قائد حركة الجهاد في غزة يتنحى للعودة لأصوله ”الإخوانية“

قائد حركة الجهاد في غزة يتنحى للعودة لأصوله ”الإخوانية“

المصدر: إرم- (خاص)

عقد مجلس شورى حركة الجهاد الإسلامي اجتماعا له في بيروت بعد سماح السلطات المصرية بخروج عدد من قادة الحركة إلى بيروت عن طريق معبر رفح.

وجاء الاجتماع لبحث التغيرات، التي حدثت أخيرا على الساحة الفلسطينية، منها المصالحة، والموقف من مصر، والعلاقات مع إيران وسوريا.

وحضر من غزة وفد على رأسه محمد الهندي، الذي يدير الحركة في القطاع، وخالد البطش، ونافذ عزام وآخرون رغم تحفظ مصر على الهندي المتهم لديها في قضايا أمنية.

وفي بداية الاجتماع تحدث الهندي مطولا، منتقدا توجهات الحركة الأخيرة، وعدم إتخاذها موقفا ضد النظام المصري الجديد، وضد المصالحة، وانفتاحها على سلطة عباس، على حد قول الهندي, ثم أعلن الهندي تنحيه عن قيادة الحركة في غزة، وتم تعيين نافذ عزام لتسيير أمور الحركة في غزة لمدة ستة اشهر.

وكان الهندي يتوقع تنحيته من قيادة الحركة فاستبق الأمر، حيث أن قيادات وكوادر الحركة في غزة تتهمه بالعودة إلى جذوره الإخوانية، والعمل لصالح حركة حماس، وكأنه عضو في مكتبها السياسي، وقام بممارسات وأنشطة في الآونة الأخيرة هدفها تذويب حركة الجهاد في حركة حماس, وإقامة علاقات بين قطر والجهاد عن طريق خالد مشعل.

وحاول الهندي ترتيب لقاء في الدوحة بين الأمين العام رمضان شلح، وخالد مشعل، لكن شلح شك في الدعوة التي تحمل في طياتها دعوة للقاء مسؤولين قطريين، ما يعني تغيير موقف الجهاد من محور طهران – دمشق- حزب الله.

وعلى إثر ذلك, تم رفض الدعوة، لكن شلح وبعد الحاح من الهندي قام لاحقا بترتيب زيارات لكل من أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان، وأحمد نصر، لإعادة العلاقات بين حماس ومحور طهران.

وزار الهندي شخصيا طهران، حيث استمع إلى مطالب إيران من حركة حماس لإعادة العلاقات. وعندما زار الدوحة أخيرا، وعرض المطالب على مشعل لم يجد جوابا شافيا، بل سمع تبريرات بهدف المماطلة في الرد، ومنها أن حركة حماس تدرس الوضع الداخلي، وأنها تنتظر من التنظيم الدولي للإخوان المسلمين السماح لها باتخاذ مواقف خاصة بها على الساحة الفلسطينية لتبتعد عن مواقف التنظيم الدولي بشأن مصر وسوريا ووحزب الله, لكن شلح خرج بانطباع مفاده أن حماس تماطل وتتهرب وربما تنتظر حدوث أمر ما، لذا هي تريد كسب الوقت.

ولاحظ شلح أن هناك اتهامات مصرية للهندي بالضلوع في أحداث مصر وإرسال عناصر من غزة إلى سيناء، ودعم الجماعات الإرهابية، وهو ما جعل مصر تضع الهندي على لائحة الأعداء في غزة. وأنه ينفذ سياسة حماس وجماعة الإخوان دون نقاش.

وتلقى شلح بعد ذلك موقفا إيرانيا مفاده أن طهران لن تتصل بعد الآن مع حركة حماس، وأن على حركة الجهاد تطهير قياداتها من الشخصيات الموالية لحماس في صفوفها. وأن سوريا وحزب الله يتبنيان هذا الموقف ولا رجعة عنه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com