تضارب السيناريوهات الأردنية بشأن اختطاف العيطان

تضارب السيناريوهات الأردنية بشأن اختطاف العيطان

المصدر: عمان- (خاص) من فرح مرقه

لم ينتهِ تضارب التصريحات الحكومية في قضية اختطاف السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان بوصول السفير إلى العاصمة الأردنية عمان، فقد فاجأ وزير الخارجية الأردني ناصر جودة حضور المؤتمر الصحفي الذي عُقد لتبيان حيثيات الاختطاف، بحديثه عن عدم وجود علاقة بين الاختطاف وتسليم ليبي كان في السجون الأردنية.

وجاء تصريح جودة بعد ساعات من تصريح لوزير حكومته للشؤون السياسية والبرلمانية خالد كلالدة، تحدث فيه عن ”اتفاقية دولية“ بين حكومة عمان ونظيرتها الليبية، سهّلت مهمة ”التبادل“، رغم كل تحفظات جودة على المصطلح.

بينما يتم تداول سيناريوهات كثيرة حول السبب وراء التراجع الحكومي عن مربع الرواية التي روجت لها خلال الأيام الثلاثين الماضية ”أي منذ اختفاء العيطان“ كخطوات ليتم فيها التبادل.

بدوره، نفى جودة السيناريوهات المتسقة جميعاً، رغم تأكيدها غير مرة على لسان شخصيات حكومة الدكتور عبد الله النسور المختلفة، بما فيها وزير الخارجية ذاته.

ويتحدث الخيط المجدول الأول من الروايات المحتملة عن انتهاء الأزمة، الأمر الذي يفرض بالضرورة دفع الكلف المترتبة للشارع والسلطات والمجتمع الدولي وغيرهم، وهو ما تبدو كلفة ”ليّ ذراع الدولة“ بأحد أبنائها حتى تسلم مسجونا ”كاد يفتك بالكثير من أبنائها“ لجهات ارهابية، ستكون عالية جداً، إن نمطت الدولة بها.

وستكشف تبعات انتهاء الأزمة أيضاً عدم وجود خطط طوارئ لدى الحكومة، لتستخدمها الأخيرة في ساعات الضيق، ما سهّل ”ابتزازها“ وضربها ”تحت الحزام“.

وسلّم الوزير جودة منتقديه رقبته، إذ استهجن في المؤتمر الصحفي استخدام كلمات مثل ”تبادل“ و“صفقة“، مشدداً على أن“ العيطان سفير وليس مجرماً ليتم تبادله“، الأمر الذي لن يبقى مختفياً طويلاً، وخصوصاً في ظل وجود ”اتفاق“ حكومي دولي لا بد من الإفصاح عنه.

الاتفاق، قصة أخرى، إذ لا بد أن تجد الحكومة في سياقه الكثير من النقد، خصوصا وأن أحداً حتى اللحظة لم يتحدث عن ”أطراف“ الاتفاق التي حضرت عن الدولة الأردنية.

ويفترض أحد السيناريوهات المنبثقة عن السابق وجود ”ما تحت الطاولة“ في العملية، وهو ما سيكشفه ”القليل“ من قادم الأيام، إذ إن صمت الجانب الليبي على بعض المعلومات التي روّج لها الأردنيون لن يستمر دهراً، بعد أن تسلم الأردنيون سفيرهم وتسلم الليبيون سجينهم، الأمر الذي نفى بالضرورة أهمية التحلي بالحكمة والصمت والتعتيم.

تصريحات جودة نفت ما قاله السفير المحرر ذاته حالما وطأت قدماه أرض الوطن، حين تحدث عن كونه التقى بالمعتقل الليبي محمد الدرسي قبيل صعوده للطائرة متجهاً لعمان صباح الثلاثاء، أثناء عملية التبادل بين الخاطفين والأردن.

وحطت الطائرة التي تقل السفير العيطان في مطار ماركا صباح الثلاثاء بعد شهر على اختطافه، حيث كان في استقباله نائب الملك الأمير فيصل بن الحسين ورئيس الوزراء عبد الله النسور ومدير المخابرات العامة فيصل الشوبكي ووفد شعبي كبير.

وكان السفير الاردني بليبيا فواز العيطان تعرض في 15 نيسان الماضي للاختطاف مع اثنين من مرافقيه، بينما أصيب سائقه بجروح إثر تعرضهم جميعا لهجوم من قبل مسلحين مجهولين بالعاصمة طرابلس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة