”طرق الأبواب“.. حرب مفتوحة بين السيسي وصباحي

”طرق الأبواب“..  حرب مفتوحة بين السيسي وصباحي

المصدر: إرم - (خاص) من شوقي عصام

دخلت المعركة الانتخابية في مصر المرحلة المشتعلة، كما يقيّمها سياسيون ومتابعون لعملية الاستحقاق الرئاسي المقرر تنفيذه فعلياً من جانب المصريين في يوميْ 26 و 27 مايو / أيار الجاري، لتدخل هذه المنافسة الأيام العشرة الأواخر، بحسب القانون الذي يوقف فترة الدعاية في الـ 23 من الشهر الحالي.

ومع اقتراب الموعد المنتظر، تتحول المنافسة بين أنصار كلٍّ من المرشحين الرئاسييين، المشير عبد الفتاح السيسي، وحمدين صباحي، من المنابر الإعلامية والندوات والمؤتمرات، إلى الشوارع والقرى، في معركة ”طرق الأبواب“، والتي تهدف إلى الانتشار في المقاهي والتجول في أماكن العمل ومراكز المواصلات والمنازل، لتعريف كل مجموعة بمحاسن مرشحهم وأهدافه وبرنامجه من ناحية، وإظهار سلبيات المرشح الآخر من ناحية أخرى.

العمل في مرحلة ”طرق الأبواب“، كانت بداية، من جانب حملة ”صباحي“، التي استطاعت الانتشاربشكل فعال، بعد أول ظهور له في أسيوط، ثم نشط عملها الأيام الثلاثة الماضية، وذلك بطباعة البرنامج بشكل تفصيلي وتوزيعه على المواطنين أمام المصالح الحكومية والمقاهي والمطاعم والجامعات، بمعاونة مجموعة من شباب أحزاب ”الدستور“ و“العدل“ و“الكرامة“ و“تيارالشراكة الوطنية“، وتوضيح نشاط هذه المجموعات في مدن ومحافظات بعينها، منها الإسكندرية وبور سعيد والإسماعيلية والشرقية والغربية والبحيرة والمنيا وسوهاج وقنا، بالإضافة إلى بعض المناطق العشوائية والشعبية بالقاهرة الكبرى، مثل إمبابة وبولاق الدكرور والوراق وشبرا والظاهر وحلوان والجيزة.

وتعمل مجموعات ”الطرق“، بالتوازي مع السلاسل البشرية، التي قدمت نماذج واضحة في الشوارع الرئيسية بالعاصمة والمحافظات، مثل مناطق التحرير ووسط البلد والمهندسين والزمالك، والتي يعتمد قوامها على الشباب والفتيات، الذين يصطفون على الأرصفة مرددين شعارات الحملة، بالإضافة إلى أحاديثهم السلبية على المرشح المنافس، بالاعتماد على عدم طرحه لبرنامج انتخابي حتى الآن.

وفي هذا السياق، قال المتحدث الرسمي باسم حملة ”صباحي“، السفير معصوم مرزوق، أنه على الرغم من الأزمة التمويلية التي تواجه الحملة وتؤثر على عملية الدعاية، إلا أننا عوضنا ذلك بالقوة الشبابية التي جاءت بمئات الملايين، من خلال دورهم المستمر في الشوارع والقرى للترويج لمرشحنا، مشيراً في تصريحات خاصة لـ ”إرم“ أن هؤلاء الشباب يعملون بمجهود ذاتي من خلال إيمانهم بمرشحهم، يكون له تأثير أكبر من أية بنرات ولوحات وصور تكلف الملايين، لأنهم على إدراك بمشروع ”حمدين“ ويملكون الفهم الواعي وقادرون على الإقناع، لأنهم ليسوا أصحاب مصالح شخصية من ذلك، ولكن كل هدفهم أن يجدوا مستقبل أفضل، وأن تعود بلدهم لسابق عهدها.

وعلى الجانب الآخر، انطلقت خلال اليومين الماضيين حملات ”الأبواب“ للمرشح المشير عبد الفتاح السيسي، وهي التي اعتمدت على مناطق تنخفض فيها شعبية المشير، بحسب بعض استطلاعات الرأي، خاصة في إقليم الصعيد، وذلك في محاولة لتحويل وجهة المواطنين من فكرة المقاطعة أو الميل إلى المرشح الآخر إلى دعم مرشحهم، وكانت أولى هذه الحملات، بقيادة العضو البارز في حركة ”تمرد“، محمود بدر، والتي خرجت في مناطق بعينها بالقاهرة مثل مصر الجديدة، والمطرية، ونصر، وعين شمس.

 

وتقوم بعض الأحزاب الداعمة للمشير بهذه المهمة أيضاً، مثل حزب ”شباب مصر“، حيث قامت أمانات الحزب بجولات في الكثير من القرى والنجوع، وقال رئيس الحزب أحمد عبد الهادي إن ”هذه الحملات تتركز على القرى النائية التي لا تصلها وسائل الإعلام“، موضحاً في بيان، أن هذه المناطق هي الرصيد الاستراتيجي والأرض الخام للحشد الجماهيري الذي استغلته جماعة الإخوان المسلمين، وعزفت على وتره في سنوات سابقة، وأوهمت المواطنين في هذه المناطق بأنهم يمثلون الصوت الإسلامي، ما دفع حزب ”شباب مصر“ لإعادة النظر في طريقة التعامل مع هذه المناطق من خلال الحملة التي يتبناها الحزب لدعم السيسي وتحويلها لرصيد استراتيجي قوي وفاعل في الحشد له في الانتخابات الرئاسية، على حد قوله.

وقال حسن حافظ، القيادي بالحزب، إن حملات ”طرق الأبواب“ اعتمدت على التلاقي المباشر مع المواطنين، سواء في المنازل أو على المقاهي أو في قلب الشوارع وتحفيز وحشد المواطنين للمشاركة في انتخاب المشير السيسي، وعدم الاعتماد على نجاحه المؤكد، والتحذير من التراخي في المشاركة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com