تقرير: 80 ألفًا من قتلى داعش انتهوا في حفر جماعية أو التهمتهم الكلاب‎

تقرير: 80 ألفًا من قتلى داعش انتهوا في حفر جماعية أو التهمتهم الكلاب‎

المصدر: وداد الرنامي - إرم نيوز

بلغ عدد قتلى تنظيم داعش 80 ألفًا، منذُ 2014 بكل من العراق وسوريا، انتهى أغلبهم في حفر جماعية أو التهمتهم الكلاب الضالة، دون احتساب قتلى الطيران الروسي ونظام دمشق، وفق تقرير نشرتهُ الصحافة الفرنسية على لسان أعضاء التحالف الذي يحارب تنظيم داعش.

وبحسب تصريح محمد الجبوري الذي يعمل شرطيًا في ”الضلوعية“ الواقعة على بعد 90 كيلومترًا من العاصمة العراقية بغداد، يتم دفن قتلى التنظيم في حفر جماعية بواسطة الجرافات، بعد جمع المعلومات عن هوياتهم، وذلك خوفًا من الأمراض ”وليس حبًا فيهم ”، لأن الكلاب كانت ستلتهمهم، حسب تعبيره.

وأضاف الشاهد الذي فقد شقيقه في الحرب: ”كان بالإمكان إلقاؤهم في الماء، لكننا نحب النهر كثيرًا ولا يمكن أن نلوث مياهه، كما أن سكان المنطقة وحيواناتهم يشربون منه“.

 

مقابر خاصة

وبعيدًا عن المكان ببضع مئات من الأمتار، توجد مقبرة حقيقية زرعت فيها أشجار، ويحيط بها جدار من الطوب الأحمر، وفيها قبور عليها صور أصحابها، وهي خاصة ”بالشهداء حماة المنازل“، الذين فارقوا الحياة وهم يقاتلون أفراد داعش .

وفي مقاطعة الأنبار وخاصة مدينة الفلوجة العراقية، أولى المدن التي وقعت في أيدي التنظيم عام 2014، خصصت للمقاتلين الذين سقطوا خلال سيطرة داعش، قبور من طرف زملائهم تحمل أسماءهم الحركية، أما الآخرون فدفنوا في حفر جماعية، بحسب الجنرال محمود الفيلاحي الذي يدير العمليات بالمنطقة حيث يوجد آخر معاقل داعش.

وذات الأمر في نينوى، التي تكبد داعش في عاصمتها الموصل خسائر ثقيلة، حيثُ يتم دفن قتلى التنظيم بالجرافات بعد جمع معلومات حول هوياتهم، حسب مسؤول عسكري.

أما في الجزء السوري من ”أرض تنظيم داعش“ التي تم الإعلان عنها في عام 2014، فقتل 50 ألف داعشي حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلق مسؤول عسكري سوري على موضوع الدفن قائلًا: ”في الوقت الحالي نهتم بما يقع في الميدان أكثر مما نكترث بما يجري خارجه“.

وقال مصدر آخر: ”يحاول الإرهابيون استعادة قتلاهم، لكن نجمعهم نحن، ونحاول معرفة هوياتهم لتبادل المعلومات مع بلدانهم الأصلية“.

أما في صحراء دير الزور وحلب والرقة، فتترك الجثث مرمية، وقال قائد إحدى الميليشيات الموالية للنظام معلقًا على مصير الجثث: ”كلاب الصحراء تنتظر، بمجرد انتهاء المعارك، تخرج الكلاب من مخابئها وتبحث عن الجثث“.

وأضاف موجهًا التحذير للصحفيين: ”عليكم الانتباه، ولا تدعوا كلبًا يقترب منكم فربما كان حاملًا لمرض معدٍ“.

وفي الرقة المعقل السوري السابق لداعش، أكد المكلف بالإعلام عن التحالف العربي الكردي مصطفى بالي، ”أنه يتم عمومًا دفن الجثث“.

لكن حسب مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: ”بعض الجثث تترك لتتحلل، بسبب القناصة أو لأنها تحت الركام“.

وبخصوص الشخصيات المطلوبة عالميًا، فتظل قبورها سرية، فلا يعرف مثلًا مدفن الجهادي ”جون“ الذي قتل الصحفيين الغربيين، ولا أبو محمد العدناني، ولا القائد العسكري عمر الشيشاني .

وأضاف المصدر ذاته: ”ولحد الساعة، لم نسجل أبدًا ترحيل جثة أي جهادي غريب إلى موطنه الأصلي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com