الاحتلال يسعى لإفشال إضراب الأسرى الإداريين عبر القمع والعقوبات

الاحتلال يسعى لإفشال إضراب الأسرى الإداريين عبر القمع والعقوبات

المصدر: رام الله ـ (خاص) من نظير طه

قال “مركز أسرى فلسطين للدراسات” إن الأسرى الإداريين يقتربون من الموت المحقق بعد إنهاء إضرابهم المفتوح عن الطعام شهره الأول فيما لا تزال سلطات الاحتلال ترفض التفاوض معهم قبل وقف إضرابهم.

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر في تصريح له، السبت، أن ما يزيد عن 20 أسيرا من المضربين يقبعون في المستشفيات بوضع صحي خطير للغاية، بينما فقد كل واحد من الأسرى المضربين ما يزيد عن 15 كيلوغراما من وزنه في أقل تقدير.

وأضاف أن أوقات غياب الأسرى عن الوعي بدأت ترتفع، فبعد أن كانت تحصل لدقائق خلال الأيام الماضية أصبحت الآن تقترب من الساعة، وخاصة بعد التوقف عن تناول المدعمات والفيتامينات، وقاطعوا عيادة السجن، فيما لا يستطيع أي منهم التحرك أو القيام من مكانه نتيجة الهزال الشديد الذي يعانون منه.

وأشار الأشقر إلى أن إدارة السجون حتى اللحظة تسعى لإفشال الإضراب، ووقفه بالقوة والعقوبات واستخدام كافة الوسائل القمعية بحق الأسرى المضربين حيث تقوم بعزل ونقل كل من يتضامن مع الأسرى الإداريين، وخاصة قيادة الحركة الأسيرة الذين التحقوا بالإضراب الأسبوع الماضي، وتفرض العقوبات المشددة على المضربين من خلال عزلهم عن العالم الخارجي وحرمانهم من الزيارة والفورة والكنتين وكل مقومات الحياة، كما يشارك الطبيب الإسرائيلي في الضغط على الأسرى بدل تقديم العلاج لهم .

وبين الأشقر أن تقديم ماء ملوث للأسرى في عزل “أوهلي كيدار” في سجن السبع، الخميس، كان عملا متعمدا من أجل الضغط عليهم لوقف إضرابهم المفتوح، حيث تم نقلهم جميعا إلى مستشفى “سوروكا” في بئر السبع بعد إصابتهم بتسمم معوي نتيجة الماء الملوث الذي قدم لهم، فهم لا يتناولون سوى الماء والملح فقط حتى لا تتعفن أمعائهم نتيجة الإضراب الطويل، وما يدل على ذلك رفض الإدارة تقديم مياه معدنية نظيفة للأسرى حسب توصيات الطبيب.

وطالب الأشقر بتحرك فوري وعاجل لإنقاذ الأسرى من خطر الموت المحقق الذي يقترب منهم بسرعة، وناشد الجامعة العربية أن يكون لها موقف عملي حقيقي بعيدا عن التصريحات الإعلامية، وأن تطلب عقد اجتماع استثنائي لمجلس الأمن لبحث قضية الإضراب، كذلك طالب السلطة الفلسطينية أن تحرك أدواتها الدولية بشكل عاجل لإنقاذ الأسرى.

من ناحيته بين الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى أن الأسرى يفقدون ما معدله كيلوغرام على مدار ثلاث أيام، ثم يفقدوا نصف كيلوغرام يومياً بعد ذلك، وأن كل أسير فقد ما معدله 17 كيلوجراما طوال الإضراب، وأصبحوا لا يستطيعون الوقوف والمشي، ويتم نقلهم على النقالات للعيادة والمستشفيات الخارجية بسبب الدوخان ونقص السكر والضغط والوزن.

ودعا حمدونة الكل الوطني والعربي بموجة دعم ومساندة حقيقية لا رمزية، وذلك ببرنامج فعاليات على الأرض، وبالتعاون مع الأشقاء العرب والمؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال للموافقة على مطالب الأسرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع