محكمة عسكرية لبنانية توقف ملاحقة طليقة البغدادي وتسمح ببقائها في البلاد

محكمة عسكرية لبنانية توقف ملاحقة طليقة البغدادي وتسمح ببقائها في البلاد

المصدر: الأناضول

قضت محكمة عسكرية لبنانية، اليوم الإثنين، بوقف تعقب وملاحقة طليقة زعيم تنظيم داعش ، أبو بكر البغدادي، والسماح باستمرار إقامتها في البلاد.

وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن الحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية في بيروت، بشأن سجى الدليمي، جاء بعد أكثر من 15 جلسة استماع خضعت لها مع زوجها الفلسطيني كمال خلف (25 سنة)، على خلفية توقيفها وأولادها الثلاثة وزوجها، فيما كانوا يستعدون لمغادرة لبنان نحو سوريا.

وسمحت المحكمة لها بالبقاء في لبنان باعتبارها زوجة لاجئ فلسطيني، يقيم في مخيم ”نهر البارد“، أحد أكبر المخيمات الفلسطينية، شمالي لبنان.

وتم توقيف الأسرة منتصف العام 2014 على الحدود اللبنانية السورية بتهمة ”تزوير أوراق ثبوتية رسمية“، قبل أن يفرج عنهم جميعًا العام 2015 ضمن صفقة تبادل تمت بين الجيش اللبناني من جهة، والمفاوضين مع ”جبهة النصرة“، شملت تحرير العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى النصرة مقابل الإفراج عن سجى وآخرين.

ورغم إخلاء سبيلها، إلا أن الدليمي قررت البقاء في لبنان، رافضة التوجه نحو سوريا قبل تنظيف سجلها كاملًا وإزاحة تهم ”الإرهاب“ عنها.

وأشارت إلى أنها لا تمت للجهات ”الإرهابية“ بأي صلة سوى أنها كانت متزوجة البغدادي في العام 2008 ”، حين كان أستاذًا لمادة التاريخ والعلوم الإسلامية في جامعة بغداد“.

وخلال الاستماع لأقوالها برفقة زوجها الفلسطيني كمال خلف، اليوم، أمام المحكمة العسكرية، قالت سجى إنها ”لم تمكث مع البغدادي سوى 3 أشهر(2008)، وهربت منه طالبة الطلاق كونها كانت الزوجة الثانية، ولم تقبل بتدمير حياته مع عائلته، لا سيما أنها لمست محبة زوجته الأولى له بشكل كبير، حيث كانوا يقيمون بمنزل واحد“.

وأضافت الدليمي، أمام رئيس المحكمة العميد حسن عبدالله، أن ابنتها الصغرى، تكون ابنة البغدادي، لكن حين هربت منه لم تخبره بحملها، إلا لاحقًا، وهددها بالقتل في حال عدم عودتها، وتدخل البعض لتلطيف الأجواء، وانتهى الأمر بالاتفاق على سداده نفقة شهرية لها بقيمة 100 دولار شهريًا.

وواصلت رواية قصتها مع البغدادي بأنها علمت، بالصدفة البحتة، أنها طليقة الزعيم المتشدد الأكثر شهرة في العالم حين كانت تشاهد التلفاز مع والدتها، وهي في بلدة مجدل عنجر (محافظة البقاع شرقي لبنان)، لدى ظهوره الإعلامي الأول العام 2014، لإعلان ما أسماها ”دولة الخلافة“.

وقررت سجى الدليمي، عقب علمها بالأمر، الهروب من لبنان نحو سوريا كي لا يعرف أحد بأنها طليقة البغدادي، خشية توقيفها، فحاولت الهرب مع عائلتها عبر الحدود بأوراق مزورة وتم توقيفهم قبل أن يفرج عنهم.

وقالت سجى إنها تزوجت 3 مرات، الأولى من رقيب في الجيش العراقي أنجبت منه توأمًا ثم قُتل لاحقًا، والمرة الثانية كانت من البغدادي وأنجبت منه طفلة، والثالثة من كمال خلف، وحملت منه قبل إجهاض الجنين، خلال محاكمتها بلبنان نتيجة الإعياء.

وحين سألها رئيس المحكمة عن سبب زواجها من فلسطيني يقيم بلبنان، ردت بالقول إنها ”منذ طفولتها كانت تحلم برجل ثائر من ثوار فلسطين، وحقق الله حلمها بكمال خلف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة