لتمرير خطة أويحيى حول التمويل التقليدي.. حكومة الجزائر تضغط على النواب بالتلويح بخفض الرواتب

لتمرير خطة أويحيى حول التمويل التقليدي.. حكومة الجزائر تضغط على النواب بالتلويح بخفض الرواتب

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

بدأ رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، اليوم الإثنين، جولة ثانية من عرضه خطة حكومته الجديدة على أعضاء مجلس الأمة وهو الغرفة العليا للبرلمان، مُتسلّحًا بحصوله على مصادقة غالبية مجلس النواب بعد معركة حادة مع القوى السياسية المعارضة.

وخاض أويحيى مرافعة مطولة لخيار الحكومة بالتوجه إلى التمويل التقليدي للخزانة العامة بواسطة طباعة النقود عن طريق الاقتراض من البنك المركزي الجزائري، مبرزًا أن ذلك ”حتمية وليس خيارًا لإعادة بعث الاقتصاد الوطني والحفاظ على وتيرة التنمية في البلاد“.

وهدد رئيس الوزراء أعضاء الغرفة العليا للبرلمان الجزائري بورقة ”عجز الدولة عن دفع أجور الموظفين الحكوميين في حال لم تسارع السلطات إلى طباعة الأموال لتجنب الاستدانة من صندوق النقد الدولي“، مفيدًا بأن الحكومة لن يكون بمقدورها دفع رواتب الموظفين ولا حتى علاوات النواب التي تصل إلى مبالغ خيالية، وتابع ”إذا لم نقم بهذا التمويل في شهر نوفمبر/تشرين الثاني سنتسبب في الإيقاف الكلي للاقتصاد، حتى نواب الشعب لن يتقاضوا علاواتهم وليس أجور الموظفين فقط..“.

وفهم مراقبون من كلام أويحيى تهديدا للنواب بالخصم من رواتبهم إذا لم ينخرطوا في مسعاه بالاقتراض من البنك المركزي، عقب عاصفة الانتقادات التي واجهته خلال الأسابيع الأخيرة بشأن اللجوء لخيار طباعة النقود.

وذكر المسؤول الحكومي ذاته، أن المصادقة على قانون النقد والقرض والذي سيعرض غدًا الثلاثاء على لجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني، من شأنه أن يسمح بعد مرور الأسابيع الــ 3 المقبلة للبنك المركزي بالاقتراض من أجل إعادة وتيرة التنمية الاقتصادية إلى وضعية النشاط.

وشدد على أن الحكومة ستعمل على مواصلة مختلف مشاريع التنمية الاقتصادية، وإطلاق التي توقفت منها بسبب نقص التمويل، وذلك عقب المصادقة على برنامج العمل الجاري عرضه على أعضاء مجلس الأمة في جلسة علنية.

وتعهد أويحيى بــ“مواصلة مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تتقدم بمرور الزمن تحت وصاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وكذا العلاج المالي للعديد من معوقات التنمية الاقتصادية من خلال إصلاح الهيئة المالية للبلاد وتحسين ضبط الاقتصاد والتجار“.

ورأى الرجل الذي يرى مراقبون للشأن الجزائري أن دائرة الرافضين لتوجهاته الليبرالية قد توسعت أن ”القوى الاقتصادية والقوى الاجتماعية تتسابق في نفس الاتجاه من أجل زرع رسالة الأمان والطمأنينة في قلوب المواطنين“، مضيفًا أن ”الجزائر تبقى في حاجة إلى استقلالية القرار ووحدة الصف لمواجهة التحديات الحالية ومخلفات التدهور الرهيب في أسعار النفط الذي أفقد البلاد أكثر من نصف مداخيلها المالية والجبائية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com