مشاركة 3 أردنيين بمؤتمر إسرائيلي تشعل غضبًا عارمًا في المملكة

مشاركة 3 أردنيين بمؤتمر إسرائيلي تشعل غضبًا عارمًا في المملكة

المصدر: حمزة العكايلة- إرم نيوز

قلل مصدر رسمي أردني من شأن مشاركة أردنيين في مؤتمر احتضنته إسرائيل، أمس الثلاثاء، وحمل عنوان ”الخيار الأردني الطريق الوحيد للسلام“، ويدعو إلى إقامة دولة فلسطينية في الأردن.

ونظم المؤتمر ”المركز الدولي اليهودي الإسلامي للحوار“، وأقيمت أعماله في مركز ”تراث مناحيم بيغن“ بمشاركة الحاخام المتطرف يهودا غليك، وهو من أبرز قادة الجناح اليميني المتطرف في إسرائيل.

وعلق المصدر الأردني لـ“إرم نيوز“ قائلاً: ”هم عاقون لوطنهم ومجرد نكرات لا أكثر ولا أقل، ولا يستحقون حتى الرد أو البحث فيما يقومون به من مراهقة لن تفضي إلى شيء سوى خزيهم“.

ويأتي حديث المصدر الأردني في وقت تشهد صفحات التواصل الاجتماعي في الأردن، موجة من السخط والاستياء لمشاركة 3 أشخاص أردنيين مقيمين في الخارج، بأعمال المؤتمر.

وحول أهداف وغايات المؤتمر، يقول عضو البرلمان الأردني خليل عطية والذي سبق له أن حرق علم إسرائيل تحت قبة البرلمان الأردني عام 2008: ”ليس هناك خطورة من كلاب الاحتلال الإسرائيلي، إنما الخطورة أن تستمر إسرائيل بانتهاك كل المواثيق التي تعهدت بها، ومنها اتفاقية السلام الأردنية-الإسرائيلية الموقعة عام 1994، حيثُ أن تسهيل إقامة هكذا مؤتمرات يدلل على أن الاحتلال الإسرائيلي لا يضمر سوى الشر للأردن وفلسطين“.

ويضيف عطية لـ“إرم نيوز“ أن ”على الحكومة الأردنية مراجعة اتفاقية السلام مع إسرائيل ليس لهذا المؤتمر وحده، إنما لممارسات وانتهاكات كثيرة منها الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وهو تحت الوصاية الهاشمية، ولإقدام دبلوماسي إسرائيلي على قتل أردنييّن بالقرب من سفارة الاحتلال في عمّان في 24 من تموز/ يوليو الماضي، وقتل شرطة الاحتلال للقاضي الأردني رائد زعيتر بتاريخ 10 آذار/ مارس 2014“.

من جانبه، يدعو عضو البرلمان الأردني الأسبق الكاتب حمادة فراعنة، إلى ”مواجهة هكذا استفزازات إسرائيلية ومواصلة العمل ضد المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي حماية للأمن الوطني الأردني“.

ويضيف في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن ”السياسات الإسرائيلية الرامية نحو تهويد القدس، وتمزيق الضفة الفلسطينية بالمستعمرات والشوارع الالتفافية، وقطع الصلة بين القدس والضفة والقطاع تهدف لجعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها وأهلها وسكانها ورحيلهم القسري إلى خارج فلسطين، وجعل الأردن موطناً وحاضنة للفلسطينيين، أي بالعمل على رمي المشكلة الفلسطينية على الأردن والأردنيين، وهذا مساس بالأمن الوطني الأردني، وتحميل الأردن ما لا يستطيع تحمله من أزمات وتعقيدات سياسية واقتصادية واجتماعية.

ويؤكد أن ”ما يتوجب فعله اليوم العمل على الحفاظ على أمننا الوطني في مواجهة سياسات العدو الإسرائيلي بجعل الأردن وطناً للفلسطينيين، ففلسطين هي وطن الفلسطينيين، كما هو الأردن وطن الأردنيين، ومصر للمصريين وسوريا للسوريين“.

غضب أردني عبر وسائل التواصل الاجتماعي

وعبر نشطاء أردنيون عن سخطهم على مشاركة 3 من أبناء وطنهم بأعمال المؤتمر، واصفين إياهم بأنهم ”خانوا الأردن وفلسطين“.

وكتب الناشط محمد الزواهرة منشوراً عبر ”فيسبوك“ قال فيه: ”تزامن إعلان ما يسمى بالحل الأردني مع توقيت المصالحة الفلسطينية من قبل معارضة خارجية مأجورة تتعامل مع الصهاينة وتسيء للأردن وفلسطين معاً لإبقاء فكرة الوطن البديل قائمة“.

وتابع في منشوره: ”هذا تدرج وتزامن غبي بالأحداث، وليعلم أتباع إسرائيل في الداخل قبل الخارج، أن الأردن وفلسطين دولتان عربيتان لهما شعبان مستقلان أخويان، إلى حين تحرير فلسطين من مغتصبيها والنصر“.

فيما كتب عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني النائب قيس زيادين منشوراً عبر ”فيسبوك“ قال فيه: ”لا يستحق الاهتمام، هؤلاء المتآمرون على الوطن من سفهاء الذين استضافهم اليمين الصهيوني المتطرف للمهاترة على الأردن وشعبها، هذا الوطن عصي على مؤامرات إسرائيل ولا يأخذ عملائها بعين الاعتبار! لا تأبهوا بالتفاهة فلدينا تحديات حقيقية أمامنا وهؤلاء النكرات ليسوا بتحدي!“.

وكانت عصابات من المستوطنين، عقدت أمس مؤتمرًا في مبنى مركز ”ميراث مناحيم بيغين“ تحت شعار ”الوطن البديل“، بمعنى قيام دولة فلسطينية في الأردن، وهو برنامج تتبناه عدة أحزاب استيطانية صغيرة، ويلقى رواجًا أيضًا حتى في أحزاب يمينية أخرى، مثل حزب ”الليكود“. وشارك فيه 3 أشخاص من الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com