سوريا.. مقتل قيادي في جبهة التحرير الفلسطينية

سوريا.. مقتل قيادي في جبهة التحرير الفلسطينية

المصدر: عمّان- (خاص) من أحمد عبد الله

طالبت جبهة التحرير الفلسطينية الجهات الرسمية السورية بالتحقيق لكشف حقيقة ملابسات مقتل أحد قادتها في سجن سوري، وإدانة ومحاسبة المسؤولين عن مقتله.

ونعت الجبهة، في بيان لها، الثلاثاء 13 أيار/ مايو، القيادي فؤاد عمر سليم العمر، عضو قيادة الجبهة في سوريا ومسؤول هيئة إغاثة مخيم اليرموك.

وقالت الجبهة في بيانها، إن “مسؤولية توفير الحماية لأبناء شعبنا في مخيمات اللجوء والشتات تقع بالكامل على كاهل الدولة المضيفة للاجئين وفق نصوص ومبادئ الشرعية الدولية التي حفظت حق رعايتهم وحمايتهم إلى حين عودتهم إلى ديارهم التي شردوا منها وفق القرار الأممي 194”.

وأضاف البيان أن العمر “انتمى إلى الثورة وجبهة التحرير الفلسطينية مبكرا، وتميز خلال مسيرته الكفاحية الطويلة بعشقه الشديد للوطن، وبانتمائه الصادق لقضية شعبه العادلة”، مشيرا إلى أن “الشهيد أصيب بطلق ناري غادر في الصدر، أثناء أدائه واجبه بالإشراف على توزيع المعونات الغذائية لسكان مخيم اليرموك، الأحد 8 تشرين ثاني/ يناير الماضي، وأبلغ عن استشهاده الأحد 11 أيار/ مايو الجاري”.

وتعرض العمر إلى إصابة أثناء محاولة لإخراج المرضى من مخيم اليرموك، ثم اعتقل قبل نحو ثلاثة أشهر من قبل عناصر في الجبهة الشعبية/ القيادة العامة، وسُلم إلى السلطات السورية.

وتفيد معلومات بأن “جبهة التحرير الفلسطينية لا تعلم حتى الآن تاريخ قتل العمر، وأنه جرى إبلاغ الجبهة فقط قبل ثلاثة أيام، بأنه توفي مريضا في أحد المستشفيات، ولم يُسلم جثمانه بعد، كما لم تتوفر معلومات إن دُفن أم لا.

وأضافت المعلومات أن “العمر لم يلتزم بتعليمات تيسير أبو بكر، مسؤول الساحة في الجبهة، وأنه حين رأى أبو بكر العمر خارج المخيم عند منطقة توزيع المساعدات، قرب حاجز للقيادة العامة، طلب منه العودة إلى داخل المخيم حفاظا على حياته، كونه مطلوبا، لكنه رفض العودة، واعتقل من قبل حاجز القيادة العامة، قبل أن يسلم إلى الجهة السورية.

وحاولت الجبهة إخراجه من السجن السوري، وجرى الحديث بشأنه مع الجانب السوري، دون جدوى.

وسبق للعمر أن أصيب بطلقة قناص، بقيت في جسده، واتهم في حينه حركة “فتح / الإنتفاضة” بالمسؤولية عن محاولة قتله.

وتعقيبا على مقتل العمر، وصف عضو المكتب السياسي لجهة التحرير الفلسطينية، بلال قاسم، الوضع الفلسطيني في سوريا بـ”المأساوي”، قائلا: “علينا حماية أبناء شعبنا الفلسطيني في سوريا بحياديتنا وموقفنا الوطني وابتعادنا عن النزاع المسلح في سوريا”.

وأضاف قاسم في حديث خاص لـ”إرم”: “لا نريد ولا نقبل أبدا أن تستغل وتستخدم الورقة الفلسطينية في الصراع الدائر في سوريا.. الفلسطيني في كل مكان لديه هدف واحد، هو العودة إلى فلسطين”.

وتابع: “ملتزمون بموقف منظمة التحرير الفلسطينية.. موقف الحياد التام إزاء ما يحدث في سوريا.. ما يهمنا هو حماية شعبنا في سوريا، الذي عاش دائما معززا مكرما هناك، وعودة الأمن والأمان إلى مخيم اليرموك، وعودة أهل المخيم إلى بيوتهم آمنين”.

وتطرق قاسم إلى مهمة وفد منظمة التحرير الفلسطينية الذي زار سوريا عدة مرات خلال العام الماضي، قائلا: “إن مهمة الوفد هي حماية الفلسطينيين، وتأمين ظروف أمنية تتيح لهم العودة إلى بيوتهم في المخيم.. ووقف الأعمال المسلحة داخل المخيم.. وهذا يتطلب إخراج السلاح والمسلحين من داخل المخيم.. ومن ثم عودة الناس إلى بيوتها”.

وختم قاسم بالقول: “مشكلتنا مع مقاتلي جبهة النصرة والجماعة الإسلامية. المسلحون الفلسطينيون الذين حملوا السلاح اضطرارا للدفاع عن أنفسهم وعائلاتهم وأحيائهم”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع