كركوك تفجر خلافات البيت الكردي وبارزاني في عزلة دولية

كركوك تفجر خلافات البيت الكردي وبارزاني في عزلة دولية

المصدر: بغداد – إرم نيوز

خرجت خلافات البيت الكردي إلى العلن ،بعد أحداث كركوك ،ودخول القوات العراقية إليها دون قتال، إثر انسحاب قوات البيشمركة الكردية منها.

وانسحبت البيشمركة من مواقعها في كركوك ،باتفاق جرى بين حزب الاتحاد الوطني الكردستاني من جهة، وزعيم فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ،والقيادي في الحشد الشعبي هادي العامري من جهة أخرى ،بالتنسيق مع حيدر العبادي.

وكشف هذا الاتفاق عمق الخلافات الكردية بين محوري السليمانية بزعامة بافل طالباني ،نجل الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، وأربيل التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني، وسط تسريبات عن تسلل الخلافات إلى القوات المسلحة الكردية (البيشمركة)، حيث ذكرت تسريبات إعلامية أن وزارة البيشمركة طردت قوات السبعين ،التابعة لحزب طالباني، من صفوفها، وهو ما ينذر بتوترات وأزمات متلاحقة بين الجانبين.

وسيطرت الحكومة العراقية بشكل كامل على كركوك ،وعيّنت محافظّا جديدًا لها، فيما يتوقع فتح مقرات جديدة للأحزاب العراقية ،وفصائل الحشد الشعبي ،كما حصل في مدن أخرى.

دعوات لحكومة انتقالية

 في الأثناء ظهرت دعوات لتشكيل حكومة انتقالية ،في إقليم كردستان ؛من أجل إدارة الحوار مع الحكومة المركزية في بغداد.

وقال التحالف من أجل الديمقراطية والعدالة ،بزعامة القيادي السابق في حزب طالباني برهم صالح، إنه يدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية في كردستان، وظيفتها إجراء حوار بناء مع بغداد، لحين إجراء انتخابات نزيهة في الإقليم، مؤكدًا أن الوضع الحالي هو نتاج لمحاولات الفاسدين لتغطية النهب والسلب باسم كركوك والقومية الكردية.‎

ويرى المحلل السياسي هلال محمد  أنه ليست هناك إمكانية في الوقت الحاضر لقيام مثل هذه الحكومة المقترحة من قبل برهم صالح ؛بسبب الخلاف الكردي – الكردي، فضلًا عن عدم توحيد كلمتهم وموقفهم أمام حكومة بغداد ،ما يضعف وضعهم في أي مفاوضات لاحقة.

وأضاف محمد في تصريح لـ“إرم نيوز“ أنه بعد فشل بارزاني في موضوع الاستفتاء وكركوك ،وسقوط نجمه كقائد سياسي في نظر الجمهور الكردي ،وبعد وفاة ”مام جلال“ خلت الساحة الكردية من قائد حقيقي يستطيع تلبية طموحات الجماهير الكردية ،ويقودها إلى الاستقلال ،بعد الجرعات التي تلقاها الجمهور الكردي بشأن حلم الدولة الكردية.

من جهتها طالبت قائمة الجيل الجديد في بيان لها، باستقالة رئيس الإقليم ،مسعود  بارزاني، وقيادات الأحزاب الخمسة الحاكمة فورًا، داعية البارزاني إلى الاعتذار للشعب الكردي.

كما وطالب البيان بإقصاء بارزاني ،وتشكيل حكومة مؤقتة لا تضم الشخصيات السياسية التقليدية، تمهيدًا لانتخابات برلمان كردستان ،وفق المعايير الدولية.

السليمانية تبتعد من كردستان وتقترب من بغداد

وبعد اتفاق حزب الاتحاد الوطني مع رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن دخول كركوك، تقترب محافظة السليمانية من الحكومة العراقية في ظل حاجة المحافظة إلى المال ؛بسبب الأزمة الاقتصادية، فيما وصلت الخلافات مع بارزاني إلى حد القطيعة، وهو ما يضع الإقليم ككيان مستقل على المحك.

وتشير تسريبات إعلامية إلى أن ليلة الاثنين ،شهدت لقاءً بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وبافل طالباني وشقيقه قوباد طالباني في العاصمة بغداد ؛لوضع اللمسات الأخيرة قبل توجه القوات العراقية نحو كركوك.

وشن لاهور شيخ جنكي طالباني ،قائد جهاز مكافحة الإرهاب ،هجومًا  لاذعًا على رئيس الإقليم مسعود بارزاني، واعتبر أن إجراء استفتاء الانفصال في كركوك ،يهدف لإخراج المحافظة من سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني.

وقال لاهور شيخ جنكي: ”إننا لن ندفع أبناءنا للموت ؛من أجل كرسي مسعود بارزاني.. أنا لا أعترف بمسعود بارزاني رئيسًا لي“.

ولم يتبق أمام بارزاني أي حليف يمكن الوثوق به من حزب الاتحاد الوطني، ولا من كتلة التغيير المعارضة، وهو ما يفتح الباب أمام التكهنات لفتح السليمانية صفحة جديدة من العلاقات مع بغداد، بعيدًا عن أربيل وتداعيات الاستفتاء، خاصة إذا ما منحت حكومة بغداد رواتب الموظفين الكرد المتوقفة منذ سنوات.

حصار إقليمي

في الأثناء لم يتبق أمام رئيس حكومة الإقليم ،مسعود بارزاني، أي حليف دولي أو إقليمي ،بعد خذلانه من قبل حليفه الإستراتيجي واشنطن، التي اكتفت بإصدار بيانات التهدئة ،وهي ترى قوات البيشمركة تنسحب وبعضها ينهار أمام القوات العراقية، فيما تستمر بغداد وتركيا وإيران ،بتشديد الإجراءات تجاه الإقليم، وهو ما وضعه في عزله دولية وإقليمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com