سياسيون لبنانيون لـ“إرم“: الفراغ يعزّز نفوذ الفريق المسلح

سياسيون لبنانيون لـ“إرم“: الفراغ يعزّز نفوذ الفريق المسلح

المصدر: بيروت - (خاص) من نانسي فاخوري

لم تنجح المناشدات الأخيرة، للرئيس اللبناني المنتهية ولايته ميشال سليمان، للمجلس النيابي والقوى السياسية بإتمام الاستحقاق الرئاسي في موعده الدستوري، ودخلت البلاد مجددا غرفة انتظار التسويات الإقليمية، ما يثير مخاوف من التداعيات السلبية لهذه المرحلة وتساؤلات حول المستفيد منها، وما إذا كانت ستؤسس لميثاق جديد.

وعرف لبنان أزمات مشابهة في السابق ففي الفترة مابين أيلول/سبتمبر 2007 وأيار/مايو 2008 بقيت البلاد من دون رئيس إلى حين التوصل تسوية بين الفرقاء انتهت بانتخاب قائد الجيش آنذاك العماد ميشال سليمان ”رئيسا توافقيا“.

كما حصل فراغ استمر سنتين خلال الحرب الأهلية انتهى باتفاق الطائف.

ويرى سياسيون لبنانيون في حديث لـ“إرم“ أن ”الفراغ سيطول في لبنان وستتخلله مشاكل أمنية وسياسية واقتصادية وصولا إلى قضم مزيد من النفوذ من قبل الفريق الذي يمتلك السلاح“، معتبرين أنه ”واهم من يستطيع أن يفرض ميثاقا جديدا بقوته الديموغرافية“.

ريفي: لا مخاطر أمنية

أعرب وزير العدل اشرف ريفي عن غعتقاده بأن ”لا وجود لمخاطر أمنية في هذه المرحلة، إنما ربما قد تكون هناك عوائق كلية أو جزئية، لعمل المجلس النيابي أو إعاقة جزئية لعمل الحكومة، مثلا كحضور بعض الوزراء المسيحيين لجلسات وغيابهم عن أخرى أو مقاطعتهم لمجلس النواب“.

وتمنى ”لو أن الفراغ لم يحصل وذلك احتراما للشراكة الوطنية والديموقراطية“.

وأكد أنه ”لا يتوهمن أحد أنه سوف يستفيد من الفراغ ، فما من لبناني، مهما كانت ميوله السياسية، يفيده وقوع الفراغ والوقت كفيل أن يثبت لهم أنهم الخاسر الأكبر“.

واعتبر أنه ”لا أحد يستطيع أن يبتّز الفريق الأخر لإيصال شخصية إلى سدة الرئاسة تتناسب مع مصالحه الضيقة“، معتبرا أن ”خسارة هذه اللعبة أكبر من أي إنجاز أو إيجابية يمكن أن يراها“.

كما اعتبر ريفي انه ”واهم من يستطيع ان يفرض ميثاق جديد بقوته الديموغرافية“،مذكرا ان ”اتفاق الطائف كلفنا الكثير ولم يطبق لغاية اليوم ، فلنطبقه اولا قبل الحديث عن اي ميثاق جديد“.

ونبه من ”اللعب بالميثاق أو تعديل الطائف، مسألة ليست بهذه البساطة، فمصير البلاد على المحك“.

مجدلاني: طريق نحو تدمير لبنان

وحذر عضو ”كتلة المستقبل“ النائب عاطف مجدلاني من ”تحويل الشغور في موقع الرئاسة إلى فراغ عبر تحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال ومقاطعة المجلس النيابي“.

وأشار إلى ان ”التداعيات السلبية سوف تنعكس اولا على الاقتصاد اللبناني، والأخطر هي التداعيات الأمنية، إضافة إلى التداعيات الاجتماعية في ظل وجود ملايين النازحيين السوريين والعبء الاضافي الذي حملوه معهم، مما من شانه أن يعقد الأمر أكثر“.

وشدد على أن ”ليس مقبولا أن يتحول الشغور إلى فراغ وليس مقبولا أن يعطل فريق لبناني المجلس النيابي وان يعطل انتخاب الرئيس المسيحي الأوحد في العالم العربي الإسلامي“.

واعتبر أن ”المستفيد من هذه المرحلة هو من قال في العام 1991 ’نحن قوم ننمو ونكبر بالدمار’، لأن حصول الشغور وتحويله إلى فراغ، طريق نحو تدمير لبنان اقتصاديا وأمنيا وسياحيا واجتماعيا“.

ولفت إلى أن ”لا أحد يمكن أن يتكهن بإمكانية أن تؤسس هذه المرحلة لميثاق جديد في حال حصول الفراغ، وكيف بامكاننا لملمة اجزاء لبنان فالخطر الاكبر على الطائف“.

فارس سعيد: الفراغ..يطول

أشار منسق الأمانة العامة لـ“14 آذار“ النائب السابق فارس سعيد إلى أن ”هناك من يستسهل عملية الفراغ ويعتبر أن ما حصل هو مجرد شغور محدود الضرر، لأنه يعتمد على استمرار الحكومة والتمديد للمجلس النيابي وهناك من يضخم موضوع الفراغ وينبىء بالويلات“.

ورأى أنه ”موضوعيا لا يمكن استمرار الدولة من دون انتخاب رئيس“، و“بعيدا عن تحميل المسؤوليات ”لفت سعيد إلى أنه“ من قدر الزمان أن تشهد مصر انتخابات رئاسية وتتعطل الانتخابات الرئاسية في لبنان“.

وكشف أنه ”لسوء الحظ سوف يطول هذا الفراغ في لبنان وسوف يتخلل المرحلة مجموعة من المشكلات الأمنية والسياسية والاقتصادية وصولا إلى قضم مزيد من النفوذ من قبل الفريق الذي يمتلك السلاح“.

ورأى أن ”هذه المرحلة سوف تؤسس لتعديلات نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي“، مذكرا بأن الطائف كلف اللبنانيين 120 قتيلا فتعديل الدستور ليس بالمسألة السهلة.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com