لقاء مصري أوروبي لإنهاء أزمة مراقبة الانتخابات

لقاء مصري أوروبي لإنهاء أزمة مراقبة الانتخابات

المصدر: إرم – (خاص) من محمد بركة وجمال أبو الدهب

كشف مصدر دبلوماسي مصري عن بروز محاولات لاحتواء أزمة الانتخابات المصرية، من خلال لقاء وشيك بين ممثلين عن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية وممثلين عن بعثة الاتحاد الأوروبي.

وأرجعت مصادر مطلعة لـ ”إرم“ سر القرار المفاجئ، للاتحاد الأوروبي، والقاضي بالعدول عن مراقبة الانتخابات الرئاسية في مصر، إلى اعتراض أجهزة سيادية في البلاد على معدات خاصة طالبت بعثة الاتحاد بوجودها مع أعضائها الذين يتولون مهمة المراقبة، على أن يكون لديهم حق دخول مراكز الاقتراع على مستوى الجمهورية، ممن يبلغ عددهم 150 مراقباً.

وكشفت المصادر أن هذه المعدات تشمل أجهزةً لاسلكية وأجهزة تحديد خرائط ملاحية، وأجهزة اتصال متطورة متصلة بالأقمار الصناعية، ما يجعل مهمة المراقبين تنطوي على شبهات بوجود أنشطة تجسس كاملة الأركان تتجاوز مجرد الإشراف على عملية انتخابية وتقديم تقرير مفصل حولها.

وبحسب المصادر، تعرضت القاهرة لعملية ابتزاز، حيث أصر الجانب الأوروبي على دخول المعدات، وإلا سينسحب ويؤثر ذلك سلباً على صورة الانتخابات أمام العالم، ما جعل السلطات المصرية تشعر بالاستياء البالغ، وتصرعلى رفض المساس بسيادتها الوطنية.

في حين، لجأ مكتب كاترين آشتون، مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، إلى حل وسط حين أعلن عن العدول عن مراقبة الانتخابات، مؤكداً في بيان له أنه لم ينسحب وإنما اكتفى بـ ”لجنة تقييم“، ما يعني أن البعثة لن تخرج من العاصمة إلى المحافظات.

استياء حزب الإصلاح والتنمية

وفي أول رد فعل سياسي على العدول عن مراقبة الانتخابات الرئاسية في مصر، أعرب رئيس حزب الإصلاح والتنمية المصري محمد أنور السادات عن استيائه الشديد مما أعلنه الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي بهذا الخصوص، معتبراً أن القرار ما لم تصاحبه أسباب منطقية سيؤثر على مصداقية الانتخابات أمام العديد من دول العالم، ”في وقت نريد فيه انتخابات تُشهد بنزاهتها وحياديتها أما العالم“.

وطالب السادات، في بيان له، اللجنة العليا للانتخابات المصرية ووفد الاتحاد الأوروبي في مصر بالتعاون مع الخارجية المصرية ”بالخروج علينا في بيان أو مؤتمر صحفي لشرح أسباب هذا الموقف وما إذا كان إدارياً أم فنياً، حتى لا يبعث هذا الموقف رسالة سلبية للعالم عما يحدث في مصر ويستغله مَن لا يريد لمصر الاستقرار، وينتهز الفرصة للتشكيك في نزاهة سير استحقاقات خارطة المستقبل“.

وأكد السادات أن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين سيقوم باستغلال مثل هذا القرار، لمواصلة التشكيك في العملية الانتخابية، مؤكداً أنه يتوجب على رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب فتح تحقيق فوري لإظهار الحقائق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة