بن دغر: نظام صالح أنهك الوحدة اليمنية في الجنوب – إرم نيوز‬‎

بن دغر: نظام صالح أنهك الوحدة اليمنية في الجنوب

بن دغر: نظام صالح أنهك الوحدة اليمنية في الجنوب

المصدر:  عدن - إرم نيوز

اعتبر رئيس الوزراء اليمني، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، اليوم الثلاثاء، أن الوحدة اليمنية قد أنهكت في المحافظات الجنوبية، وصارت بالنسبة للمواطن الجنوبي، خلافاً لما كان يراها من قبل.

واتهم بن دغر نظام الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بوصول الأمر إلى هذه المرحلة، كونه سرق وهج الوحدة، معتبرًا التوحد مع المحافظات الجنوبية، أداة للنهب والسطو والتسلط، مستدلاً على كلامه بحربي نظام صالح على الجنوب، في عامي 1994 من القرن الماضي، و2015 العام الفائت.

نهب وسطو

وقال بن دغر، في كلمة له ألقاها، في حفل فني وخطابي، في مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، احتفالاً بأعياد الثورة اليمنية ”لقد أُنهكت الوحدة بفعل فاعل، وبدت للمواطن في المحافظات الجنوبية والشرقية خلافاً لما كان يراها، لقد استخدمها من سرقوا وهج الوحدة وكانت بالنسبة لهم أداة للنهب والسطو والتسلط، وما حرب 1994، وحرب اليوم سوى النتاج الطبيعي لأزمة الحكم والنظام.

وأضاف ”ليست مصادفة أن نحتفل اليوم بذكرى أكتوبر المجيدة، بعد أيام قليلة من احتفالاتنا بسبتمبر العظيم، فنحن شعبٌ واحد مزقتنا الصراعات الدولية ووحدّتنا الإرادة الوطنية، وإن خط التقسيم البريطاني العثماني لم يصمد كثيراً في وجه إرادة التحرر والاستقلال والحرية، وإن الأحداث الأخيرة قد أكدت أن الدفاع عن أكتوبر إنما يبدأ من مران وإن الدفاع عن سبتمبر إنما يبدأ من عدن وحضرموت“.

تجاوز الضعف

وقال ”اليوم تحاول القوى التي دحرها النظام الجمهوري، وهُزمت على يد أبطال سبتمبر وأكتوبر أن تمزقنا، فقد أطلت علينا نسخة من الإمامة حديثة عنصرية الهوى سلالية النزعة، لا تهدد إنجازات سبتمبر وأكتوبر فحسب، ولكنها هذه المرة، تهدد أمننا واستقرارنا، وأمن واستقرار المنطقة والأمن العربي بأكمله“.

وأوضح بن دغر، أن الضعف التي وصلت له البلاد بهذه الشاكلة الكل متسبب فيه، حيث قال ”لقد استغلت هذه القوى المعادية للجمهورية والوحدة، حالتنا التي أنهكتها الصراعات ومزقتها الأهواء، لكن جزءاً من هذا الإنهاك وهذا الضعف والتمزق يعود لنا نحن جميعاً، قوى ومكونات، نخب وجماهير، أفراد وجماعات، وفي تقديري فإننا سنتجاوز حالة الضعف هذه قريباً بإذن الله“.

حرب موجهة

 واعتبر بن دغر، الحرب التي شنتها المليشيات المتمردة على عموم اليمن انقلابًا على الشرعية، وانقلاباً على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، قائلاً ”الحرب انقلاب على الاتفاق الوطني وعلى الدولة الاتحادية المدنية الحديثة التي ننشدها جميعاً حلاً لأزمة السلطة والدولة، وتعزيزاً لوحدة المجتمع في دولة اتحادية من ستة أقاليم، إقليم حضرموت واحد منها، وهي حرب كانت ولا زالت موجهة للشرعية التي يمثلها الرئيس عبدربه منصور هادي“.

وأكد بن دغر، ”لقد دمّر الحوثيون وصالح كل ما هو جميل في حاضرنا وعرضوا مستقبلنا للخطر، كان استيلاؤهم على صعدة وعمران وصنعاء، وحربهم ضد تعز وعدن مأساة لم نخرج بعد منها، ظنوا أنهم بذلك يستطيعون أن يفرضوا بالقوة مالا يقبله شعبنا، لقد كانوا واهمين“.

 وأضاف ”أما حلفاؤهم الإقليميين فقد أربكتهم عاصفة الحزم، فقد كانت ولا زالت تعبيراً قوياً عن وحدة الأمة وتأكيداً على وحدة المصير“.

وقال بن دغر ”إن صمود شعبنا في وجه الانقلابيين، ومقاومة الأبطال من أبنائنا لجحافلهم، قد وضعت حداً لاستمرار هذه المؤامرة“، مضيفًا ”الحرب ليست خيارنا فلازلنا وسنظل ننشد السلام ونسعى إليه، سلام نرى طريقنا له عبر تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 والذي يلزم الميليشيات الحوثية بتسليم السلاح والانسحاب وعودة الشرعية، والذهاب بعد ذلك إلى حلول سلمية تستند إلى ما تبقى في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، ودولة اتحاد، ونظام ديمقراطي يضع حداً للصراع على السلطة، ويعيد تقسيم الثروة“.

وتابع“أن جهودنا في الرئاسة والحكومة، تتجه نحو استعادة زمام المبادرة سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وفي هذا السياق جاء قرارنا بتعيين مجلس إدارة جديد للبنك المركزي ونقل عملياته المالية والنقدية إلى عدن، وها نحن اليوم في حضرموت نحاول استعادة مكانة ودور الدولة ومن منطلق مختلف يقوم على الشراكة في السلطة والثروة“.

حضرموت والقاعدة

وتتطرق بن دغر، إلى ما لاقته حضرموت، من معاناة جراء حربها ضد تنظيمي القاعدة وداعش، حيث قال ”عانت حضرموت من إرهاب القاعدة وداعش، وهي وإن لم تتعافى من هذه الآفة تماماً، لكن حالها اليوم ليس كحالها قبل ستة أشهر، اليوم حضرموت تتطلع بثقة نحو المستقبل، لقد هُزم الإرهاب في حضرموت، وعلينا ملاحقة ذيوله المادية ومنابعه وجذوره المعنوية“.

 وطالب بن دغر، بضرورة الحفاظ على التعاليم الإسلامية الصحيحة، بقوله ”لا بد من المحافظة على نقاء الإسلام وشريعته، بعيداً عن كل ما علق بها من مقولات ومفاهيم وقيم ما أمر الله بها من سلطان“.

 وقال ”لقد شارك أبناء حضرموت من خلال تمثيلهم في قوات النخبة، بالجهد الأكبر في تحرير محافظتهم، معززين بدعم إماراتي، من قوات بشرية، ودعم في العدة والعتاد العسكري“.

وأضاف ”ستعبر حضرموت إلى حياة أفضل وسيعم الاستقرار في اليمن كلها، تلك هي إرادة الإنسان وسلطان السماء“.

وأشار إلى أنه سيتم بناء محطة جديدة للكهرباء في حضرموت بقدرة 31 ميجاوات قابلة للتوسع وبكلفة 25 مليون دولار للتخفيف من معاناة المواطنين في الوادي، مؤكدًا أنه سيتم الاهتمام بجرحى الجيش والمقاومة، قائلا ”لقد نقلنا الآلاف إلى مستشفيات الداخل والخارج، وخلال الأيام القادمة سننقل المئات منهم إلى تركيا وإلى الهند“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com