منح الثقة لحكومة معيتيق يثير الجدل مجددا في ليبيا

منح الثقة لحكومة معيتيق يثير الجدل مجددا في ليبيا

بنغازي -أثار منح المؤتمر الوطني العام في ليبيا (البرلمان المؤقت) الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف، أحمد معيتيق، مساء يوم الأحد، جدلاً جديداً في ليبيا، إثر اعتبار بعض أعضاء المؤتمر أن منح الثقة ”باطل“.

وقالت عضو المؤتمر، فاطمة عيسى، إن ”منح الثقة لحكومة معيتيق جاء مخالفاً للتعديل في الإعلان الدستوري، الذي اتفقت عليه في فترة سابقة الكتل البرلمانية، ويقضي بضرورة منح الثقة بـ120 صوتا“.

وأشارت أن ”ذلك (نصاب الـ120 صوتا) طبق بالفعل عند إسقاط حكومة رئيس الوزراء (الأسبق) على زيدان“.

وعن النصاب القانوني لعقد الجلسات، قالت عيسي، التي كانت من ضمن من صوَّتوا لصالح معيتيق خلال جلسة بداية الشهر الجاري، إنه ”كان يلزم اليوم (الأحد) حضور نصف عدد أعضاء البرلمان البالغ 185حاليا لعقد جلسة قانونية، وهو ما لم يتم“.

وحضر 94 عضوا فقط جلسة الأحد التي تم خلالها منح حكومة معيتيق الثقة.

ولم تشر النائبة إلى أي إجراءات مستقبلية يعتزم المعارضون لمنح الثقة لحكومة معيتيق اتخاذها.

وفي مداخلة هاتفية على قناة ”ليبيا لكل الأحرار“ التلفزيونية الخاصة، قال عز الدين العوامي، النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي، إنه أبلغ رئيس البرلمان نوري أبو سهمين أنّ ”هناك احتقانًا في شرق البلاد، ويجب ألا تكون هناك حكومة مغالبة“.

وأضاف العوامي، خلال المداخلة: ”وعدني (أبو سهمين) أنه لن تكون هناك جلسة“ في البرلمان.

ودعا العوامي الشعب الليبي إلى ”ضرورة الحرص على المشاركة في انتخابات مجلس النواب القادم (المقررة في 25 يونيو/ حزيران القادم) لأنّ هناك مجموعة (لم يسمها) لا تريد الانتخابات بل تريد السيطرة على الدولة“، بحسب قوله.

بدوره، قال رئيس كتلة ”تحالف القوة الوطنية“ البرلمانية، إبراهيم الغرياني (مستقيل)، في تصريحات الأحد، إن ”انتخاب المؤتمر الوطني لأحمد معيتيق كرئيس للحكومة أصلاً كان مخالفاً للقانون“.

واعتبر الغرياني أن بلاده تقف الآن ”أمام حكومة باطلة لا شرعية لها، مغتصبة للسلطة“، على حد تقديره.

ومنح المؤتمر الوطني العام في ليبيا، مساء الأحد، الثقة لتشكيلة حكومة معيتيق.

وكان معيتيق قد اختير رئيسا للحكومة بداية مايو/ أيار الجاري، في جلسة برلمانية سادتها الفوضى، وقال خلالها بعض النواب إنه تم اختيار معيتيق بالقوة، وإن الجلسة رُفعت، ولم يتحصل معيتيق إلا على 113 صوتا من أصل 120 كانت مطلوبة لاختياره. وهو ما ينفي صحته فريق آخر يقول إن جلسة الاختيار صحيحة.

ومنذ يوم 16 من الشهر الجاري، تشهد الأوضاع الميدانية في ليبيا تصعيدا أمنيا إثر وقوع اشتباكات مسلحة بين قوات اللواء متقاعد، خليفة حفتر، وبين عناصر تتبع رئاسة أركان الجيش الليبي، في محاولة للسيطرة على مدينة بنغازي (شرق)، تلتها محاولة مسلحين اقتحام مبنى المؤتمر الوطني العام بالعاصمة الليبية طرابلس؛ ما أسقط إجمالا ما لا يقل عن 80 قتيلا و150 جريحا.

وبينما يعلن حفتر أن تحركاته تهدف إلى تطهير ليبيا من ”المتطرفين، والتكفيريين، والإخوان المسلمين“، تقول الحكومة الليبية إن تلك التحركات تمثل ”محاولة انقلاب على السلطة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com