مع قرب انتهاء مهلة العبادي لتسليم كركوك.. الرئيس العراقي يصل السليمانية سعيًا للتهدئة

مع قرب انتهاء مهلة العبادي لتسليم كركوك.. الرئيس العراقي يصل السليمانية سعيًا للتهدئة

 وصل الرئيس العراقي فؤاد معصوم، مساء اليوم الجمعة، إلى مدينة السليمانية في محاولة لتهدئة الموقف بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، على خلفية التوترات الأخيرة في كركوك.

ويتزامن وصول معصوم مع اجتماع للاتحاد الوطني الكردستاني، هو الثاني عقب وفاة رئيسه السابق جلال طالباني، لبحث وضع الحزب، فضلًا عن الأزمة الأخيرة في كركوك والحشود العسكرية.

وشهدت محافظة كركوك خلال الساعات الماضية حشودًا عسكرية للقوات العراقية على تخومها، في حين عززت قوات البيشمركة الكردية من انتشارها في المناطق التي تسيطر عليها، وذلك عقب توترات أمنية منذ يوم الخميس .

وذكرت وسائل إعلام كردية أن معصوم يحمل رسالة من رئيس الوزراء حيدر العبادي وهيئة الحشد الشعبي إلى قيادة حزب الاتحاد الوطني، مؤلفة من مجموعة نقاط لإنهاء الأزمة الحاصلة.

وبحسب وسائل الإعلام، فإن الرسالة  تقضي بتسليم مطار كركوك، ومعسكر كيوان، وجميع الآبار النفطية، فضلًا عن إقالة محافظ كركوك نجم الدين كريم من منصبه.

وتترقب الأوساط السياسية والشعبية انتهاء مهلة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى القوات الكردية في كركوك، لتسليم المطارات والقواعد العسكرية والسيطرة على آبار النفط.

بدوره، أكد القيادي في قوات 70 التابعة لبيشمركة الاتحاد الوطني، جعفر الشيخ مصطفى، أن “قوة كبيرة من الجيش العراقي ومكافحة الإرهاب والحشد الشعبي تحشدت قرب محافظة كركوك، مساء أمس، وأبلغونا أن العبادي منح مهلة ساعتين لاقتحام كركوك، بعد أن مددت المهلة إلى 48 ساعة لإجراء الحوار، وفي حال فشلها فإن القوة ستمضي بمهمتها وتدخل كركوك”.

وأعلن جعفر أن قوات البيشمركة مستعدة للدفاع عن كركوك في حال الهجوم عليها من قبل أية قوة عسكرية.

وسلمت قوات البيشمركة بعض مواقعها جنوب كركوك إلى القوات العراقية صباح يوم الجمعة، لكن حزب بارزاني اتهم حزب الاتحاد الوطني بتسليم تلك المناطق إلى الجيش العراقي والحشد الشعبي دون قتال.

وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي دخول جنود الحكومة الاتحادية إلى مقار قوات البيشمركة وإنزال العلم الكردي وإحراقه، في خطوة قللت من احتمالية وجود اتفاق مسبق بين الجانبين.

وفي ظل تلك التطورات، دعا رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان البارزاني، المجتمع الدولي والأطراف العراقية إلى التدخل لمنع نشوب حرب جديدة في المنطقة.

كما وجه البارزاني رسالة إلى المرجع الشيعي علي السيستاني بالتدخل لإبعاد المنطقة من حرب جديدة، لافتًا إلى أن حكومة الإقليم مستعدة للحوار من أجل حل حقيقي، في حين أكد أن “القائد العام للقوات المسلحة يتحمل مسؤولية التهديدات وما ينجم عنها من نتائج سيئة”.