إحياء ذكرى الاستيطان بين مقاطعة الإسرائيليين وغضب الفلسطينيين

إحياء ذكرى الاستيطان بين مقاطعة الإسرائيليين وغضب الفلسطينيين

المصدر:  ا ف ب

تحيي الحكومة الإسرائيلية مساء الأربعاء، الذكرى الخمسين لانطلاق المشاريع الاستيطانية، الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين وجدلا لدى المحكمة العليا والمعارضة في إسرائيل نفسها.

ومن المتوقع مشاركة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وشخصيات سياسية أخرى، في الاحتفال الذي سيقام في الضفة الغربية المحتلة، بمناسبة الذكرى الخمسين لاحتلال يهودا والسامرة وغور الأردن والجولان.

ويعتقد كثير من اليهود القوميين الدينيين والمستوطنين، أنهم يؤدون واجبا دينيا عبر الإقامة في ”يهودا والسامرة“، وهو الاسم القديم الوارد في التوراة للضفة الغربية المحتلة.

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية وهضبة الجولان في 1967، وضمت القدس ومن ثم هضبة الجولان إلى الدولة العبرية في خطوة غير معترف بها دوليا.

وسيجري الاحتفال في كتلة ”غوش عتصيون“ الاستيطانية، التي تم فيها إقامة أول مستوطنة في أيلول/سبتمبر 1967، بعد موافقة الحكومة اليسارية في حينه على ذلك.

عقبة أمام السلام

ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان عقبة كبيرة أمام السلام ولا يعترف بالمستوطنات.

ويقوض البناء الاستيطاني وتوسع المستوطنات، الأراضي التي من المفترض أن تشكل دولة فلسطينية أو يقطع أوصالها، ما يجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا صعبا.

من جهته، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الأربعاء، إن ”احتفالات المستوطنين على أراضينا المحتلة أسلوب مرفوض، ويوتر الأجواء بشكل كبير لذلك مطلوب من الحكومة الإسرائيلية، منع هذه الاحتفالات الاستفزازية التي تزيد التوتر في المنطقة“.

وفي إسرائيل، وجدت رئيسة المحكمة العليا ميريام ناعور، نفسها محط انتقادات من قبل اليمين الحاكم ولوبي المستوطنين، بسبب قرارها منع أي ممثل عن المحكمة التي تعد أعلى سلطة قضائية في إسرائيل من المشاركة.

وأكدت وزارة العدل على أن ”رئيسة المحكمة توصلت إلى استنتاج مفاده أن هذا الحدث يتعلق بموضوع يثير جدلا عاما“.

ويشير منتقدو هذا الاحتفال إلى أنه ”متأثر بأيديولوجية اليمين القومي الحاكم“، في حين تحدث المنتقدون عن استخدام كلمة تحرير لوصف الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وأعلن زعماء الأحزاب اليسارية، الذين تمت دعوتهم كباقي قادة الأحزاب الإسرائيلية، عدم مشاركتهم في هذه الاحتفالات.

وقال النائب العمالي ايتان كابل على صفحته على موقع ”فيسبوك“، إن ”الاحتفال يهدف تماما إلى تمجيد بنيامين نتنياهو ومجموعته من المتطرفة الذين يقودوننا إلى الهاوية“.

وأعلن عدد من نواب حزب ”يوجد مستقبل“ الوسطي، عن أنهم سيتغيبون عن الاحتفال.

ويعيش نحو 430 ألف شخص في مستوطنات الضفة الغربية، التي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية وسط 2,6 مليون فلسطيني، بالإضافة إلى 200 ألف مستوطن يقيمون في أحياء استيطانية بالقدس الشرقية، وسط 300 ألف فلسطيني في المدينة المقدسة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com