اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للأسد في الأردن

اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للأسد في الأردن

عمان- فضّت قوات الأمن الأردنية، اليوم الأربعاء، اشتباكا بالأيدي نشب أمام السفارة السورية في عمان بين مؤيدين ومعارضين للنظام السوري على خلفية الانتخابات الرئاسية التي تقيمها السفارة للمقيمين في الأردن.

وجاء الاشتباك إثر تنفيذ عشرات السوريين وقفة احتجاجية أمام سفارة بلادهم بعمان للتنديد بالانتخابات التي ينضمها النظام السوري، الذي وصفوه بـ“قاتل الأطفال“، ورددوا شعارات مناهضة له.

في الأثناء تجمع مؤيدين للنظام السوري بالقرب من المشاركين في الوقفة، الأمر الذي تطور إلى نشوب اشتباك بالأيدي بين الطرفين، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتفض الاشتباك وتعتقل عدداً من المتسببين فيه.

ويأتي التصويت في السفارة السورية في عمان بعد يومين من طرد المملكة الأردنية للسفير السوري لديها بهجت سليمان.

ويبلغ عدد السوريين في الأردن إلى أكثر من مليون و300 ألف، بينهم 600 ألف لاجئ مسجل لدى الأمم المتحدة، في حين دخل الباقي قبل بدء الأزمة السورية، بحكم علاقات عائلية، وأعمال التجارة.

إلى ذلك، قررت اللجنة القضائية العليا للانتخابات في سوريا، اليوم الأربعاء، تمديد فترة الانتخابات الرئاسية للسوريين المقيمين خارج البلاد لمدة خمس ساعات إضافية.

وعزت وكالة الأنباء السورية تمديد فترة الانتخابات في جميع السفارات السورية، التي تجري فيها الانتخابات إلى ”الإقبال الشديد على صناديق الاقتراع في السفارات السورية التي افتتحت أبوابها لاستقبال المصوتين في الدول المقيمين فيها“.

في غضون ذلك، تدفق آلاف السوريين المتواجدين في لبنان إلى السفارة السورية شمال بيروت تقل معظمهم عشرات الحافلات رافعة اعلام ”حزب الله“ ورئيس النظام السوري بشار الاسد للمشاركة في انتخابات الرئاسة.

وتعد هذه أول انتخابات رئاسية في سوريا منذ تولي الرئيس الراحل حافظ الاسد السلطة اثر انقلاب في العام 1971، ينافس فيها مرشحون آخرون آل الاسد سواء الاب او الابن، وان كان المراقبون والمنظمات الدولية يعتبرون ذلك مجرد ”ديكور“ لتجميل عملية انتخابية نتائجها معروفة سلفا.

وغلبت ”الاجواء الاحتفالية“ داخل السفارة السورية الواقعة في منطقة اليرزة شمال بيروت خلال عملية الانتخاب التي تمت ”بشكل جماعي من دون عازل“، حيث دخل السوريون ”مجموعات الى مركز الاقتراع مستخدمين القلم نفسه بشكل علني للتصويت لصالح الاسد“.

وأفاد شهود أن “ الاقتراع كان علنيا اذ لم يكن هناك عوازل بل تم فقط فصل الاماكن المخصصة لكي يختار كل ناخب مرشحه قبل ان يدلي بصوته في صناديق الاقتراع“، مشيرين الى ان ”كل 3 الى 4 اشخاص تواجدوا في الوقت نفسه في كل مكان مخصص لاختيار المرشحين وراحوا يختارون الاسد على ورقة الاقتراع بشكل علني“.

ورفعت صور المرشحين الثلاثة فوق كل صندوق اقتراع، وحمل بعضهم صور للاسد مكتوب عليها ”لبنان الى الابد مع سوريا الاسد“ الى داخل السفارة.

وعلى الرغم من كثافة العمال الذين شاركوا، فقد كان لافتا حضور شبان وصبايا على الدراجات النارية يحملون أعلام النظام السوري، بالاضافة الى بعض العائلات مع اطفالها ورجال دين مسيحيين صوتوا للاسد.

وشهدت الطرقات المؤدية الى السفارة ازدحام سير خانق، ما دفع الجيش اللبناني الى قطع الطرقات التي غصت بالالاف الذين نقلتهم الحافلات، وبعضهم قصد السفارة مشياً على الاقدام من منطقة الضاحية الجنوبية، معقل ”حزب الله“ الرئيسي، والبعيدة كيلومترات قليلة عن مقر السفارة السورية.

واقامت القوى الامنية حواجز على الارصفة والطرقات المؤدية الى السفارة حيث تم تفتيش كل ناخب سوري.

واضطر الجزء الاكبر من الناخبين الى العودة من دون الاقتراع وذلك بسبب الازدحام، كما شهدت الطرقات حالات اغماء كثيرة طالت العشرات بسبب التدافع والحر الشديد.

في هذا السياق، اعلن سفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي أنه نتيجة ”الاقبال الكثيف“، ستضطر السفارة الى ”تمديد ساعات إضافية أو تخصيص يوم آخر“ ليتمكن الجميع من الانتخاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com