بوتفليقة في قلب ملاسنات حادة بين هولاند وبوتين بسبب الأسد

بوتفليقة في قلب ملاسنات حادة بين هولاند وبوتين بسبب الأسد

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

كشف صحافيان فرنسيان في مؤلف جديد، أن ملاسنات حادة جمعت بين الرئيسين فرانسوا هولاند وفلاديمير بوتين حول الأزمة السورية وأبانت على تناقض صارخ واتهامات متبادلة بين الزعيمين اللذين تشهد علاقاتهما توترًا هذه الأيام.

وأماط الإعلاميان جيرار دافي و فابريس لوم، اللثام عن حوار نادر ومثير جمع رئيسي فرنسا وروسيا، في كتاب بعنوان ”ما كان على الرئيس أن يقول هذا“، وذكرا فيه أن بوتين انتقد تعامل باريس مع الأزمة في مالي وسوريا وفق منظور يخدم الفرنسيين ويقصي كل نظرة مخالفة لرؤية الإليزيه.

واستدل هولاند بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، للدفاع عن نظرته للوضع المتأزم في سوريا وانتشار الجماعات المتطرفة الموالية لتنظيم داعش، مبرزًا في معرض محادثات ساخنة مع الرئيس بوتين أن التوصيفات الخاصة بالفاعلين في المشهد السوري ليست ثابتة سواء بالنسبة لمكونات المعارضة أو النظام الذي يمثله حاليا بشار الأسد.

7

 وأضاف هولاند ”ما كنّا نعتبره خلال حرب الجزائر ”إرهابيين“، التسمية التي كانت تطلقها فرنسا الاستعمارية على مجاهدي جيش التحرير الوطني إبان الثورة التحريرية، أصبحوا اليوم يمثلون رموزا تاريخية للشعب الجزائري وها أنا أتحادث اليوم مع رئيس الجمهورية الجزائرية عبد العزيز بوتفليقة.

ورد الرئيس الروسي على خصمه، بأنه كان عليكم كفرنسيين أن تعترفوا بالدول، وقد كان تدخلكم في مالي من هذا المنطلق وكان عليكم أن تفعلوا الشيء نفسه في سوريا حيث يمثل بشار الأسد الدولة لأن المعارضة المسلحة غير شرعية وهي تقوم بأعمال إرهابية.

 وعقّب هولاند بالقول إن المعارضين في سوريا ليسوا ”إرهابيين“، فقاطعه بوتين ”أنت تقول هذا لأن عندكم مسلمين وترغب في حمايتهم… في كل الأحوال أنتم الفرنسيون تعرفون جيدا من هم الإرهابيون. إنهم هم أنفسهم الذين كنتم تقاتلونهم إبان احتلالكم للجزائر“.

  فرد هولاند أيضا بلهجة غضب ”لكني اليوم أتناقش مع من قاموا بالحرب ضدّنا في الجزائر والرئيس بوتفليقة كان في خندق واحد مع من تصفهم بالإرهابيين“، وأضاف ”ولا يمكنك أن تقول لي بأن بشار الأسد يمثل نظاما ديمقراطيا، إلا إذا سلّمنا بديمقراطية انتخابات 98 %، وأنتم شهدتم هذا في بلدكم“.

8

 ويأتي ذلك، بينما يواجه الرئيس الفرنسي انتقادات شديدة من ساسة يمينيين ويساريين على حد سواء لتعامله مع بوتين فيما يخص الأزمة السورية وانتقد البعض تعجل ”حرب باردة“ ضد شريك أوروبي مهم.

وتصاعد غضب المسؤولين الفرنسيين من هجمات القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بمدينة حلب.

وتأزم الموقف هذا الأسبوع حين قرر هولاند ألا يقيم استقبالا رسميا لبوتين خلال زيارة مقررة لباريس الأسبوع القادم، بل وطلب أن تقتصر الزيارة على محادثات بشأن سوريا التي قال إن موسكو ترتكب فيها جرائم حرب.

ورفض بوتين هذه الشروط وألغى الزيارة.