكرّس فيها لتغلغل عناصره بكل مفاصل الدولة وهياكلها في الداخل والخارج.

وقاد ضباط من الاستخبارات العسكرية سلسلة تحقيقات كشفت عن فضائح فساد خطيرة بعملاق المحروقات في القارة الأفريقية، وكبّدت هذه القضايا شركة سوناطراك خسائر فادحة أمام شركائها الدوليين وأضرت بسمعتها وعلاقاتها وحتى استثماراتها.

ووجهت أصابع الاتهام لوزير الطاقة والرئيس المدير العام لمجمع المحروقات، شكيب خليل، ما اضطره إلى الهروب للخارج طيلة 3 سنوات بعد صدرو مذكرة توقيف قضائية بحقه سنة 2013، قبل أن يتم ”قبرها“ في ظروفٍ يلفّها الغموض، بعدما تمت تنحية وزير العدل السابق محمد شرفي والمدعي الجزائري العام بلقاسم زغماتي، اللذين كانا وراء تحريك الدعوى القضائية المثيرة.

وفي 13 سبتمبر/أيلول 2015، تعرّض ”الجنرال توفيق“ للعزل السياسي والتقاعد من الوظيفة بقرار من رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة الذي سارع إلى حلّ مديرية الاستخبارات العسكرية وعوّضها بثلاثة هياكل أمنية، دفعت مراقبين إلى القول بأنه توجه رئاسي لإضعاف المؤسسة التي أدارت شؤون الحكم لعقود طويلة في الجزائر.

وتركت تصريحات رئيس الحكومة الجزائرية، اليوم الأربعاء، استفهامات كثيرة لدى قطاع واسعٍ من المحللين، حيث رأى البعض أنّ لها علاقة باستمرار الصراع بين الجنرال توفيق والمحيط الرئاسي، على مقربة من الانتخابات المقررة في أبريل/نيسان2019.

 ويتزامن ذلك مع تداول أنباء قوية عن عودة مدير المخابرات السابق إلى الواجهة بواسطة تحريكه رجالاً حافظوا على وفائهم له وهو خارج الخدمة، ما من شأنه أن يُعقّد حسابات خلافة الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، الحاكم منذ 18 عامًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com