الاستخبارات العسكرية تحذر الرئاسة الجزائرية من ”عنف خطابات أويحيى“

الاستخبارات العسكرية تحذر الرئاسة الجزائرية من ”عنف خطابات أويحيى“

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

ذكرت وسائل إعلام جزائرية أن مديرية الاستخبارات العسكرية رفعت ملاحظات لرئاسة الجمهورية بشأن ”أخطاء ارتكبها رئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى“ منذ تعيينه في 15 أغسطس/آب الماضي.

وقالت صحيفة “لوكوتيديان دوران” الناطقة بالفرنسية، إن مصالح الاستخبارات قلقة من خطاب أحمد أويحيى ”التخويفي“، وهو ما دفعها إلى طلب تحليل خطب رئيس الوزراء التي اتسمت بـ“الطباع الاستفزازية ومن ثمة الخطيرة على المجتمع“.

وتابعت الصحيفة المحلية أن ”خطاب المسؤول التنفيذي يأتي في وقت تحضّر الجزائر نفسها لانتخابات محلية، يفترض أن تعيد التوازن الاجتماعي الكفيل بتهدئة النفوس المتوترة“.

وأفادت المصادر أن الرئاسة الجزائرية تحركت لاحتواء ”أزمة“ التصريحات العنيفة التي تعوّد أحمد أويحيى على إطلاقها بحق الخصوم السياسيين، وقد وصلت في مرات عديدة إلى ملاسنات حادة بينه وبين نواب من المعارضة وسببت للحكومة عداوات جديدة.

ولاحظ مراقبون جزائريون أن خطابات رئيس الحكومة في تناقض مستمر مع تصريحات وزراء قطاعات إستراتيجية مثل الصناعة والداخلية والطاقة، حتى قيل إن هؤلاء أضحوا يتجاهلون خطة أويحيى ويتلقون توجيهات مباشرة من الرئاسة.

واضطرّ مسؤول الفريق الحكومي إلى تفنيد أنباء جرى تداولها على نطاقٍ واسعٍ، بشأن توجه رئاسي لإحداث تعديل وزاري بغرض تجنب وضعية عدم التماسك والتنسيق بين أعضاء الحكومة المعينة حديثًا.

وقال بيان رسمي صادر أمس الثلاثاء إنه ”عكس ما تتداوله بعض  المصادر لا يوجد أي مشروع لإعادة هيكلة الحكومة كما لا يوجد في الوقت الحالي أيّ مشروع لتعديل حكومي“، في سابقة هي الأولى من نوعها إذ لم تتعود الحكومة الجزائرية على تفنيد التسريبات التي تتعلق بالتغيير الوزاري.

وتشهد الجزائر منذ أشهر حرب تصريحات وتصريحات مضادة بين أكثر من جهة، ما أضفى ضبابية على المشهد السياسي العام في البلاد، على مقربة من انتخابات الرئاسة المقررة في ربيع عام 2019، وسط تكهنات بتخطيط المحيط الرئاسي لإعادة ترشيح عبد العزيز بوتفليقة مرة خامسة على الرغم من تدهور وضعه الصحي وانقطاعه عن النشاط الميداني منذ سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة