احتجاجًا على ترشيحاته.. متظاهرون يحرقون مقرات للحزب الحاكم في الجزائر – إرم نيوز‬‎

احتجاجًا على ترشيحاته.. متظاهرون يحرقون مقرات للحزب الحاكم في الجزائر

احتجاجًا على ترشيحاته.. متظاهرون يحرقون مقرات للحزب الحاكم في الجزائر

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

فجر متظاهرون غاضبون من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، السبت، مظاهرات احتجاجًا على قوائم المرشحين للانتخابات المحلية المقبلة، حتى وصل الغضب بالمتظاهرين إلى حرق مقر محافظة الحزب بولاية ورقلة وبعض المقار الأخرى في مناطق متفرقة من البلاد.

وانطلقت الاحتجاجات الأهم في ولايات ”وهران، سوق اهرس، سطيف، غرداية ورقلة و تيارت“، في حين سارع المئات من المرشحين لسحب ملفات ترشحهم، احتجاجًا على عدم تطبيق القانون الداخلي للحزب.

وندد المحتجون بما وصفوه ”انحراف القيادة السياسية للحزب“ و“خضوع الأمين العام جمال ولد عباس لضغط لوبيات المال السياسي“، مطالبين في الوقت ذاته ”بوضع حدٍّ لتغلغل جماعات المصالح ورجال الأعمال، الذين نفذوا غزوًا لقوائم الترشيحات تحسّبًا لانتخابات البلديات ومجالس المحافظات المقررة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل“.

وهتف المتظاهرون بشعارات مناوئة لقيادة الحزب الحاكم الذي يرأسه رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة ويُديره مستشاروه بالقصر الرئاسي، في حين استهجنت فتح باب الترشيحات على مصراعيه لتجار وملاك شركات خاصة، وإغلاقه أمام الكوادر وحملة الشهادات الجامعية والمثقفين.

ورفع المحتجون لافتات عملاقة كُتب عليها ”نرفض بيع لوائح الترشيحات ورؤوس القوائم بالأموال، على حساب أقدمية النضال السياسي بصفوف حزب جبهة التحرير الوطني“.

يأتي ذلك وسط تحركات لقيادات في الحزب بهدف الإطاحة بأمينه العام جمال ولد عباس، احتجاجًا على السياسة التي انتهجها منذ تثبيته خلفًا لسابقه عمار سعداني، الذي أحكم قبضته في وقت سابق على كل الهياكل ومؤسسات الحزب.

ولم يسبق أن وصل الأمر بالمحتجين إلى حرق مقرات الحزب، الذي يحظى بدعم الإدارة الراعية لمصالحه السياسية والضامنة لنجاحاته في كل الانتخابات.

ورأى القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني باديس بودالين أن ”ما يشهده الحزب من تململ يعكس قيام جهات مركزية بزرع تجار ورجال أعمال، لا علاقة لهم بالنضال السياسي على حساب الكفاءات التي يزخر بها حزب جبهة التحرير الوطني“.

وقال بودالين لـ“إرم نيوز“: إن ”الوضع الحالي لا يبعث إطلاقًا على الارتياح، ولا يُشجّع على مواصلة النضال داخل هياكل الحزب، الذي سطا عليه رجال أعمال وبارونات غرباء عن النشاط السياسي“، وفق قوله.

 ودعا  إلى ”انتفاضة على هذا الوضع المأساوي لحزب الثورة الجزائرية، بغية تخليصه من براثن الجهلة والأميين والفاشلين وعديمي الكفاءة والغرباء عن السياسة“، حسب تعبيره.

 وأعلن بودالين عن ”قرار تعليق عضويته باللجنة المركزية للحزب، احتجاجًا منه على تدمير الكفاءات الذي آل إليه أقوى وأكبر حزب سياسي بالجزائر“.

ويتزامن هذا ”الحراك“ داخل حزب جبهة التحرير الوطني، مع تكليف الأمين العام السابق للحزب عمار سعداني برئاسة لجنة الترشيحات المركزية، التي تبت في مدى أهلية المرشحين للانتخابات المقبلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com