مع قرب انعقاد اجتماعات مجلس الأمة.. سجال حاد بين وزراء ونواب الكويت

مع قرب انعقاد اجتماعات مجلس الأمة.. سجال حاد بين وزراء ونواب الكويت

ارتفعت حدة التراشق الإعلامي بين نواب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) ووزراء الحكومة، مع قرب انعقاد دورة اجتماعات المجلس الجديدة المقررة في الـ 24 من الشهر الجاري، إذ أعلن عدد من النواب عزمهم استجواب بعض الوزراء في الحكومة الحالية؛ ومن بينهم رئيسها الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح.

وتتألف حكومة الشيخ جابر المبارك والتي تشكلت نهاية العام الماضي بمرسوم أميري بعد استقالة الحكومة السابقة، من 15 وزيرًا، منهم 10 من ضمن وزراء الحكومة السابقة، والباقون هم وزراء جدد، ويواجه عدد منهم طلبات رسمية بالاستجواب في مجلس الأمة حول ملفات حكومية تابعة لوزاراتهم.

وكانت حكومة المبارك واجهت في الدورة الماضية لانعقاد المجلس في شهر حزيران/ يونيو الماضي، عدة استجوابات شملت رئيسها، وعددًا من وزرائها، وانتهت باستقالة وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود الصباح، على خلفية قضية إيقاف نشاط نادي الكويت الرياضي خارجيًا، وقضايا فساد مالي، ليتم تعيين وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبد الله وزيرًا للإعلام بالوكالة.

استجوابات وملفات معقدة

ومع اقتراب موعد انعقاد مجلس الأمة توعد بعض النواب في المجلس بتقديم استجوابات لعدد من الوزراء، من بينهم رئيس الحكومة جابر المبارك، ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله، ووزيرة الشؤون ووزير النفط.

وتوعد النائبان رياض العدساني ومحمد هايف رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك باستجوابين بخصوص ملف سحب الجنسيات، في حال عدم إرجاعها قبل انعقاد المجلس.

ويستعد النائبان محمد هايف ووليد الطبطبائي للاتفاق على محاور استجواب نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد، الذي سيسبق استجواب رئيس الوزراء.

وكان النائبان رياض العدساني، وعبد الكريم الكندري قدّما يوم الأحد الماضي، استجوابًا مكونًا من خمسة محاور من بينها هدر الأموال العامة، وضرب قواعد الميزانية، إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة؛ ليتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، وإبلاغ الوزير المعني وهو وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الإعلام بالوكالة، الشيخ محمد العبدالله.

التهم تطال المستجوبين

ووسط الاستجوابات التي يستعد النواب لتقديمها، فإنهم يواجهون بعض الأصوات السياسية الكويتية الرافضة لذلك التوجه، والتي تتهمهم بـ “المؤامرة” للتنافس على المناصب الحكومية الشاغرة.

ونقلت صحيفة “الرأي” الكويتية عن النائب رياض العدساني قوله: “إن هناك من تخصص للدفاع عن رئيس مجلس الوزراء وتخوين كل من يعلن مساءلته”، مضيفًا “أن القصد من الاستجوابات هو المصلحة العامة، وأن التهم بالخيانة تطلق على أي نائب أراد استجواب رئيس مجلس الوزراء، أو أي وزير فاعل في الحكومة”.

وأشار النائب عبد الوهاب البابطين عقب اجتماع نيابي عقده أمس الأربعاء في مكتبه بحضور 14 نائبًا، إلى “استياء النواب لطريقه تعامل الحكومة مع الأحداث المختلفة والقضايا المعلنة من قبلهم”، مشيرًا إلى اعتقاده بأن “هناك تعمدًا بتعطيل التشريعات؛ سواء بتأخيرها داخل المجلس أو برفضها من قبل الحكومة”.

وفي ظل الاستجوابات المرتقبة تحدثت بعض وسائل الإعلام المحلية عن نية بعض الوزراء المدرجة أسماؤهم ضمن قائمة الاستجواب، بتقديم استقالاتهم قبل موعد انعقاد المجلس المقبل.

ونقلت صحيفة “الأنباء”الكويتية عن مصادر قانونية، وجود نية لدى الحكومة بتعيين وزير للإعلام بالأصالة، بدلًا من الوزير الحالي الشيخ محمد العبد الله، الذي عين بالوكالة وتم تقديم استجواب نيابي باسمه.

وأشارت المصادر إلى أنه في حال تعيين وزير للإعلام بالأصالة بدل الشيخ محمد العبد الله، فإن قرار الاستجواب يقع تحت خيارين يعودان لمجلس الأمة، إما أن يسقط الاستجواب، أو أن يستمر استجواب العبد الله ضمن اختصاصه الأصلي فقط كوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.

ونفى وزير العدل الدكتور فالح العزب في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية “كونا” ما تم تداوله أخيرًا بشأن الاستقالات والتدوير الوزاري، مؤكداً استمرار عمل الحكومة.

ويعتبر استجواب نواب مجلس الأمة للوزراء حقًا دستوريًا، إلا أنه في بعض الأحيان يسبب توترًا في علاقة السلطتين التشريعية والتنفيذية وتكون له انعكاسات قد تصل في كثير من الأحيان إلى حل البرلمان وإعادة تنظيم انتخابات وتشكيل حكومات جديدة دون أن تحلّ المشكلة.