هاجس الإرهاب في دول الساحل يُؤرّق الجزائر

هاجس الإرهاب في دول الساحل يُؤرّق الجزائر

شرع وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، اليوم الخميس، في جولة خاطفة إلى دول الساحل جنوب الصحراء الغربية، بتوجيهات من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، لتباحث تطورات الأوضاع بالمنطقة التي تواجه تنامي نشاط الجماعات “الإرهابية”.

وتشمل جولة عبد القادر مساهل إلى المنطقة، 4 دول هي تشاد والنيجر ومالي، إضافة إلى موريتانيا التي وصلها الخميس، والتقى برئيسها محمد ولد عبد العزيز، حيث سلّمه رسالة من نظيره عبد العزيز بوتفليقة بحسب بيان لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية.

ويبدو بحسب مراقبين جزائريين، أن  تدهور الأوضاع الأمنية بالساحل، ما يزال يُشكل هاجسًا لدى القيادة الجزائرية التي تُركّز على الدبلوماسية الأمنية لتحريك الملفات الإقليمية، رغم ترويج حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لسياسة “المصالحة الوطنية” كسبيل لإقناع المسلحين بترك أسلحتهم والاندماج في المجتمع.

وقالت مصادر أمنية جزائرية لـ”إرم نيوز”، إنّ جولة مساهل تستبق اجتماعًا رفيع المستوى يضمّ قادة عسكريين بالدول الأربع ضمن نشاطات المركز الاستخباراتي والعملياتي المشترك الذي يقع مقره بتمنراست 3000 كلم جنوب الجزائر، وهو ثاني أكبر هيئة مشتركة لدول الساحل بعد غرفة قيادة العمليات العسكرية المشتركة، والتي تجمع حلفاء الجزائر في حربها على “الإرهاب”.

وتتزامن جولة وزير الشؤون الخارجية إلى دول الساحل الأفريقي جنوب الصحراء، مع استعراضات عسكرية لقوات الجيش الجزائري بتخوم المنطقة، وبمتابعة ميدانية لنائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، الذي توقّف لأيّامٍ بولاية تمنراست التي تحتضن مقر القيادة العسكرية العملياتية المشتركة لدول الساحل.

ويجري حاليًا تفعيل مركز التنسيق العملياتي والاستخباراتي بـتمنراست، والذي تم تأسيسه عام 2010، بعد تنامي نشاط فرع القاعدة في المغرب الإسلامي، في أعقاب العمليات الإرهابية المختلفة التي تنفذ في دول أفريقية عديدة، يتسابق في تبنيها تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” وتنظيم داعش.

واجتمع نائب وزير الدفاع الجزائري، بقادة عسكريين كبار في الناحية الحدودية السادسة، وبينهم قادة القطاعات العملياتية وأركانهم ومسؤولي المصالح الأمنية، وكذلك قادة وحدات حراسة الحدود.

وتفقد قايد صالح، خلال الجولة الحدودية كلّ الوحدات المرابطة على الحدود الجزائرية، داعيًا القادة العسكريين إلى تكثيف الوجود الأمني بالحدود لمنع أيّ محاولات تسلّلٍ من دول الجوار، ومبرزًا أهمية تحلي عناصر القوات المسلحة بالفطنة واليقظة الدائمة لإجهاض أي تحركات مشبوهة.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس أركان الجيش الجزائري، على امتلاك بلاده القدرات العسكرية اللازمة لتأمين الحدود مع تونس وليبيا ومالي والنيجر وتشاد، ومكافحة الإرهاب الذي يتغذى على الاضطرابات التي تشهدها بعض دول الجوار.

وقال إن الجزائر: “عازمة على بناء جيش قوي وعصري ومتطور، عماده العنصر البشري الكفؤ والمتخصص، القادر على حماية كل شبر من أرض الجزائر، وحماية استقلالها وصيانة سيادتها الوطنية، والمتمكن من التحكم في التكنولوجيات الجديدة والأسلحة الحديثة”.