الأمم المتحدة: نصف السوريين يعيشون في فقر شديد

الأمم المتحدة: نصف السوريين يعيشون في فقر شديد

المصدر: دمشق - (خاص)

نشرت الأمم المتحدة تقريراً عن الأوضاع الاقتصادية التي آلت إليها سوريا بعد ثلاث سنوات من الأزمة التي تعيشها، ومما جاء في التقرير، أن ثلاثة أرباع السوريين صاروا فقراء، وأن أكثر من نصف السكان يعيشون في فقر شديد، في حين بلغت الخسائر الاقتصادية 144 مليار دولار.

وعزا التقرير الخسائر إلى توقف التصنيع وإغلاق الشركات والأعمال وهروب رؤوس الأموال، فضلاً عن أعمال النهب والأضرار الناجمة عن الحرب.

ووصف التقرير المشترك للمركز السوري لبحوث السياسات ومقره دمشق، وهيئة الأمم المتحدة الاقتصاد السوري بأنه في غاية السوء، ونظام الرعاية الصحية بأنه متداع، والمنشآت التعليمية بأنها مترنحة.

وقال التقرير إن ”نسبة الفقر في سوريا وصلت حالياً مستويات كارثية حيث تسعى الغالبية العظمى من السوريين حالياً للحفاظ على السبل الرئيسية لكسب الرزق وهو أمر لم يعد الكثيرون قادرين عليه“، مشيراً إلى أنه ”مع حلول نهاية 2013 كان هناك ثلاثة من بين كل أربعة سوريين يعيشون في فقر فيما يعيش أكثر من نصف سكانها في فقر مدقع“.

وأضاف التقرير الأممي أن ”سوريا التي كانت يوماً ما دولة يصل حجم اقتصادها السنوي إلى 67 مليار دولار، تحولت إلى دولة شعب فقير تعاني من الدمار والفقر“، لافتاً إلى أن ”أسعار السلع الرئيسية ارتفعت بشكل كبير للغاية، حيث ارتفع سعر المواد الغذائية اليومية مثل الألبان والجبن والبيض بنسبة 360% بينما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بصفة عامة ومواد التدفئة أو وقود الطبخ بما يقرب من 300%“.

وقال التقرير: ”بحلول نهاية 2013 قدرت الخسائر الاقتصادية الإجمالية منذ بداية الصراع بـ 143.8 مليار دولار أي ما يقدر بـ 276% من إجمالي الناتج المحلي لـ 2010 بالأسعار الثابتة“، واصفاً الاقتصاد السوري بأنه ”في غاية السوء ونظام الرعاية الصحية بأنه متداع والمنشآت التعليمية بأنها مترنحة“.

وكانت دراسة لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية لدول غرب آسيا ”الأسكوا“ أفادت، في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أن 18 مليون سوري يعيشون ”تحت خط الفقر الأعلى“، وأن سوريا تواجه احتمالات المجاعة لأول مرة في التاريخ الحديث إذ يعيش نحو أربعة ملايين سوري تحت خط الفقر الغذائي مقارنة بـ 200 ألف سوري في عام 2010.

وكشفت تقارير رسمية، في شهر آذار/ مارس الماضي، أن حجم الأضرار نتيجة الأزمة بلغ 4.7 تريليون ليرة، وذلك بعد أن دخلت البلاد عامها الرابع من الأزمة في ظل تواصل أحداث العنف والعمليات العسكرية التي أدت إلى دمار كبير بأحياء سكنية وبنى تحتية، في وقت يعاني الاقتصاد أيضاً من عقوبات دولية، وانخفاض بالمستوى المعيشي للسوريين نتيجة انخفاض قيمة الليرة أمام العملات الأخرى.

ووقعت الحكومة السورية في كانون الثاني/ يناير الماضي، اتفاقية خط التسهيل الائتماني بقيمة مليار دولار بين المصرف التجاري السوري وبنك تنمية الصادرات الإيرانية، كما وافقت الحكومة، الشهر الماضي، على توصية اللجنة الاقتصادية، حول تسهيل إجراءات توريد المواد والسلع من إيران عبر اتفاقية الخط الائتماني وآلية تسعير بيع هذه المواد وتوسيع منافذ البيع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com