سياسيون لـ”إرم”: برامج السيسي وصباحي أقرب للشعارات

سياسيون لـ”إرم”: برامج السيسي وصباحي أقرب للشعارات

المصدر: القاهرة- (خاص) من محمد عبد المنعم

رأى سياسيون مصريون أن برامج المرشحين الرئاسيين في مصر، عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي، أقرب إلى الأهداف العامة، خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه البلاد.

ويقول السياسيون إن “المرشحين يرفعان شعار العدالة الاجتماعية لتحقيقه حال نجاحهما في تولي مسؤولية البلاد، دون إيضاح كيف يمكن تحقيق مفهوم العدالة الاجتماعية”.

وقال رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية, سمير غطاس, إن “العدالة الاجتماعية شعار مرفوع لكن لا يوجد له مضمون”, مشيرا إلى أنه “لكي نحقق العدالة الاجتماعية علينا في البداية زيادة الثروة القومية لمصر، إذ أن الناتج القومي للبلاد أصبح صفرا.. كان الاحتياطي الاستراتيجي 37 مليار دولار، وبعد ثورة 25 يناير انخفض إلى أقل من 17 مليارا، وفي عهد مرسي أصبح الاحتياطي الاستراتيجي 9 مليارات دولار، وهذا يعني أننا على حافة الإفلاس”.

وأضاف غطاس في تصريحات خاصة لـ”إرم، أنه “لولا الودائع التي وضعتها الدول العربية لانهارت مصر”، موضحا أن “مرسي استدان في عام واحد ثلث ما استدانته مصر منذ عهد عبد الناصر وحتى قبل مجيئه”.

وأشار إلى أنه “لكي تتحقق العدالة الاجتماعية، علينا زيادة الإنتاج القومي وتحديد حد أدنى وأقصى للأجور.. على الدولة تحديد هامش الربح لكل سلعة وكل صناعة لتخفيض الأسعار وعمل ضرائب تصاعدية، على غرار كل الدول الرأسمالية”.

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة, الدكتور مصطفى علوي, إن “البرامج الانتخابية للمرشحين أقرب للأهداف العامة, ومن يتحدث عن العدالة الاجتماعية، لا بد أن يعي أن تحقيقها يتطلب مكافحة البطالة، ويتطلب ذلك إنشاء خمسة ملايين فرصة عمل جديدة”.

وأشار علوي في تصريحات خاصة لـ”إرم”، إلى أن “العدالة الاجتماعية مرتبطة بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والخدمات الصحية وتطوير المستشفيات الحكومية المجانية، لأن أصحاب الدخول المحدودة أو العاطلين عن العمل يحتاجون إلى مواجهة الأمراض وإلى أن يعالجوا على نفقة الدولة”.

وأضاف: “لا بد من وجود تصور ورؤية تفصيلية، وإلا يكفي أن نقول أننا سنحقق العدالة الاجتماعية, وعلينا أن نحدد الوقت الذي ستتحقق فيه العدالة الاجتماعية، إذا كانت ستتحقق خلال الأربعة أعوام المقبلة أم أنها ستتحقق في فترة رئاسية أخرى”.

وشدد على ضرورة تطوير العملية التعليمية ومكافحة الفساد ووقف الاعتماد على الدروس الخصوصية أو الحد منها، لما تشكله من عبء كبير على الأسر منخفضة الدخل, مشيرا إلى أن برامج السيسي وصباحي “لم يتطرقا إلى هذه النقطة المهمة”.

من جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية, الدكتور رفعت لقوشة, على أن “العدالة الاجتماعية ما هي إلا مبالغات إنشائية, لأنها لا تتحقق إلا إذا تضمنت فكرة القضاء على الفقر، إذ أنها ظاهرة موجودة في كل المجتمعات بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، لكن دون تهميش”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع