الجزائر تنفي اعتقال نشطاء مناهضين لترشح بوتفليقة للرئاسة مجددًا

الجزائر تنفي اعتقال نشطاء مناهضين لترشح بوتفليقة للرئاسة مجددًا

المصدر: جلال مناد- إرم نيوز

قال وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، اليوم الأحد، إن حكومته تخطط لسنّ تشريع جديد لحماية الحريات الشخصية للمواطنين، ضمن برنامج إصلاح منظومة القضاء الذي بادر إليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة منذ وصوله إلى الحكم في العام 1999، وجعله عنوانًا لحملاته الانتخابية السابقة.

ونفى الطيب لوح، وجود سجناء رأي في البلاد، مؤكدًا أن ”حقوق المواطنين وحرياتهم مكفولة، ولا يوجد سجناء عوقبوا بسبب آرائهم“، بعدما تردد في أوساط حقوقية أنّ السلطات الجزائرية قامت بحملة اعتقالات في صفوف مُدوّنين وإعلاميين مناهضين لاستمرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الحكم بسبب ظروفه الصحية.

واتهم سياسيون جزائريون، سلطات بلادهم بشنّ حملة اعتقالات لتكميم أفواه مدونين ساخطين على الوضع السياسي والاقتصادي العام في البلاد، مستدلّين بتصريحات لوزير الداخلية نور الدين بدوي، حين أعلن قبل أيام تحرّك مصالح الأمن الوطني لمباشرة تحقيقات في شبكات التواصل الاجتماعي لتوقيف ”المُحرّضين على الفوضى في أوساط الشعب، والذين يبثون مشاعر اليأس والإحباط“.

ودافع الوزير الطيب لوح، في اجتماع الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المنعقد بالجزائر العاصمة، الأحد، عن منجزات بوتفليقة في قطاع العدالة وحقوق الإنسان، مبرزًا أهمية ”الترسانة التشريعية المستحدثة لحماية حقوق الإنسان، انطلاقًا من تطوير منظومة القضاء، وضمان حقوق التقاضي، وتحسين ظروف المساجين“.

واعتبر أن التعديل الدستوري الأخير، بمثابة ”ترسيخ لدعائم النهج  الديمقراطي، وزيادة في تكريس مبادئ وضمانات جديدة لتعزيز دولة الحق والقانون، وإضفاء المزيد من الوضوح والدقة على مبدأ الفصل بين السلطات، واستقلال العدالة والحماية القانونية ورقابة عمل السلطات الحكومية“.

وذكر وزير العدل، أنّ مشروع القانون المُتعلّق بحماية البيانات الشخصية، يهدف إلى ”ضمان عدم استعمال  البيانات الشخصية لأغراض أخرى، وتحديد المبادئ الواجب احترامها أثناء معالجة وحفظ المعلومات“.

وأفاد المسؤول الجزائري ذاته، أنّ إصلاح القضاء يحظى برعاية رئيس البلاد الذي جعله ”أولوية وطنية ضمن مسار الإصلاح الشامل لشؤون الدولة، وقد شكّل ذلك انطلاقة فعلية لإحداث تطور معتبر في مختلف محاور الإصلاح“.

ولفت إلى أن المراجعة الأخيرة للدستور التي ستجري  في ظلّها الانتخابات المحلية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تُعدّ نقلة نوعية في توسيع مجال  مشاركة المواطنين، ليس في حرية اختيار ممثليهم فقط، بل وفي التكفل المباشر باهتماماتهم اليومية، وبقضايا التنمية لما لها من آثار على التقدم  بعيشهم نحو الرفاهية والازدهار كعامل من عوامل ترقية حقوق الإنسان، والمحافظة  على الأمن والاستقرار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com