مخاوف من كارثة إنسانية في سجن حلب المركزي

مخاوف من كارثة إنسانية في سجن حلب المركزي

المصدر: دمشق- (خاص)

حملت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، نافي بيلاي، نظام الأسد مسؤولية أمن وسلامة المسجونين والمعتقلين السياسيين في سجن حلب المركزي، الذين اعتقلهم النظام قبل عام ونصف من حصار السجن من قبل قوات المعارضة المسلحة.

وقالت بيلاي إن مكتبها تلقى معلومات تؤكد أن ثلاثة وخمسين معتقلاً سياسياً معرضون لخطر وشيك موجودون في السجن، الذي أعادت قوات النظام السيطرة عليه بعد فك الحصار عنه منذ يومين.

وأضافت أن عدداً من المسجونين أكمل مدة عقوبته، وطالبت بالإفراج عنهم على الفور، مؤكدة ضرورة تلقي جميع السجناءالرعاية الطبية التي حرموا منها لفترة طويلة .

وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أفاد فيه ناشطون في حلب، بأن معارك عنيفة تدور في محيط السجن عقب فك الجيش النظامي السوري الحصار عليه الخميس، وبث التلفزيون السوري صوراً من داخل السجن، وأجرى لقاءات مع عناصر حمايته ومع بعض السجناء .

إلى ذلك، ذكر معارضون أن اشتباكات عنيفة دارت في منطقة البريج وتلة الشيخ يوسف وفي محيط فرع المخابرات الجوية وسط قصف عنيف بـالبراميل المتفجرة على أحياء بعيدين وهنانو والجندول ومخيم الحندرات والمدينة الصناعية، إضافة إلى الليرمون والقاطرجي وقاضي عسكر .

وقال القائد السابق للمجلس العسكري في حلب، العقيد عبد الجبار العكيدي، إن النظام لن يستطيع حصار المعارضة في حلب المدينة.

وأضاف العكيدي -تعليقاً على فك قوات النظام الحصار عن سجن حلب- ”المجتمع الدولي يتأخر عن دعم المعارضة بالسلاح، فيما يتلقى النظام تأييداً غير محدود من داعميه الخارجيين“ على حد تعبيره.

في غضون ذلك، أكد ناشطون أن مقاتلي المعارضة قطعوا الطريق الواصل إلى سجن حلب المركزي منذ يوم الجمعة، وأردوا عدداً من قوات النظام قتلى، بعد استهدافهم عربة محملة بالعناصر حاولت الدخول إلى السجن شمال شرق حلب.

وعلى جبهة الشيخ نجار، اشتدت وتيرة المعارك، واستطاع مقاتلو المعارضة استعادة السيطرة على الطريق الواصل بين قرية البريج، وسجن حلب المركزي، واستهدفوا بصواريخ الغراد ومدفع الدوشكا، نقاط تمركز قوات النظام قرب تلة البريج، وفي قرية الشيخ نجار، وعلى تلة الشيخ يوسف.

وتأتي هذه الأحداث وسط قصف جوي مكثف بالصواريخ والبراميل المتفجرة، على المدينة الصناعية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، ومعمل الاسمنت في محيط السجن وقرية المسلمية ومخيم الحندرات، في محاولة من قوات النظام إعاقة تقدم كتائب المعارضة.

وفي سياق ذي صلة، دمر الجيش السوري الحر بالتعاون مع الثوار في جمعية الزهراء بحلب، سيارة لعناصر قوات النظام، ما أدى لمقتل جميع من فيها.

كما قتل 10 على الأقل من قوات النظام في اشتباكات مع الجيش السوري الحر في محيط كتيبة المدفعية في جمعية الزهراء، بعد أن سيطر الأخير على عدة مباني في المنطقة.

في المقابل قصفت قوات النظام مدينة دار عزة في حلب، ما أدى لسقوط عدد من الجرحى وحدوث أضرار مادية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة