إطلاق نار وانفجارات تهز العاصمة الليبية ومقتل شخصين

إطلاق نار وانفجارات تهز العاصمة الليبية ومقتل شخصين

طرابلس – لقي شخصان على الأقل حتفهما حين اندلع قتال عنيف قرب العاصمة الليبية طرابلس اليوم الأربعاء بعد يومين من اقتحام مسلحين البرلمان في بعض من أسوأ أعمال العنف بالمدينة منذ حرب 2011.

وقال سكان انهم سمعوا عدة انفجارات هائلة قرب ثكنة اليرموك في حي صلاح الدين. وخفت حدة اطلاق النار والانفجارات لاحقا فيما يبدو.

واندلعت معارك ضارية بأسلحة مضادة للطائرات قرب معسكر للجيش في ضاحية تاجوراء الشرقية. وقال أحد سكان تاجوراء ”اننا نسمع انفجارات مدوية وطلقات نارية بالقرب من المعسكر لكننا لا نعرف من يطلق النار.“

وقال مصدر بوزارة الصحة إنه لم تتضح هوية المشاركين في القتال الذي أودى بحياة شخصين على الأقل من مالي. وبدت المناطق الاخرى من المدينة هادئة.

وقال مصدر أمني في مدينة بنغازي بشرق البلاد إن مسلحين قتلوا مهندسا صينيا امس الثلاثاء بعد خطفه من مقر عمله.

ونقلت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) عن السفارة الصينية قولها اليوم الأربعاء إن المهندس كان واحدا من ثلاثة اخرين يعملون في شركة تشييد صينية خطفوا من مقر عملهم. وأضافت الوكالة انه تم العثور عليه في وقت لاحق مصابا بعيار ناري ولفظ انفاسه الأخيرة في المستشفى. وأطلق سراح زميليه.

واستهدف متشددون في انحاء بنغازي الاجانب في السابق وشمل ذلك هجوما على القنصلية الأمريكية عام 2013 قتل فيه السفير الأمريكي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أمريكيين اخرين.

وتكافح المؤسسات الجديدة في ليبيا منذ انتهاء حرب 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي للحصول على دعم شعبي واحراز تقدم نحو الديمقراطية الكاملة. لكن الحكومة المركزية عاجزة عن بسط سيطرتها على كتائب وميليشيات ساعدت في الاطاحة بالقذافي واصبحت تتحدى سلطة الدولة لفرض مطالبها.

وكانت طرابلس أكثر هدوءا في اليومين الماضيين بعد ان اقتحم رجال ميليشيا البرلمان يوم الأحد واشتبكوا لمدة ست ساعات مع جماعات مسلحة أخرى على طريق المطار. وأعلنت هذه الميليشيا الولاء للواء المنشق خليفة حفتر.

ويوم الجمعة بدأ حفتر ما سماه حملة عسكرية على الإسلاميين في بنغازي بشرق البلاد وأعلن أيضا المسوؤلية عن الهجوم على البرلمان في طرابلس. وانضمت اليه عدة وحدات عسكرية الأمر الذي ينذر بانقسام القوات النظامية والميليشيات المختلفة.

وفي معركة سياسية بشأن من يسيطر على ليبيا زادت الحكومة الضغط على البرلمان ليوقف عمله الى حين إجراء انتخابات برلمانية.

ودعا مجلس الوزراء في بيان المجالس المحلية في انحاء البلاد الى مساندة اقتراح يطالب المؤتمر الوطني العام (البرلمان) بتجميد عمله الى حين إجراء انتخابات عامة واعادة التصويت على رئيس الوزراء.

وقال بيان مجلس الوزراء الذي صدر اليوم الأربعاء ”اننا نرجو من جميع رؤساء هذه المجالس دراسة المبادرة بأسرع وقت ممكن.“

وكان حفتر وميليشيات أخرى طالبوا باستقالة البرلمان. لكن الكتائب التي تميل الى الاسلاميين وجماعة الاخوان المسلمين طالبوا ميليشيات تابعة لهم بحماية المؤسسات الحكومية.

واقترحت السلطات الليبية امس الثلاثاء إجراء انتخابات مجلس النواب في يونيو حزيران في محاولة فيما يبدو لتخفيف حدة التوتر بين المعسكرين

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com