حنا عيسى: النكبة الفلسطينية قائمة حتى هذه اللحظة

حنا عيسى: النكبة الفلسطينية قائمة حتى هذه اللحظة

المصدر: إرم – (خاص) من نظير طه

عشية حلول الذكرى الـ 66 لنكبة الشعب الفلسطيني، أصدر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الدكتور حنا عيسى بياناً صحفياً أكد فيه أن النكبة ليست حادثاً حدث وانتهى، بل هي نكبة قائمة حتى هذه اللحظة، وتتمدد وتتواصل، وفي هذا الوقت أسوأ من أي وقت حرب شهدته المنطقة.

وأضاف الأمين العام للهيئة أن تاريخ النكبة الذي لحق بالشعب الفلسطيني بتاريخ 15 أيار 1948، أدى إلى وقف التطور الطبيعي للشعب الفلسطيني، ومن ثم تشتيته وتشريده وتحويله من شعب كان من الممكن أن يعيش على أرضه إلى شعب بلا عنوان، وذلك بطرد 750 ألف فلسطيني من الأرض ليتحولوا إلى أفراد بلا هويات أو روابط، بل وجدوا أنفسهم لاجئين بعدما قامت العصابات الصهيونية بتدمير ما يقارب 500 قرية فلسطينية وعاثوا فساداً بها وبأهلها.

وأكد عيسى، وهو خبير في القانون الدولي، أنه في كل عام يقف الشعب الفلسطيني بهذا اليوم يفكر ويتبصر في قانون النكبة الذي أقره كنيست الاحتلال في آذار مارس عام 2011، والذي سُمي بقانون النكبة الذي طرحه أحد أعضاء الأحزاب الإسرائيلية من “إسرائيل بيتنا”، وبموجب هذا القانون يستطيع الوزير المالي الإسرائيلي تقليص الدعم المالي أو وقفه على كل مؤسسة تقوم بإحياء ذكرى النكبة، بذريعة أن ذلك يمس بأمن دولة الاحتلال كما يعاقب كل مَن يقوم بأنشطة بذكرى النكبة وبدفع غرامات وسجن وغيره.

وقال الأمين العام أنه في مثل هذا اليوم و حتى قبل الاحتلال البريطاني لفلسطين في العام 1917، أي في قرار الخارجية البريطانية “إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين” كانت فلسطين على موعد إعلان هذه الدولة المسخ التي تطورت وأصبحت أقوى دولة في المنطقة، بالتالي أهم حدث يحرك الناس هو ذلك اليوم، يوم وجود إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني، وهو يوم حداد، يوم أسود، ورغم مساعيهم الحثيثة إلى انتزاع هذا التاريخ من أدمغة الشعب الفلسطيني إلى أن هذا الشعب في الوطن والخارج يأبى أن تمر هذه الذكرى مرور الكرام.

وذكر عيسى النقاط القانونية لقانون النكبة التي تتمحور أولاً حول أن قانون النكبة يلغي الديمقراطية الإسرائيلية التي تدعيها إسرائيل، وثانياً قانون النكبة يندرج ضمن سلسلة القوانين العنصرية، وثالثاً قانون النكبة يمس بشكل خطير حرية التعبير عن الرأي ويلغي فكرة الديمقراطية، ورابعاً قانون النكبة يدلل على المستوى العنصري الذي وصلت إليه إسرائيل منذ نشأتها إلى يومنا هذا، وهي نتيجة عوامل عديدة أبرزها الاحتلال والسعي للحفاظ على يهودية الدولة، وخامساً قانون النكبة ليس إلا مظهراً من مظاهر العنصرية التي أصبحت أكثر وضوحاً، وسادساً يندرج قانون النكبة ضمن سلسلة قوانين عنصرية غير مسبوقة شهدتها السنوات الأخيرة التي تستهدف فلسطينيي الداخل وهويتهم الوطنية وتضييق الخناق على نشاطاتهم السياسية في ظل أجواء متطرفة.

وطالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية الشعب الفلسطيني بعمل جبهة داخلية فلسطينية حقيقية للرد على جميع القوانين التي تفرضها إسرائيل على الأرض، وخاصةً من خلال مشاركة أهلنا في فلسطين 1948، وفي أماكن تواجد الفلسطينيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع