استفتاء كردستان يفتح شهية أكراد سوريا للحصول على حكم ذاتي

استفتاء كردستان يفتح شهية أكراد سوريا للحصول على حكم ذاتي

المصدر: رويترز

فتح استفتاء الاستقلال الذي أجراه إقليم كردستان العراق، شهية أكراد سوريا للحصول على حكم ذاتي.

ورأى زعماء أكراد من سوريا، أن ”تصويت أكراد العراق بالموافقة على الاستقلال، قد يدعم أكراد سوريا إذا ضغطوا على حكومة دمشق للتفاوض من أجل الحصول على حكم ذاتي“.

وقالت السياسية الكردية البارزة إلهام أحمد، إن ”مسؤولين من المناطق التي يقودها الأكراد في سوريا، اجتمعوا بالفعل مع حكومة دمشق مرتين، لكن الحوار الذي توسطت فيه روسيا لم يسفر عن شيء“.

وأضافت إلهام أن ”الاستفتاء الذي جرى في كردستان ربما يدفع السلطات الكردية هناك إلى فتح طرق مع المناطق المستقلة، التي أقامها أكراد سوريا وحلفاؤهم في شمال سوريا“.

وأوضحت: ”وجهنا رسائل عن طريق بيانات وتصريحات تفيد بجاهزيتنا للتفاوض“، منوهة إلى أنه ”خلال الاجتماعين لم يبد المسؤولون جدية فيما يتعلق بإجراء محادثات بشأن مستقبل مناطق الحكم الذاتي، ولطلب إقامة نظام اتحادي لسوريا“، مشددة على أن ”الحكم الذاتي لا يعني الانفصال“.

وأشارت إلى أن ”الأراضي التي سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية حتى الآن في دير الزور، تنتج الحبوب وهي ممر للواردات إلى سوريا“.

حكم ذاتي

ونوهت إلى أنه ”إذا كانوا يريدون الاستمرار بأسلوب التهديد فلن يستفيدوا“، مشيرة إلى أن ”التوترات في شرق سوريا ربما تؤدي إلى تحول موقف الحكومة، لأن دمشق قد تشعر بالقلق من فتح جبهة قتال جديدة“.

وقالت إلهام أحمد: ”إذا أغلقوا الطرقات على الإقليم فحكومة إقليم كردستان ستفتح الطريق، وستعمل على إصلاح العلاقات وربما تقيم روابط تجارية مع شمال سوريا“.

وتعارض دمشق خطط الحكم الذاتي، خصوصًا في ظل اكتسابها قوة زخم خلال الصراع السوري المستمر منذ أكثر من ستة أعوام، لكن وزير الخارجية وليد المعلم قال هذا الأسبوع إن ”الحكومة مستعدة للمحادثات مع الأكراد بعد أن تنتهي الحرب ضد تنظيم داعش“.

وأجرى أكراد العراق استفتاءهم في تحد لحليفتهم الولايات المتحدة ولحكومة بغداد وللجارتين تركيا وإيران، وجاءت نسبة الموافقة على الانفصال عن العراق بأغلبية كاسحة لكن الاستفتاء ليس ملزمًا.

وكانت وحدات ”حماية الشعب الكردية“ وحلفاؤها أقامت مقاطعات في الشمال منذ 2011، وسيطرت الوحدات على أراض واسعة من تنظيم داعش، بمساعدة الولايات المتحدة رغم معارضة واشنطن لخططهم المتعلقة بالحكم الذاتي.

وتسيطر الأحزاب الكردية الرئيسية في سوريا حاليًا، على ربع مساحة البلاد تقريبًا، وتمثل وحدات ”حماية الشعب الكردية“ الأساس العسكري.

نهج توافقي

وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد، بـ“استعادة كل شبر من الأراضي“ بعد أن تمكن الجيش السوري بمساعدة روسيا وإيران، من انتزاع السيطرة على أراض من مسلحي المعارضة والمتشددين.

وقالت سياسية كردية أخرى بارزة تدعى فوزة يوسف، إن ”استفتاء أكراد العراق ربما ساهم في أن تتخذ دمشق نهجًا أكثر توافقًا تجاه الأكراد في سوريا“.

وتابعت: ”هذه خطوة إيجابية ونضالنا خلال السنوات الماضية إضافة إلى النجاحات العسكرية والظروف الموضوعية في المنطقة، كلها تعمل على فرض التوافق على الحكومة السورية“.

وأكدت على أن ”الأكراد في شمال سوريا يدعمون حق أكراد العراق في تقرير مصيرهم، لكنهم لا يتطلعون للسير على نهجهم وإجراء استفتاء مثل الذي أجري هذا الأسبوع“.

وذكرت أن ”الواقع بسوريا وبالعراق يختلف، فإذا تم إقصاء الشعب الكردي وتجريده من حقوقه السياسية والثقافية، فإن ذلك سيؤدي إلى الانقسام والانفصال“.

ولم تقع في الأغلب مواجهات بين دمشق ووحدات ”حماية الشعب  الكردية“، خلال الحرب، لكن التوترات زادت فيما يتسابق الطرفان وحلفاؤهما للسيطرة على محافظة دير الزور في شرق البلاد.

وتحارب وحدات ”حماية الشعب الكردية“ تنظيم داعش في إطار تحالف تدعمه واشنطن يحمل اسم ”قوات سوريا الديمقراطية“، ويضم مقاتلين عربًا وآخرين.

وأجرت السلطات التي يقودها الأكراد، انتخابات في شمال سوريا الأسبوع الماضي، لاختيار قادة المجتمعات المحلية في إطار عملية ستبلغ ذروتها بانتخاب برلمان.

وتقع المنطقة الكردية في سوريا على الحدود مع تركيا وحكومة إقليم كردستان العراق، وكلاهما معاد لوحدات ”حماية الشعب الكردية“، في حين تعتبر أنقرة الوحدات امتدادًا لحزب ”العمال الكردستاني“، الذي يشن تمردًا منذ 3 عقود داخل تركيا.

وهددت تركيا وإيران بفرض حصار، وحذرتا من أن ”الاستفتاء سيؤجج الفوضى في المنطقة“ في حين أعربتا عن خشيتهما من ”انتشار النزعة الانفصالية بين الأكراد عن أراضيهما“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com