بعد أن دخل عنق الزجاجة.. هل يحدث اختراق في الحوار الليبي بتونس؟

بعد أن دخل عنق الزجاجة.. هل يحدث اختراق في الحوار الليبي بتونس؟

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

دخل الحوار الليبي في تونس عنق الزجاجة، إثر تعليق مجلس النواب للجولة الثانية منه مع المجلس الأعلى للدولة، مساء أمس، بسبب بروز خلافات في القضايا الجوهرية المطلوب تعديلها في اتفاق الصخيرات السياسي.

وحاولت بعثة الأمم المتحدة التخفيف من وطأة ما حصل عبر القول، إن ”الجانبين اقتربا من تحقيق فهم أوضح لآلية اختيار المجلس الرئاسي“،  في الجلسة النقاشية التي حضرها الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة.

ورفعت الجلسة لإعطاء الفرصة لكلا الجانبين للتشاور، دون أدنى إشارة إلى انسحاب أعضاء لجنة حوار مجلس النواب من الجلسة، احتجاجاً على ارتفاعِ سقف مطالب أعضاء مجلس الدولة وخاصة الصلاحيات التشريعية، علماً بأن صفة المجلس استشارية.

بيد أن رئيس لجنة الحوار المنبثقة عن مجلس النواب عبدالسلام نصية، استخدم عبارات أكثر صراحة، حين أكد في تصريح تلفزيوني تعليق الحوار لحين الحصول على صيغ مكتوبة من لجنة حوار مجلس الدولة فيما يخص القضايا الخلافية المقدمة من مجلس النواب في إطار الاتفاق السياسي.

وبدوره، حمل المجلس الأعلى للدولة لجنة حوار مجلس النواب مسؤولية تعميق الخلافات، ”مطالباً إياها بتقديم صيغ مكتوبة للمواد المعترض عليها“.

وذكر المجلس في بيان صدر عنه مساء الاثنين، إصراره التام على مواصلة الجهود الحالية للتوصل إلى اتفاق، مؤكداً رفضه ”استخدام أدوات التعطيل والتسويف والمقاطعة والتعليق الذي يشل عمل مؤسسات الدولة“، وفق وصفه.

وتركز الخلاف حول آلية اختيار أعضاء المجلس الرئاسي، من ثلاثة أعضاء فقط وحكومة منفصلة، ورفض اعتماد نظام القوائم الذي يعارضه  أعضاء في مجلس النواب لاختيار أعضاء الرئاسي، وضمانات تشكيل الحكومة، وإقرار إلغاء المادة الـ 8 المتعلقة بقيادة الجيش ومنح المجلس الرئاسي مجتمعاً صفة القائد الأعلى شريطة مصادقة البرلمان على تعيينات القيادات العسكرية العليا، باعتباره منتخباً من الشعب، وليس استشارياً كحال المجلس الأعلى الذي هو نتاج للمؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

وتقول مصادر إعلامية ليبية لـ ”إرم نيوز“ من تونس، إن الحوار اصطدم بجدار يصعب تجاوزه، إلا بتنازل أحد الأطراف، خصوصاً وأنه بات حوار “ كراسي“، وفق تعبيرها.

طريق وسط

ويتمسك عضو لجنة الحوار عن مجلس النواب مصباح اوحيدة، بأن الحوار يسير على ما يرام، وهناك بعض الاختلافات يمكن تجاوزها، معتبراً أن ”الانسحاب من الحوار لا يمثل حلاً ويضر بالوطن والمواطن“.

وأكد اوحيدة، الذي ينتمي إلى تيار مؤيدي الوفاق،  في تصريحات تلفزيونية أن المبعوث الأممي غسان سلامة قادر على إدارة الأزمة وتقريب وجهات النظر.

وبذلت جهود حتى ساعة متأخرة من الليل لإقناع لجنة حوار البرلمان بالعودة إلى الطاولة، فيما تبدو بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ما تزال متفائلة بإمكانية إحداث اختراق في المسائل الخلافية، إذ إنها تعتزم الدعوة اليوم إلى اجتماعات جديدة ومشاورات مع ”إدراكها التام لعامل الوقت ولتطلعات الشعب الليبي لولوج مرحلة من اليقين لا تتجسد إلا في دولة مستقرة وقادرة وعادلة“، بحسب بيان للبعثة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com