انضمام فلسطين لـ“الإنتربول“.. إنجاز دبلوماسي وسيف ذو حدّين  – إرم نيوز‬‎

انضمام فلسطين لـ“الإنتربول“.. إنجاز دبلوماسي وسيف ذو حدّين 

انضمام فلسطين لـ“الإنتربول“.. إنجاز دبلوماسي وسيف ذو حدّين 

المصدر: الأناضول

تباينت آراء قانونيين، حول أهمية الانضمام الفلسطيني، لمنظمة الشرطة الدولية ”الإنتربول“، الأربعاء الماضي، حيث رأى البعض أنها تمثل إنجازًا دبلوماسيًا مهمًا، فيما رأى البعض فيها خطوة رمزية فقط، وأنها تمثل سلاحًا ذا حدين، وقد تحمل أخطارًا كـ“تسليم مقاومين فلسطينيين“.

وقلل مسؤول فلسطيني من أهمية الآثار السلبية المحتملة لهذا القرار، مبينًا أن إسرائيل ”قادرة على اعتقال من تشاء من الفلسطينيين، نظرًا لاحتلالها أراضيهم، وليست بحاجة للاستعانة بالمنظمة“.

وبدا أستاذ القانون الدولي، بجامعة النجاح الوطنية، بمدينة نابلس، حنا عيسى، متفائلاً بإمكانية ملاحقة قادة إسرائيليين كبار، لاتهامهم بارتكاب الجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني.

وبيّن أنه بإمكان فلسطين المطالبة بتسليم مجرمين، ارتكبوا جرائم جنائية أو جرائم حرب بحق الفلسطينيين، أو مجازر كما حدث في لبنان فترة الثمانينيات.

لكنه لم ينفِ حقيقة أن الانضمام سيف ذو حدّين، أسوة بالوضع القانوني لفلسطين في المحكمة الجنائية الدولية، التي يمكن أن تكون أداة تستغلها إسرائيل لملاحقة قادة عسكريين وسياسيين فلسطينيين.

وأضاف:“ نحن نلتزم بواجباتنا وندرك تبعات ذلك“.

واعتبر عيسى أن ما جرى هو بمثابة ”انتصار للدبلوماسية الفلسطينية، وسيرفع مكانة فلسطين في العالم، لتتساوى مع باقي الدول“.

أما خبير القانون الدولي فادي شديد، فرأى أن جدوى الخطوة محدود وضئيل، حيث قال:“ لن تحدث فرقًا كبيرًا في ميزان العدالة بالنسبة للفلسطينيين، وإن فاعلية الانضمام، محدودة وضئيلة“.

وبين شديد، أن ”الإنتربول“ لا تستطيع اختراق حدود الدول، وقد لا تسمح إسرائيل لها بدخول الأراضي التي تسيطر عليها، وبالتالي لا تستطيع تنفيذ المطلوب منها.

وأشار إلى أن المنظمة الدولية لن تستطيع دخول أي دولة دون حصولها على الموافقات والأذونات الخاصة بذلك.

وأضاف:“ الإسرائيليون يتجنبون دخول الدول التي تتبنى القضاء الجنائي الدولي، لتجنب محاكمتهم أو اعتقالهم“.

وحول الخطر على الفلسطينيين، استدرك بالقول: ”إسرائيل غير منضمة للإنتربول، فلا يمكنها أن تطلب من المنظمة إحضار أي شخص موجود داخل الأراضي الفلسطينية أو خارجها“.

محمد شلالدة أستاذ القانون في جامعة القدس (خاصة)، اعتبر أن إسرائيل تملك الولاية الجنائية على الشعب الفلسطيني، وفق ما أقر به اتفاق أوسلو، وهي ليست بحاجة لسلطة منظمة الإنتربول.

وشدد على أن اختصاص الشرطة الدولية، يتركز بشكل أكبر على ملاحقة جرائم التزييف والإرهاب والتزوير وسرقة الآثار والممتلكات، إلى جانب ملاحقة الجرائم الإلكترونية.

من جانبه، قلل تيسير جرادات، وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية من أهمية ”الآثار السلبية“ المحتملة من الانضمام لهذه المنظمة.

وقال جرادات:“ أي دولة تنضم لأية منظمة دولية، يترتب عليها حقوق وواجبات“، مضيفًا: ”فلسطين انضمت كدولة، وعليها التزامات يجب الوفاء بها، كما هو الحال في الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المنظمات الدولية“.

وتابع:“ إذا كنا سنبحث عن السلبيات، فلن ننضم لأي منظمة دولية“ وأكمل قائلاً:“ إذا كان هناك فلسطيني ارتكب جريمة جنائية فلا أحد يستطيع حمايته“.

وبيّن أن ”إسرائيل تملك السيطرة على كل مقدرات الشعب الفلسطيني، ويمكنها ملاحقة من تريد في أي مكان، وليست بحاجة لأي طلب أو إذن من أي منظمة دولية“.

وفازت فلسطين بعضوية منظمة الشرطة الجنائية الدولية ”الإنتربول“، الأربعاء، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها إسرائيل للحيلولة دون ذلك.

وصوتت 75دولة، لصالح القرار، وعارضته 24، وامتنعت 34 دولة عن التصويت.

وبحسب جرادات، فإن فلسطين أصبحت قادرة على طلب ”القبض على مطلوبين بتهم فساد واختلاس، يقيمون خارج الأراضي الفلسطينية“.

وقالت هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية (حكومية) إن انضمام فلسطين للإنتربول يترتب عليه العديد من الاستحقاقات الدولية، من بينها ”مشاركة العالم في مكافحة الجريمة العابرة للحدود الوطنية، والعديد من الجرائم مثل جرائم الفساد، وغسل الأموال وغيرها“.

و“الإنتربول“، أكبر منظمة شرطة دولية أنشأت العام 1923، مكونة من عناصر تابعة لـ190 دولة، وتتخذ من مدينة ”ليون“ الفرنسية مقرًا لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com