ماهي فرص نجاح التحرك الأمريكي لحل النزاع اليمني ”المعقد“؟

ماهي فرص نجاح التحرك الأمريكي لحل النزاع اليمني ”المعقد“؟
Secretary of State John Kerry speaks with President Barack Obama as he chairs the Leaders’ Summit on Countering ISIL and Countering Violent Extremism, Tuesday, Sept. 29, 2015, at the United Nations headquarters. (AP Photo/Andrew Harnik)

المصدر: واشنطن – إرم نيوز

قالت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، إن الرئيس باراك أوباما، تحدث هاتفيًا مع ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد، وبحث معه الملف اليمني.

وأشارت الوزارة في حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، إلى أن الجانبين اتفقا خلال الاتصال، على أهمية الضغط على الأطراف المتصارعة  في اليمن للالتزام بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية لإنهاء الأزمة.

وسبق اتصال أوباما، زيارة لمساعد وزير الخارجية الأمريكي، توماس شانون، إلى العاصمة العمانية مسقط، قبل يومين للقاء وفد الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، العالق  هناك منذ رفع مشاورات الكويت في 6 أغسطس الماضي.

مقترحات لحل النزاع

وقالت مصادر مقربة من الوفد في تصريحات، إن المسؤول الأمريكي ناقش مع الوفد التفاوضي، مقترحات لحل النزاع، والبدء باستئناف قرار وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة، الذي انهار بشكل غير مسبوق منذ رفع مشاورات الكويت، على مختلف الجبهات.

وفيما تداولت وسائل إعلام يمنية، أنباءً وتكهنات عن“خطة أمريكية“ تم تقديمها لوفد الحوثيين وصالح، تحت مسمى“خطة كيري“، من أجل حل النزاع، نفت مصادر في الوفد، اليوم السبت، تسلمها لأي خطة مكتوبة، مشيرة إلى أنها مجرد تسريبات.

وقال أبو بكر القربي، عضو وفد الحوثي وصالح، إن تسريبات الحل الأمريكي لأزمة اليمن مبنية على مبادئ حل الكويت، التي تشدد على ضرورة الحل السياسي والتزامن.

وأضاف القربي، في سلسلة تغريدات على موقع تويتر، أن الحل الأمريكي يمكن بحثه إذا قُدّم بصيغة واضحة ومكتوبة للبناء عليه.

وذكر أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، يعمل جاهدًا لتحقيق نجاح في حل الأزمات قبل تركه المنصب، واليمن حل أزمتها الأسهل، لافتا إلى أنه يحتاج الشجاعة في إعلان رؤية الحل وليس تسريبها فقط.

وفي التاسع من أغسطس الماضي، علّق التحالف العربي، الرحلات من وإلى مطار صنعاء الدولي بشكل تام، بسبب ما وصفها بظروف الحرب الراهنة، قبل أن يتراجع ويستثني الرحلات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.

خطة دولية

وقبل 3 أسابيع، كشف جون كيري في مدينة جدة السعودية، عن خطة دولية لحل النزاع اليمني، تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الحوثيون، والانسحاب من العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح الثقيل إلى طرف ثالث، لم يفصح عنه.

ويوم الخميس، أعلن الحوثيون وصالح، عبر ما يسمى بـ“المجلس السياسي“ المشكل بينهم بالمناصفة، استعدادهم لمناقشة ”خطة كيري“ لحل النزاع، وترحيبهم بدعوة مجلس الأمن للأطراف اليمنية من أجل استئناف المشاورات في أقرب وقت.

واشترط المجلس، أن يتم قبل ذلك، وقف إطلاق النار الكامل بما في ذلك الطلعات الجوية لطيران التحالف العربي، وعودة وفدهم التفاوضي من مسقط إلى صنعاء، من أجل التباحث حول كيفية التعامل مع الخطة، حسب بيان رسمي نقلته وسائل إعلام حوثية.

وتعثرت عودة الوفد التفاوضي إلى صنعاء، والتي كان من المقرر أن تتم أمس الجمعة واليوم السبت، رغم موافقة مبدئية من التحالف العربي بقيادة السعودية.

وقالت مصادر خاصة، إن التحالف اشترط أن تتم العودة على طائرة أممية، وأن يتم تسليم كشف بأسماء وهويات العائدين قبل ذلك للتحالف، فيما رفض الحوثيون ذلك، وطالبوا بأن تتم العودة عبر طائرة تابعة لسلاح الجو العماني.

تمرير شخصيات

ووفقًا للمصادر، يريد الحوثيون تمرير عدد من الشخصيات الحوثية التي لا علاقة لها بالوفد في الطائرة التي ستعود إلى صنعاء، ومن بينها شقيقا زعيم الحوثيين، يحيى وعبد الكريم الحوثي، المتواجدان في مسقط، إضافة إلى عضو المجلس السياسي سلطان السامعي، وشخصيات عسكرية موالية لهم، وهو ما يرفضه التحالف كونهم من خارج الوفد التفاوضي.

وتصاعدت حدة النزاع في البلد المضطرب، مع فشل الجولة الثالثة من المحادثات التي رعتها الأمم المتحدة بين طرفي الأزمة اليمنية، الأولى في جنيف منتصف يوليو 2015، والثانية في مدينة بيال السويسرية منتصف ديسمبر، والثالثة في الكويت في 21 أبريل الماضي وحتى 6 أغسطس، لكنها فشلت جميعًا في تحقيق السلام.

وكثفت الإدارة الأمريكية خلال هذه الأيام، تحركاتها الرامية إلى التوصل لحل للنزاع اليمني المتصاعد منذ أكثر من عام ونصف العام، من خلال الضغط على طرفي النزاع، من أجل استئناف اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أبريل الماضي، وانهار منذ رفع مشاورات الكويت، في أغسطس الماضي.