السيسي يحذّر من أفغانستان جديدة في سيناء

السيسي يحذّر من أفغانستان جديدة في سيناء

المصدر: القاهرة- (خاص) من جاسم محمد

حذّر المرشح لرئاسة مصر المشير عبد الفتاح السيسي، من خلق أفغانستان جديدة في سيناء المصرية، ما لم تُستأنف المساعدات الأمريكية إلى مصر لدعم جهودها في مكافحة الإرهاب.

ودعا السيسي -خلال مقابلة تلفزيونية مع إحدى المؤسسات الإعلامية الدولية الخميس- الولايات المتحدة، إلى تقديم الدعم لمساعدة بلاده في مكافحة الإرهاب وتجنب خلق أفغانستان جديدة في الشرق الأوسط، مؤكدا ضرورة استئناف تلك المساعدات التي تقدر بمبلغ 1.3 مليار دولار سنويا.

وكانت أمريكا قررت في تشرين أول/ أكتوبر 2013، تجميد جزء من المساعدات العسكرية إلى مصر.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي في 24نيسان/ أبريل 2014، إن الوزير الأمريكي جون كيري، أبلغ نظيره المصري نبيل فهمي، في اتصال هاتفي، أنه “سيشهد أمام الكونغرس أن مصر تحافظ على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة، وأن مصر تتمسك بالتزاماتها بموجب معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل”.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب زيارة رئيس الاستخبارات المصرية محمد التهامي ووزير الخارجية المصري نبيل فهمي، إلى واشنطن بشكل منفصل.

وسبق أن تحولت سيناء خلال حكم الإخوان في مصر 2012 ـ 2013، إلى حاضنة وأرض تدريب ونشاط “الإرهابيين”على شكل تنظيمات تحمل الفكر التكفيري المتطرف.

وأعادت هذه التنظيمات تشكيل فرقها بعد تسلّم الإخوان السلطة، وبايعت القاعدة في 2012. وكشفت التسجيلات السرية لمكالمة الظواهري مع الرئيس المخلوع محمد مرسي، عن حجم تلك العلاقة.

ويوجد في سيناء ما لا يقل عن 15 مجموعة جهادية متشددةً، وهناك أربع مجموعات جهادية هي الأكثر بروزاً في سيناء؛ أنصار بيت المقدس ومجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس والتكفير والهجرة وجيش الإسلام المنحدر أصلاً من قطاع غزة.

ومازالت التنظيمات الجهادية، تستفيد من الممرات والمعابر مع سيناء لأغراض التدريب أو الانطلاق لضرب الأهداف.

وكشفت تقارير عن تدفق الأسلحة الليبية على سيناء، ما عدا الأسلحة، فإن ليبيا تحولت إلى حاضنة نشطة لتدريب “الجهاديين” وتصديرهم إلى ساحات القتال القاعدية الأخرى ومنها سيناء وسوريا.

وكذلك، تؤكد التقارير أن عناصر من تنظيم دولة الإسلام في الشام والعراق “داعش” دخلت بالفعل إلى سيناء بعد أن تلقت الدريب في سوريا، وما يزيد من خطورة داعش هو أن أغلب عناصرها خرجت من سيناء إلى المحافظات المصرية.

وعلى أرض الواقع، ما زالت مصر تشهد عمليات إرهابية، رغم جميع الإجراءات الاحترازية التي تتخذها قوات الأمن والدفاع في مصر، لكن هذا لا يعني أن أجهزة الأمن والدفاع قد فشلت بمهمتها، فمن الملاحظ أن الجيش المصري نجح أخيرا في القبض على عدد كبير من الإرهابيين وقياداتهم، مثلما نجح في إفشال الكثير من العمليات الإرهابية.

نجاح القوات المصرية في التصدي للإرهاب، يجعل منها مكان تقدير المجتمع الدولي لا سيما الولايات المتحدة، ما يستوجب مدها بالمساعدات والعتاد، لتستطيع القضاء بشكل تام على الإرهاب ومنع خلق أفغانستان جديدة في الشرق الأوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع