بالصور.. الجدران توثّق قصص الاعتقال في سجن لداعش بالرقة السورية

بالصور.. الجدران توثّق قصص الاعتقال في سجن لداعش بالرقة السورية

المصدر: علا سعدي- إرم نيوز

رصدت شبكة ”سي إن إن“ الأمريكية سجن داعش في الرقة المسكون ليس بالأشباح، وإنما بالكلمات المكتوبة على الجدران.

وحوّل التنظيم المتطرف المراحيض إلى غرف تعذيب وحبس انفرادي لكل من يُتهم بالخيانة أو التجسس، وفي إحدى الزنزانات كتبت أسماء المسجونين ومدة احتجازهم.

وكان من بين الجمل المكتوبة بالحبر: ”هناك 4 أسباب رئيسية توضح لماذا أنا هنا: فعلت جريمة وضبطت متلبسًا، حيث فتحت حسابي على ”تويتر“ واستخدمت خدمة جي بي إس، وحمّلت فيديوهات دون إذن الأمير، وبناء عليه اقتادتني الشرطة دون أي أسباب وجيهة“.

وكتب أيضًا على الجدار اسم حسام الخواجه، الذي قُتل في 25 فبراير/شباط 2016، وأبو ماريا الذي احتجز 113 يومًا، وأبو كرم من فرنسا ولم يحدد ماذا حصل له: هل أعدم أم أطلق سراحه، وكان المكان مليئًا بالقمامة والحجارة والورق.

 

وشارك في معركة  تحرير الرقة، عدد قليل من المتطوعين الدوليين، وكان من بينهم مايك من المملكة المتحدة، والمتطوع جون من كولورادو، اللذان قالا إن أصعب سؤال وجه لهما قبل سفرهما هو كيفية العودة؟.

وقال جون: ”أنا قلق بشأن ذلك، لقد تركت عملي في خدمة العملاء بشركة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات، ولم أتوقع أن أكون على خط المواجهة“.

وأضاف جون أنه يشعر بالحزن لعدم مشاركته في قتال داعش، وأن عمليات القتال لم تكن كثيرة كما كان متوقعًا، مشيرًا إلى أن الأمريكيين ينفقون الكثير من الأموال على عمليات القصف، وأنه لم يكن لديه خبرة عسكرية في ذلك، وربما لا يعود للعمل في مجال التكنولوجيا.

وما يثير الدهشة في الرقة هو الدمار الذي لحق بالمدينة السورية، فتنظيم داعش يترك معظم المدن في حالة يرثى لها، ولكن الرقة باتت تغيب عنها تمامًا أي حياة بشرية.

وبينما عاد العراقيون لمدينة الموصل بسرعة، رغم استمرار القتال، إلا أن أحدًا لم يرجع للرقة، حيث حذّرت قوات الدفاع المدني السكان المحليين من العودة لأن داعش زرع ألغامًا كثيرة في المدينة، مما جعل السكان يستجيبون للتحذير.

وقال أحد جنود قوات الدفاع المدني: ”المبنى الوحيد الذي نجا من ألغام داعش هو المستشفى الوطني، لأن داعش احتجزت فيه مئات الدروع البشرية في الداخل، وتم إطلاق سراحهم بعد اتفاق مع قوات الدفاع المدني قبيل هروب مقاتلي داعش“.

وكانت قوات الدفاع المدني سريعة جدًا في جمع جثث داعش، بينما استسلم المقاتلون الآخرون من السكان المحليين قبيل أسبوع من عقد الاتفاق مع داعش.

وعلى بعد ساعة بالسيارة، عن الطريق المليء بالغبار، يوجد لاجئون يعيشون في فقر بمخيمات بيضاء تحمل اسم مؤسسة خيرية بريطانية بارزة.

وفي تلك المخيمات يعيش 200 من مقاتلي داعش مع أسرهم، والذين لم يُسمح بالحديث معهم، وكانوا يجلسون بعيدًا عن غيرهم ولم يُحدد بعد مصيرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com