انتخابات الرئاسة المصرية تصل مجلس الأمن

انتخابات الرئاسة المصرية تصل مجلس الأمن

المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد بركة

تسعى جماعة الإخوان بكل السبل إلى إثبات أنهم ما يزالون يشكلون رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في المعادلة السياسية المصرية . ومع فشل الجماعة في وقف انطلاق قطار الانتخابات الرئاسية نحو محطته النهائية، التي تتمثل في الاقتراع يومي 26 و27 مايو/ أيار الحالي عبر عناصرها وحلفائها من الجماعات التكفيرية المسلحة في الداخل، تلجأ قياداتها إلى وسائل خارجية عبر التنظيم الدولي للتشويش على العملية الانتخابية والتشكيك في مصداقية الرئيس القادم.

وحسب عناصر إخوانية منشقة عن التنظيم، فإن قيادات التنظيم الدولي تقدموا بالفعل بمذكرة تفصيلية إلى مجلس الأمن الدولي عبر منظمات حقوقية تابعة للجماعة بالولايات المتحدة تطالب بوقف الانتخابات باعتبارها تأسست على ما وصفته المذكرة بـ ”جرائم ضد الإنسانية“ وعمليات إبادة منظمة طالت فصيلا سياسيا سلميا تم إقصاءه عن الحكم وقتل الآلاف من أنصاره، فضلا عن الزج بعشرات الآلاف منهم في السجون وممارسة جميع أشكال القمع ضدهم، على حد تعبير المذكرة.

وتركز المذكرة على اتهام المشير عبد الفتاح السيسي بالمسؤولية السياسية والجنائية عما تسميه ”مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية“ على أمل إحراج المرشح الذي تتوقع جميع استطلاعات الرأى فوزه بنسبة كبيرة على منافسه حمدين صباحي.

ويأتي التوجه إلى مجلس الأمن بعد رفض المحكمة الجنائية الدولية النظر في مذكرة مشابهة تقدم بها محامون بريطانيون نيابة عن حزب ”الحرية والعدالة“ ضد مسؤولين مصريين أبرزهم السيسي، حيث قضت المحكمة بـ ”عدم الاختصاص“ حيث أنها لا تنظر إلا الدعاوى المقدمة إليها من دول أو من مجلس الأمن.

وما يزال التنظيم يأمل في إقناع مجلس الأمن بنقل المذكرة إلى المحكمة الجنائية التي تأسست عام 2002 كأول محكمة قادرة على محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم إبادة وحرب وأعمال ضد الإنسانية حيث فتحت حتى الآن تحقيقات في 4 قضايا تخص أوغندا الشمالية وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية إفريقيا الوسطى ودارفور بالسودان.

وكان الإخوان يأملون أن تكون مصر هي الدولة الخامسة وأن تصدر المحكمة مذكرة اعتقال بحق السيسي على نحو ما فعلت مع الرئيس السوداني عمر البشير ضمن 9 مذكرات أصدرتها منذ نشأتها وحتى الآن.

وتبقى الإشارة إلى وجود ثلاث دعاوى قضائية أودعتها الجماعة محاكم ببريطانيا وجنوب إفريقيا واسبانيا تتهم فيها سلطات الحكم الانتقالي الحالية بارتكاب جرائم ضدها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com