محتجون يضرمون النار في مقر حكومي في تونس

محتجون يضرمون النار في مقر حكومي في تونس

أضرم عشرات المحتجين التونسيين، اليوم الخميس، النار في مقر حكومي يتبع محافظة ولاية قبلي، جنوبي البلاد، عقب مصرع شابين في تصادم قارب للمهاجرين بوحدة بحرية عسكرية،  قبالة سواحل صفاقس(شمال شرق البلاد)، الأحد الماضي.

كما أقدم العشرات على إغلاق الطريق “16” الرّابط بين توزر وقبلي (جنوب).

وشهد الاحتجاج مواجهات بين الحشود ورجال الأمن مع وصول تعزيزات أمنية وفرق من الدفاع المدني لإطفاء الحريق، من دون أن يتضح سقوط جرحى جراء المواجهات أم لا.

وقال والي قبلي سامي الغابي، إنّ “200 شاب من قبلي، بينهم 100 من منطقة (سوق الأحد) أقدموا على ركوب قوارب الهجرة غير الشرعية نحو جزيرة لامبادوزا الإيطالية الأسبوع الماضي”.

وطالب المحتجون باستماع المسؤولين إلى مطالبهم المتعلقة أساساً بتعطّل التنمية في المنطقة، الأمر الذي يدفع بهم إلى محاولة الهجرة غير الشرعية نحو الدول الأوروبية.

وأكد الأهالي، في أحاديث منفصلة، ضرورة فتح تحقيق جدي يمكن من كشف حقيقة عملية الاصطدام بين الوحدة البحرية والمركب المقلّ للمهاجرين غير الشرعيين.

كما شددوا على أن منطقتهم، رغم ما تزخر به من خيرات طبيعية، فإنها عانت طويلاً من سياسة “التهميش”، على مدى عقود.

ومنذ مايو/ أيار الماضي، تشهد محافظة قبلي (جنوب شرق) احتجاجات اجتماعية مطالبة بتوفير فرص عمل، ما أدى إلى توقف إنتاج وضخ النفط من حقول تلك المنطقة في يونيو/ حزيران الماضي، لتتوصل الحكومة إلى اتفاق مع المعتصمين بإعادة فتح آبار النفط في الجنوب التونسي، منهية بذلك أزمة المنشآت البترولية بصحراء محافظة قبلي.

وقبل أيام أعلن المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (غير حكومي)، وصول 5 آلاف مهاجر غير شرعي تونسي إلى السواحل الإيطالية، خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

ووفق بيانات رسمية، بلغت نسبة البطالة في تونس، خلال الربع الثاني من 2017، نحو 15.3%.

وبحسب تصريحات إعلامية سابقة لكاتب الدولة التونسي (مساعد وزير)، المكلّف سابقا بالهجرة لدى وزارة الخارجية، رضوان عيارة، فإنّ “22 ألف شاب تونسي هاجروا بطريقة سرية، في 2011، نحو السواحل الإيطالية، فُقد منهم 504 أشخاص لا يزال مصيرهم مجهولا حتى اليوم”.

ومساء الأحد الماضي لقي 8 أشخاص مصرعهم، جراء اصطدام وحدة بحرية تابعة للجيش التونسي بالقارب، على بعد 54 كلم من جزيرة قرقنة التابعة لولاية صفاقس، كما تم إنقاذ 38 آخرين، ولم تتضح المزيد من التفاصيل حول أسباب الاصطدام.