أمريكا ترصد الملايين للقبض على قياديي حزب الله طلال حمية وفؤاد شكر .. فمن هما؟

أمريكا ترصد الملايين للقبض على قياديي حزب الله طلال حمية وفؤاد شكر .. فمن هما؟

المصدر: عبدالرحمن المقري- إرم نيوز

رصدت الولايات المتحدة مكافأة بملايين الدولارات للمساعدة في القبض على اثنين من مسؤولي جماعة حزب الله اللبنانية يوم الثلاثاء، فيما تصعد الضغط على الجماعة المدعومة من إيران التي صنفتها منذ فترة طويلة بأنها منظمة “إرهابية”.

وحددت الولايات المتحدة القياديين، بالأسماء، وهما طلال حمية وفؤاد شكر، اللذين ينتميان إلى الصف الأول من القيادات العسكرية في حزب الله، وهما مسؤولان عن عدة عمليات ”إرهابية“ في أنحاء متفرقة من العالم، لكنهما متواريان عن الأنظار رغم الملاحقة من عدة دول تصنفهما على قائمة الإرهاب الدولي.

من هو طلال حمية؟

 تحول طلال حمية -الذي تعرض واشنطن مبلغ 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي إلى اعتقاله- من موظف إداري عادي بمطار بيروت في ثمانينات القرن الماضي إلى أحد أبرز قادة حزب الله العسكريين المسؤولين عن الإرهاب العابر للقارات، ويفترض أنه كان يترأس وحدة العمليات المسؤولة عن تنفيذ العمليات خارج لبنان، المعروفة باسم 910.

ويتهم حمية بأنه العقل المدبر لتفجيرات بوينس آيرس عام 1992، كما يتهم بأنه يقف وراء الانتحاري الذي كان ينوي تفجير نفسه داخل السفارة الإسرائيلية في العاصمة التايلاندية بانكوك، قبل أن يقرر منفذ العملية تغيير رأيه في اللحظة الأخيرة ويمتنع عن التنفيذ.

وبحكم مسؤولية حمية عن الخلايا النائمة في الخارج التابعة لحزب الله، وعن تفعيل جهاز تنفيذ العمليات في أمريكا الجنوبية وأوروبا وأفريقيا والعراق ودول الخليج، يعتقد أنه وراء الكثير من عمليات الحزب السرية خارج حدود لبنان، ويلعب دورًا بارزًا في مخططات المنظمة وعمليات الاغتيال التي ترتكبها في كثير من أنحاء العالم.

وطلال حمية المكنى أبو جعفر، من مواليد نهاية الخمسينات، وقد انطلق نشاطه من مخيم برج البراجنة الفلسطيني بقضاء بعبدا بمحافظة جبل لبنان، وتصفه إحدى النشريات الخاصة بالقادة اللبنانيين بأنه طويل القامة وقوي البنية وملتح.

وتضيف النشرية المعنونة ب“stop910″ أن طلال حمية لديه ارتباط وثيق بعناصر الاستخبارات الإيرانية، كان يعمل بتعاون معهم ميدانيًا، حيث كان مسؤولاً عن تخطيط هجمات تم إعدادها بدقة، وهو يتصرف كرجل ظل يقوم بتنفيذ العمليات البالغة التعقيد، ويبتعد عن الحياة الاجتماعية عدا أفراد أسرته، ودائرة ضيقة من أصدقائه، كما يتجنب ارتياد المطاعم ويلتزم بقواعد التصرف الأمني المتشددة لا سيما في أماكن غير بيئة عمله في بيروت.

وبسبب نمط حياته المتقشف يبدو أحيانًا كرجل بسيط لا يهتم كثيرًا بمظهره الخارجي ويلبس ثيابه بشكل مهلهل بينما يلتزم بنمط الحياة الصحية ممتنعًا عن التدخين وعن شرب القهوة وعادة ما تكون حالته الصحية جيدة.

فؤاد شكر المصنف إرهابيًا في السعودية

المطلوب الأمريكي الثاني الذي وضعت الولايات المتحدة 5 ملايين دولار لتوفير معلومات عنه، هو فؤاد شكر الملقب بـ”الحاج محسن”، وقد ولد عام 1962، وينتمي لقرية النبي شيت الواقعة في قضاء بعلبك، وقد قضى شبابه في إيران، حيث كان يدرس في جامعاتها.

ورغم أن شهرة شكر لا تصل إلى ما عليه حمية إلا أنه يعد أحد أعضاء المجموعة الرئيسة التي أنشأت حزب الله، رفقة القياديين الراحلين في الحزب عماد مغنية ومصطفى شحادة، كما أنه عضو المجلس الجهادي في حزب الله.

وعلى خلاف زميله حمية ظل نشاط شكر مقصورًا على الداخل اللبناني، حيث ظل لثلاثين سنة القائد العسكري لقوات الحزب في جنوب لبنان، بحكم عمله في أعلى هيئة عسكرية تابعة للحزب، قبل أن تندلع الحرب في سوريا، وتدخل المنظمة مع إيران في تأييد بشار الأسد، ويُعتقد أنه لعب دوراً أساسياً في الحملة العسكرية في البلاد، من خلال مساعدة القوات الموالية للنظام السوري في معارك مفصلية.

وعقب دوره في عمليات الحزب بسوريا وضعته واشنطن، على لائحة العقوبات الأمريكية عام 2012، كما  صنّفته السعودية إرهابيًا ضمن 12 قياديا في حزب الله في نوفمبر 2015، وفرضت عقوبات عليه، بتهمة نشر الفوضى وعدم الاستقرار وشن هجمات إرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة