القبائل الليبية تعلن مساندتها لـ ”مؤتمر القبائل“

القبائل الليبية تعلن مساندتها لـ ”مؤتمر القبائل“

المصدر: طرابلس - (خاص) من صوفية الهمامي

اجتمع أعيان ومشايخ القبائل الليبية في مدينة العزيزية، وأسسواً كياناً صلباً للمجاهدين، نجح في الدفاع عن المناطق وتنظيم الحياة العامة، في ظل غياب أي مؤسسة حكومية، كما ورد في بيان الاجتماع.

وتم إقرار مدينة العزيزية عاصمة للجمهورية الليبية آنذاك، بعد طرد القوات الإيطالية من المدن الساحلية وتمركزهم بالعاصمة طرابلس سنة 1914.

وبعد مائة عام وفي يوم إفريقيا 25 مايو / أيار 2014، تستعيد مدينة العزيزية دورها مجدداً وتحتضن وجهاء القبائل والمدن الليبية.

فقد أعلن ممثلو القبائل عن تأييدهم التام لمؤتمر القبائل والمدن الليبية، مؤكدين أن حراك الكرامة في مأزق، ما لم تباركه وتسانده القبائل وهي لن تفعل، كما أكدوا أن حفتر سيختفي قريباً إذا أصر أن حراكه هو امتداد لفبراير، فذلك لن يمكنه من إقناع واستقطاب جميع الأطراف.

أما قبائل المنطقة الشرقية، والذين تعذر حضورهم للعاصمة طرابلس بسبب ما يحدث في بنغازي من اقتتال، فقد خيروا بين التدخل هاتفياً وإعلان التضامن.

ووجّه الشيخ علي بوصبيح، ممثل القبائل في الجنوب، رسالةً طالب فيها المهجرين في الخارج بالزحف باتجاه الحدود والاعتصام والضغط، كما وجّه رسائل إلى بعض الدول الخليجية، وطالبتها برفع يدها عن ليبيا وكف الأذى عن الليبيين.

وجددت قبائل الطوارق المنتشرة في ربوع ليبيا العهد مع باقي القبائل الليبية، وأعلنت مساندتها التامة.

كذلك، أعلنت قبيلة تاورغاء المدينة، التي تم تهجيرها بالكامل، عن مساندتها الكاملة لمؤتمر القبائل بالعزيزية.

وكانت المرأة حاضرةً خلال المؤتمر، حيث أعلنت أمام شيوخ القبائل مأساة المرأة المهجّرة في الداخل والخارج، والتي فقدت كرامتها وهي تمد يدها للتسول وتنام في الشوارع والمقابر، فيما وصل صوت المرأة السجينة التي تتعرض للتعذيب والاغتصاب والوخز بالكهرباء المؤتمر أيضاً.

ودعا ممثلو القبائل والمدن الليبية في بيانهم الختامي إلى ضرورة تشكيل مجلس أعلى للقبائل لإدارة شؤون البلاد وتخليصها من المجموعات والميليشيات المسلحة العاملة تحت إمرة المؤتمر الوطني، الذي يحكم قبضته على مفاصل ومؤسسات الدولة.

وشدد البيان المصادق عليه من قبل الحاضرين على إلزامية العودة الفورية للمهجرين بالداخل والخارج وتأمين إدماجهم التدريجي ضمن النسيج القبلي وضمان أمنهم وسلامتهم الجسدية إلى حين استرداد ممتلكاتهم.

وأكد المؤتمرون في بيانهم على تسريع عملية الإفراج عن جميع السجناء والمعتقلين على أساس الرأي والانتماء السياسي القابعين منذ ثلاث سنوات في سجون الميليشيات، وتشكيل قوة عسكرية من القبائل لإجبار المليشيات على تسليم سلاحها للجيش والشرطة والكشف عن السجون السرية.

وطالب البيان الختامي لمؤتمر القبائل إصدار عفو عام يشمل كل مَن لم تتلطخ يداه بدماء الليبيين، وتقديم كل من يوجه إليه إتهام للقضاء، وفق الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية الليبية بعد قيام الدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com