إسرائيل تهدم منشآت لفلسطينيين في “أم عجاج”

إسرائيل تهدم منشآت لفلسطينيين في “أم عجاج”

المصدر: رام الله- (خاص) من نظير طه

هدمت الجرافات الإسرائيلية، الأربعاء، قرابة 20 منشأة تستخدم للسكن وتربية المواشي في قرية أم عجاج شمال مدينة أريحا في الضفة الغربية.

ووصف صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، عملية الهدم بأنها “حملة تطهير عرقي”.

وقال في حديث لإذاعة صوت فلسطين: “هذه الممارسات الإسرائيلية.. هدم منطقة بكاملها، تأتي ضمن مخطط للتطهير العرقي، يستهدف كل الجهود الدولية المبذولة لإحلال السلام في المنطقة، ويستهدف أيضا تكريس وتكثيف الاستيطان”.

وأضاف: “مطلوب من المجتمع الدولي محاسبة هذه الحكومة الإسرائيلية على جرائمها المستمرة التي تتوج بالقتل وهدم البيوت والاستيطان وحصار غزة.. كل هذه جرائم حرب يجب على العالم أن يحاسب إسرائيل بشكل فوري عليها”.

من جانبه، قال يوسف بني عودة، الموظف في مجلس محلي الجفتلك، الذي تتبع له قرية أم عجاج، إن “المنطقة التي استهدفت تسكنها عائلات تعمل في تربية الماشية وتسكنها منذ السبعينات، وهي أراضي ملكية خاصة.”

وأضاف: “كان هناك إخطارات بهدم هذه المنطقة التي توجه أصحابها إلى المحاكم لوقف عملية الهدم، لكن اليوم جرت علمية الهدم”.

وأوضح بني عودة أن الهدف من عملية هدم المنطقة التي تقع بالقرب منها مستوطنة “مسواه” إضافة إلى معسكر للجيش، هو إخلاء المنطقة من سكانها.

وقال “السكان لا زالوا في المنطقة ولن يغادروها إلى أي مكان آخر”.

وفي سياق متصل، قال ضابط كبير في جيش الاحتلال، إن التدريبات العسكرية التي تجريها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية تعتبر وسيلة لتهجير مواطنين فلسطينيين من المنطقة والحد من البناء الفلسطيني المخالف فيها.

وبحسب تقرير أعدته الصحافية، عميرة هس، ونشر في صحيفة “هآرتس” العبرية، جاءت تصريحات الضابط الإسرائيلي في جلسة للجنة ثانوية تابعة إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، نوقش فيها ما يسمى بـ “البناء غير القانوني” في الأراضي الفلسطينية المصنفة “ج” وفق اتفاق أوسلو، وتهجير فلسطينيين من مناطق معينة مثل “E1” التي جرى ضمها إلى مستوطنة “معاليه أدوميم” والأغوار و “سوسيا” جنوب جبال الخليل في الضفة الغربية.

وأضاف عيناف شاليف، ضابط في “قيادة المركز”، خلال الجلسة، أن “الرغبة في العمل ضد ظاهرة البناء غير القانوني هي أحد الأسباب المركزية التي تجعل الجيش يضاعف من تدريباته في الأغوار خلال الفترة الأخيرة”.

ويتناقض ذلك مع ادعاءات إسرائيل بأن تخصيص مناطق معينة يأتي لأهداف عسكرية فقط.

وقال التقرير إن “أعضاء الكنيست مردخاي يوغيف وأوريت ستروك من كتلة “البيت اليهودي” (الأعضاء الوحيدون المشاركون في الجلسة)، وبعض المدعوين، بينهم المحامي بتسالئيل سموتريتش المدير العام لجمعية “رغافيم”، وممثلين عن الاستيطان، تذمروا من أن ما تسمى بـ”الإدارة المدنية” و “مكتب منسق عمليات الاحتلال في الضفة الغربية” لا يعملان على وقف توسع البناء الفلسطيني”، مطالبين بأن تتخذ إسرائيل إجراءات صارمة ضد من يقدم المساعدات للبناء، بما في ذلك الدول والمنظمات الدولية المساندة.

وأضاف التقرير أن الجلسة عقدت في 27 نيسان/ أبريل الماضي، ودعي إليها “منسق عمليات الاحتلال في الضفة الغربية” الجنرال يوآف مردخاي، مشيرا إلى أنه “جرى إرسال رسائل، في الشهور الثلاثة الأخيرة، إلى دول دعمت البناء الفلسطيني في الضفة الغربية بشكل غير قانوني”.

وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال زاد من تدريباته العسكرية خلال العامين الأخيرين في الأغوار، وفي المنطقة التي يطلق عليها “918” حيث يسعى الجيش إلى إخلاء وتدمير 12 قرية فلسطينية جنوب جبال الخليل، والمنطقة “904” القائمة على أراضي قرية عقربا جنوب شرق مدينة نابلس.

ورغم قرار المحكمة العليا بعدم التشويش على مجرى حياة السكان قرية جينبة الزراعية، إلا أن الجيش أجرى الأسبوع الماضي تدريبات عسكرية على أراضي القرية.

وبحسب التقرير، فإن 18% من أراضي الضفة الغربية تعتبر “مناطق عسكرية مغلقة معدة للتدريبات العسكرية”، علما أن مساحة المنطقة “A” التي تدار من قبل السلطة الفلسطينية تصل نسبتها إلى 17.7% من أراضي الضفة.

ونقل التقرير عن الضابط شاليف قوله إن “سياسة الاحتلال في مصادرة المساعدات الإنسانية قبل تسليمها إلى الفلسطينيين ستعود بنتائج سلبية”، مشيرا إلى أن مصادرة عشر خيام كبيرة قدمت من الصليب الأحمر الدولي ستجعله يقرر وقف تقديم الخيام للفلسطينيين الذين هدمت بيوتهم وحظائرهم”.

كما نقل التقرير عن عضو الكنيست، نيتسان هوروفيتش (ميرتس)، وهو عضو في لجنة الخارجية والأمن، قوله إنه “من غير المعقول مناقشة البناء الفلسطيني غير القانوني دون استدعاء أي فلسطيني، أو منظمات ليست استيطانية”، واصفا الجلسة بأنها “جلسة لجنة مستوطنين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع