6 أغسطس

تهمة نقل "الحشيش" إلى أفريقيا تفجّر أزمة دبلوماسية جديدة بين الجزائر والمغرب

تهمة نقل "الحشيش" إلى أفريقيا تفجّر...

شدّد المصدر على أنه "في الوقت الذي تلج فيه المؤسسات -كما الشعوب- للمعلومة بكل حرية لا يمكن لأي كان التمادي إلى ما لا نهاية في الافتراء وتضليل الرأي العام أو الفاعلين الاقتصاديين.

استدعت الرباط القائم بأعمال السفارة الجزائرية، للاحتجاج على تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، واتهم فيها المغرب صراحة بنقل ”الحشيش“ عبر خطوطه الجوية إلى أفريقيا بـ“اعتراف قادة أفارقة“، مشككًا بقدرة الجارة المغربية على التوغل بـ“شفافية“ في أفريقيًا.

وقال بيان لوزارة الخارجية والتعاون الدولي في المغرب، إنه تمّ استدعاء القائم بأعمال سفارة الجزائر من أجل إبلاغه ”الطابع غير المسؤول والصبياني للتصريحات الخطيرة التي أدلى بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون في الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية حول موضوع السياسة الأفريقية للمملكة المغربية“، كما أصرت على ترسيم الأزمة الدبلوماسية مع الجزائر باستدعاء السفير المغربي من البلد الجار بغية ”التشاور“.

وتابع البيان أن القائم بالأعمال الجزائري قد أبلغ أيضًا أن رئيس الدبلوماسية الجزائرية يفترض فيه التعبير عن المواقف الرسمية لبلاده على الصعيد الدولي، وأن “ هذه التصريحات، التي لا تستند لأي أساس، ليس من شأنها المساس بمصداقية ولا نجاح تعاون المملكة المغربية مع الدول الأفريقية الشقيقة، والذي حظي بإشادة واسعة من لدن قادة الدول الأفريقية، وتقدير كبير من لدن الساكنة والقوى الحية بالقارة“.

وقالت الخارجية المغربية إن ”هذه المزاعم والأكاذيب لا يمكنها تبرير الإخفاقات، أو إخفاء المشاكل الحقيقية، الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية، لهذا البلد، والتي تمس شرائح واسعة من الساكنة الجزائرية، خاصة الشباب“، واعتبرت أن ”الانخراط لفائدة أفريقيا لا يمكن اختزاله في مجرد مسألة موارد مالية، وإلا لحققت الجزائر بإيراداتها النفطية، نجاحًا في هذا الصدد، بل إن الأمر يتعلق برؤية واضحة، وإرادة فاعلة، تؤمن بالدول والشعوب الشقيقة في أفريقيا، وتستثمر في مستقبل مشترك إلى جانبها“.

وشدّد المصدر على أنه ”في الوقت الذي تلج فيه المؤسسات -كما الشعوب- إلى المعلومة بكل حرية، لا يمكن لأي كان التمادي إلى ما لا نهاية في الافتراء، وتضليل الرأي العام أو الفاعلين الاقتصاديين، ولا باستغبائهم على مدى طويل .. وتصريحات الوزير الجزائري، والتي صدرت بشأن مؤسسات بنكية والشركة الوطنية للنقل الجوي تدل على جهل، بقدر ما هو عميق فإنه لا يغتفر، بالمعايير الأساسية لاشتغال النظام البنكي والطيران المدني، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي“.

وأوضح البيان أنه ”إزاء هذه التطور غير المقبول فإن المملكة المغربية قررت استدعاء سفير صاحب الجلالة في الجزائر للتشاور، دون المساس بما يمكن أن تتخذه المؤسسات الاقتصادية الوطنية، التي تعرضت للتشهير من طرف الوزير الجزائري، من إجراءات“.

وسجّل المصدر ذاته أنّ اتهامات الوزير الجزائري للخارجية تتزامن مع الجولة الإقليمية التي يقوم بها ”هورست كوهلر“ المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المتنازع عليها، وكذلك مع التحضيرات لقمة الاتحاد الأوروبي وأفريقيا المزمع تنظيمها في أبيدجان الإيفوارية، على حدّ تعبير وزارة الخارجية المغربية.

ولم تصدر الخارجية الجزائرية أيّ بيان حول هذه المستجدات، لكنّ مصادر دبلوماسية قالت لـــ“إرم نيوز“ إنّ ذلك سيكون محل تشاور بين وزير الخارجية عبد القادر مساهل، ورئيس الوزراء أحمد أويحيى ورئاسة الجمهورية، وأفادت أن الحكومة الجزائرية قد تقدم على اتخاذ خطوة مماثلة باستدعاء السفير المغربي لديها ضمن ممارسة مبدأ ”المعاملة بالمثل“.