العراق.. المحكمة الاتحادية تثير الخلافات مجددا بين بغداد وأربيل

العراق.. المحكمة الاتحادية تثير الخلافات مجددا بين بغداد وأربيل

أثار قرار جديد للمحكمة الاتحادية العليا في العراق خلافات سياسية بين بغداد وأربيل من جديد، بعد إصدار قرار قضائي يلغي كافة قرار الحكومة العراقية بشأن إرسال الأموال لحكومة إقليم كردستان العراق بشكل شهري.

قرار المحكمة الاتحادية سيكون معيارا ومرجعا قانونيا لجميع الحكومات اللاحقة ومن ضمنها الحكومة الحالية في عدم دستورية تحويل الأموال إلى الإقليم.
النائب عن الإطار التنسيقي مصطفى جبار سند

وأصدرت المحكمة الاتحادية قرارا يقضي بإلغاء كل القرارات الخاصة بتحويل الأموال لإقليم كردستان خلافا للقانون وللدستور بناء على دعوى أقامها النائب عن الإطار التنسيقي مصطفى جبار سند.

وقال سند، في بيان: "تم  كسب الدعوى القضائية التي أقمتها ضد مجلس الوزراء الاتحادي والمتعلقة بتحويل الأموال إلى إقليم كردستان بهدف تمويل الرواتب الشهرية للموظفين والعاملين في القطاع العام هناك".

وبين أن "قرار المحكمة الاتحادية سيكون معيارا ومرجعا قانونيا لجميع الحكومات اللاحقة، ومن ضمنها الحكومة الحالية في عدم دستورية تحويل الأموال إلى الإقليم".

المثير للاستغراب أنه كلما سادت أجواء إيجابية بين الإقليم وبغداد وسَنَحت الفرصة لمعالجة المشكلات، فإن المحكمة الاتحادية تقوم فورا بزعزعة هذه الفرصة.
زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني

أما زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، فقال في بيان له ردا على قرار الاتحادية، إنه "من المؤسف أن المحكمة الاتحادية العراقية أبدت مجدداً موقفا عدائيا آخر ضد إقليم كردستان، ومنعت إرسال المبلغ المالي إلى الإقليم الذي كان من المقرر إرساله من الحكومة الاتحادية إلى إقليم كردستان".

وأضاف بارزاني أنه "من هنا فإن القصد ليس المبلغ المالي، بل أن المشكلة الأساسية هي انتهاك الحقوق والمبادئ، فالجميع يعلم أن مشاركتنا في تحالف إدارة الدولة وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، كان على أساس برنامج واضح ومفصل والذي اتفقت عليه جميع الأطراف".

وبين أن "تأمين بعض الحقوق المالية لإقليم كردستان، وهو حق مشروع لشعب كردستان، كان جزءا من هذا البرنامج وقد تم الاتفاق عليه؛ لذا فإن قرار المحكمة الاتحادية اليوم، قبل أن يكون ضد إقليم كردستان، فإنه يخالف العملية السياسية وضد الحكومة العراقية وضد برنامج تحالف إدارة الدولة نفسه".

وتابع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني: "من المثير للاستغراب، أنه كلما سادت أجواء إيجابية بين الإقليم وبغداد وسَنَحت الفرصة لمعالجة المشكلات، فإن المحكمة الاتحادية تقوم فورا بزعزعة هذه الفرصة وتجهض الفرصة بإصدار قرار عدائي وباتت سبباً لتعقيد الخلافات، ويبدو أنها تنفذ أجندة مشبوهة وتحل محل محكمة الثورة في النظام السابق".

وختم بارزاني بيانه أنه "من هنا أدعو الحكومة العراقية وجميع الأطراف المشاركة في تحالف إدارة الدولة إلى إبداء موقفها حيال هذا الخرق والمعاداة اللذين يُمارسان من قبل المحكمة الاتحادية ضد مصالح العراق وإقليم كردستان".

بالمقابل قال المحلل السياسي علي البيدر في تغريدة له أن "قرار المحكمة الاتحادية الخاص بإلغاء كل قرارات مجلس الوزراء بتحويل الأموال إلى إقليم كردستان سوف يخلق أزمة جديدة تؤثر على عمل الحكومة والجميع في غنى عنها بعد مرحلة استقرار نسبي شهدتها البلاد، والمتضرر الأبرز منه هم المواطنون في الإقليم الذين يجب إبعاد لقمتهم عن أي أزمة سياسية".

وتُعد الملفات العالقة بين بغداد وأربيل من أبرز المشاكل التي تواجهها الحكومات العراقية المتعاقبة.

ومن أهم تلك الملفات التي تحتاج إلى حوار وتفاهمات مشتركة، رواتب موظفي إقليم كردستان العراق، والتنسيق الأمني في المناطق المتنازع عليها، والاتفاق على آلية تصدير النفط من حقول الإقليم.

العراق.. المحكمة الاتحادية تثير الخلافات مجددا بين بغداد وأربيل
العراق.. القبض على شاب أقدم على قتل 4 من أفراد عائلته

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com