يرفض التسوية السياسية ويدعم الجيش السوداني.. من هو محمد عثمان الميرغني؟
STEVE ANWAR

يرفض التسوية السياسية ويدعم الجيش السوداني.. من هو محمد عثمان الميرغني؟

تستعد الطريقة الختمية في السودان وهي إحدى الطرق الصوفية، لاستقبال مؤسسها ورئيس الحزب "الاتحادي الديمقراطي الأصل" محمد عثمان الميرغني، الذي قرر العودة إلى البلاد بعد نحو 10 أعوام من الغياب.

ومحمد عثمان الميرغني أو كما يطلق عليه أنصاره "مولانا"، هو سياسي وصوفي سوداني يجلس على رئاسة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، أحد أكبر الأحزاب السودانية التي شاركت في حكومة الرئيس المعزول عمر البشير حتى سقوطها العام 2019.

واستخلف "مولانا" الطريقة الختمية عقب وفاة والده علي الميرغني 1968، الذي يعد أحد أقطاب الحركة السياسية السودانية ومن مجددي الطريقة ذاتها.

وكان شقيقه الأصغر أحمد الميرغني رئيس السودان في الفترة من أيار/ مايو 1986 وحتى حزيران/ يونيو 1989.

ومنذ العام 2013، غادر "محمد عثمان" بلاده متخذا من العاصمة المصرية القاهرة مقرا له وخلال العامين الماضيين تسربت أنباء عن تدهور حالته الصحية.

لكن حينها فإن لقاءاته بمسؤولين وقادة الحزب نفت ذلك حتى ظهوره قبل يومين خلال تسجيل مقطع فيديو بشكل مفاجئ في خطاب رسمي تحدث فيه عن الأوضاع السياسية في البلاد.

ويرفض الميرغني التسوية السياسية، ويؤكد دعمه للقوات المسلحة السودانية، ويجدد تكليف نجله جعفر الميرغني نائبا له وحسم ما أسماها بالتفلتات الأخيرة داخل حزبه.

وللميرغني عدد من الأبناء، تويى بعضهم أكبرهم محمد الميرغني الملقب بـ"سر الختم" الذي كان مدرسا بالمسجد الحرام، وعبد الله المحجوب، ومحمد الحسن الميرغني، وجعفر الصادق الميرغني الذي كان صاحب دروس أيضا بالمسجد الحرام وكان خليفة لوالده بالحجاز إضافة لمحمد هاشم الميرغني.

وتجيء عودة الميرغني في وقت يشهد فيه حزبه خلافات داخلية حيال وثيقة الدستور الانتقالي.

ويساند نائب رئيس الحزب جعفر الميرغني قوى التوافق الوطني التي دعمت انقلاب رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ووقع معها قبل أيام إعلانا تبنى تعديلات جوهرية على الوثيقة الدستورية.

ويساند رئيس قطاع التنظيم الحسن الميرغني والأمين السياسي إبراهيم الميرغني الدستور الذي أعده محامون موالون لقوى "الحرية والتغيير مجموعة المجلس المركزي".

كما تأتي عودته في ظل أزمة سياسية دخلت فيها البلاد منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي، بعد قرارات أصدرها البرهان بحل الحكومة وفرض حالة الطوارىء والإطاحة بشركاء الحكومة المدنيين من السلطة.

وفي آذار/مارس الماضي، طرح الميرغني مبادرة وطنية لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد تشمل الدعوة لإجراء حوار سوداني ـ سوداني شامل يهدف لتحقيق أهداف الثورة.

وكشفت تقارير صحفية، السبت الماضي، عن اتّفاق سريّ تمّ بين قائد الجيش البرهان ورئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي ـ الأصل محمد عثمان الميرغني تزامنا مع الإعلان عن عودته.

ورجّحت صحيفة الحراك السياسي، أنّ تكون هناك صفقة سياسية جرت بينهما خلال زيارة البرهان إلى القاهرة مؤخرًا.

وأوضحت أن "كبير بيت البرهان هو خاله الخليفة عثمان الحفيان، وهو في نفس الوقت كبير الختمية بمدينة شندي شمال العاصمة الخرطوم واحتفاله بالمولد النبوي حضره ابنه المحجوب السيد محمد عثمان الميرغني".

وأضافت مصادر الصحيفة أنه "في بلد مثل السودان تتداخل فيه العلاقات السياسية مع الاجتماعية مع الروحية، لا أستبعد أنّ تكون هناك صفقة ما بين القداسة والسياسة".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com