رئيس حزب العمل يرفض ضم أحزاب عربية للحكومة المقبلة في حال إسقاط نتنياهو

رئيس حزب العمل يرفض ضم أحزاب عربية للحكومة المقبلة في حال إسقاط نتنياهو

قطع ”آفي جاباي“، رئيس حزب العمل الإسرائيلي المعارض، الطريق أمام إمكانية بناء تحالف سياسي واسع يضم ”القائمة العربية المشتركة“، برئاسة النائب العربي أيمن عودة، لتعزيز قدرة المعارضة على إسقاط حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو بالانتخابات العامة المقبلة.

وأكد ”جاباي“ خلال مشاركته بفعالية ”السبت الثقافي“ الأسبوعية في مدينة بئر سبع، اليوم السبت، أنه ”لا يعتزم الجلوس مع القائمة المشتركة في حكومة واحدة“.

ويتناقض هذا الموقف مع خط سياسي تبنَّاه فريق داخل حزب ”العمل“ بقيادة رجل الأعمال النائب أريئيل مارغاليت، والذي كان قد ترشح في الانتخابات التمهيدية الأخيرة لرئاسة الحزب منافساً لجاباي، وكان قد أكد أنه في حال أصبح رئيساً للحزب وفاز بالانتخابات العامة على رأس تحالف ”المعسكر الصهيوني“، فإنه سيشكل ائتلافاً يضم ”القائمة العربية المشتركة“، هذا قبل أن يقرر اعتزال الحياة السياسية، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

ويتشكل تحالف ”المعسكر الصهيوني“ أكبر الكتل المعارضة في الكنيست الإسرائيلي من حزب ”العمل“ برئاسة جاباي، والذي خلف ”يتسحاق هيرتسوغ“ في الانتخابات التمهيدية التي أُجريت في تموز/ يوليو الماضي، وحزب الحركة برئاسة تسيبي ليفني، من تولت في الماضي مناصب بارزة منها وزيرة الخارجية، ووزيرة العدل.

وأكد خلال مشاركته أن مسألة ضم ”القائمة العربية المشتركة“ برئاسة أيمن عودة لحكومة ائتلافية يترأسها أمر غير موجود على أجندته، مؤكداً على ذلك بالقول: ”لن أجلس في حكومة واحدة مع القائمة المشتركة“.

ونوَّه من كان يتولّى منصب وزير حماية البيئة بحكومة نتنياهو الحالية، قبل أن يستقيل احتجاجاً على استقالة وزير الدفاع السابق موشي يعلون، وكان في البداية ينتمي لحزب ”كولانو“ الوسطي الائتلافي، قبل أن ينضم لحزب ”العمل“ ويفوز برئاسته سريعاً، إلى أنه لكي يصل إلى تشكيل الحكومة المقبلة ينبغي على حزبه الحصول على 27 مقعداً بالانتخابات التي ستُجرى العام 2019، أو في حال الذهاب إلى انتخابات مبكرة.

وتابع، أنه لا يستبعد أن يشكل حكومة تضم أحزاباً وسطية مثل ”كولانو“ برئاسة وزير المالية موشي كحلون، أو ”هناك مستقبل“ برئاسة الإعلامي ووزير المالية السابق يائير لابيد، لكنه شدّد على عدم إمكانية ضم التحالف السياسي العربي إلى حكومة يقف على رأسها.

ويأتي موقف ”جاباي“ ليغلق المجال أمام الحديث عن إمكانية انضمام الأحزاب العربية إلى حكومة إسرائيلية مستقبلية، بما في ذلك لو شكلتها المعارضة الحالية، حيث كان صاحب التوجه الذي يرى ضرورة ضم القائمة العربية هو النائب المستقيل ”مارغاليت“، والذي أعرب في وقت سابق عن ضرورة حدوث ذلك.

وأكد ”مارغاليت“ في حزيران/ يونيو الماضي، أنه في حال ترأس الحزب، ونجح في التغلب على حزب الليكود في الانتخابات العامة المقبلة، فإنه سيضم ”القائمة العربية المشتركة“ برئاسة النائب أيمن عودة إلى حكومة ائتلافية، مشيراً إلى أن ”القائمة المشتركة ينبغي أن تصبح جزءاً من الائتلاف الحكومي المقبل، في حال نجح بتشكيل الحكومة“، واصفاً رئيس القائمة العربية أيمن عودة،  بـ“الزعيم المهم“، بحسب الوصف الذي استخدمه.

وتعد ”القائمة المشتركة“ تحالفًا سياسيًا يضم 4 أحزاب عربية في إسرائيل، هي: ”الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة“، و“التجمع الوطني الديمقراطي“، و“القائمة العربية الموحدة“، و“الحركة العربية للتغيير“.

وتشكل هذا التحالف في كانون الثاني/ يناير العام 2015 استعداداً لخوض الانتخابات العامة التي أُجريت في آذار/ مارس من العام ذاته، ونجح بتحقيق 13 مقعداً في الكنيست.

وفي المجمل يسعى جاباي، إلى إدخال سلسلة من التغييرات على النظام الأساسي، وعلى مواثيق الحزب الذي يقف في وسط يسار الخريطة السياسية الإسرائيلية، من بينها تعديلات ستعزز سيطرته على الحزب وتمنحه صلاحيات واسعة، من بينها منح رئيس الحزب صلاحية تحصين 4 شخصيات على رأس القائمة الحزبية التي يفترض أن تخوض انتخابات الكنيست المقبلة عام 2019، أو في حال أُجريت انتخابات مبكرة، فضلاً عن سحب بعض الصلاحيات من السكرتير العام للحزب ونقلها لرئيسه، الأمر الذي تسبب بعاصفة انتقادات داخل الحزب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com