بعد حملة لمنع تهريب المهاجرين.. قتلى باشتباكات في صبراتة الليبية – إرم نيوز‬‎

بعد حملة لمنع تهريب المهاجرين.. قتلى باشتباكات في صبراتة الليبية

بعد حملة لمنع تهريب المهاجرين.. قتلى باشتباكات في صبراتة الليبية

المصدر: رويترز

قالت جماعة مسلحة في مدينة صبراتة، إحدى بؤر تهريب البشر في ليبيا:“ إنها باتت تتعرض لهجمات منذ أن بدأت في منع قوارب المهاجرين من التوجه إلى إيطاليا، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع جماعات تتربح من تلك التجارة“.

وقد تسبب القتال على مدى الأسبوعين الماضيين في سقوط عشرات الضحايا وتشريد مئات العائلات وتهديد الآثار الرومانية الشهيرة في صبراتة.

وتراجع تدفق المهاجرين من ليبيا بشكل حاد منذ يوليو/ تموز، وهو التغيير الذي أرجعته جماعة كتيبة الشهيد أنس الدباشي إلى حراستها للساحل قرب صبراتة بموجب اتفاق مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس.

ووصف تقرير للأمم المتحدة أحمد الدباشي آمر الكتيبة الملقب أيضًا ”بالعمو“ بأنه أحد أكبر الميسرين للتهريب في ليبيا.

 وقال الدباشي: إن منع قوارب المهاجرين أدى إلى هجمات نفذها منافسون يقومون بالتهريب من منطقة الوادي الواقعة إلى الشرق من صبراتة.

وأضاف الدباشي :“نحن كتيبة الدباشي كان لنا اتفاق مع حكومة الوفاق الوطني لإيقاف الهجرة غير الشرعية“.

وتابع: ”من ثم تفاجأنا بعد إيقاف الهجرة أن كتيبة شهداء الوادي بدأت في الخروج علينا بمركباتهم الرباعية الدفع والمطلية بألوان الشرطة العسكرية ومنتسبيهم بدأوا بارتداء ملابس الجيش“.

وقال: ”كما قاموا أيضًا باستفزازنا لأننا أوقفنا الهجرة وهذا يعتبر أمرًا غير جيد لهم“.

وذكر عضو بارز في جماعة الدباشي الأسبوع الماضي أن التحول المفاجئ للكتيبة من التهريب إلى الحراسة جاء بدافع الرغبة في إضفاء الشرعية على أعضائها من خلال وظائف في الشرطة والجيش. ونفت الجماعة والحكومة الإيطالية تقارير عن أن الدباشي تلقى أموالًا من إيطاليا لمنع قوارب المهاجرين.

وقال الدباشي:“ إن كتيبة الوادي تابعة لغرفة عمليات محاربة داعش وهي قوة مسلحة تشكلت لطرد تنظيم داعش المتشدد من صبراتة العام الماضي، وإن الاشتباكات بدأت عندما قتل أبو بكر ابن عم الدباشي عند نقطة تفتيش لغرفة العمليات“.

وقال صالح قريسيعة المتحدث باسم غرفة عمليات محاربة داعش :“إن الاشتباكات اندلعت لأن تصرفات كتيبة الدباشي والكتيبة 48 التابعة لها كانت ”خارج السيطرة“.

وأضاف أن غرفة العمليات وحلفاءها، وبينهم سلفيون ومحليون من الوادي، تحركوا لطرد ”الميليشيات“ من صبراتة.

وتابع قائلًا: ”الغرفة لديها شروطها الخاصة. ومن أهمها أن تُسحب كل الميليشيات من المدينة وأن تسلم كافة أسلحتها حتى تكون المدينة تحت شرعية الجيش والشرطة“.

وقال عصام كرير رئيس اتحاد منظمات المجتمع المدني :“إن الاشتباكات أدت إلى إجلاء مئات العائلات من وسط صبراتة.“

وأوضح الدباشي وقريسيعة أن عددًا من المدنيين وما لا يقل عن 13 مقاتلًا لاقوا حتفهم وأصيب العشرات من المقاتلين.

واشتدت المعارك حول مستشفى صبراتة وآثارها الرومانية المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

 وناشدت المديرة العامة لليونسكو جميع الأطراف ”ضمان حماية التراث الثقافي الفريد لصبراتة“.

وقال قريسيعة: ”لدينا أوامر بأن لا نستعمل القصف الثقيل من أجل حماية الآثار“.

وقالت غرفة عمليات محاربة داعش، على صفحتها على فيسبوك، إنها سيطرت على المنطقة الأثرية في صبراتة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com