بعد يوم على وقف إطلاق النار.. هل تضع الحرب السورية أوزارها؟ – إرم نيوز‬‎

بعد يوم على وقف إطلاق النار.. هل تضع الحرب السورية أوزارها؟

بعد يوم على وقف إطلاق النار.. هل تضع الحرب السورية أوزارها؟

المصدر: بيروت - إرم نيوز

صمد بشكل أساس، اليوم الثلاثاء، وقف إطلاق النار الذي اتفقت عليه الولايات المتحدة وروسيا، وبدأت بحذر استعدادات لأعمال إغاثة هناك للحاجة الملحة لها في المناطق المحاصرة بما فيها مدينة حلب.

وقال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا اليوم الثلاثاء إنه حدث هبوط كبير في العنف في سوريا في الأربع والعشرين ساعة منذ بدء سريان الاتفاق.

وأضاف أنه رغم وقوع بعض العنف بعد غروب شمس الاثنين إلا أنه بحلول الساعات الأولى من صباح اليوم صمتت الأسلحة بشكل شبه كامل ومن المنتطر أن يكون بمقدور شاحنات المساعدات التابعة للأمم المتحدة التحرك قريبا جدا.

وأبلغ دي ميستورا الصحفيين في جنيف ”اليوم يبدو أن الهدوء ساد في أرجاء حماة واللاذقية ومدينة حلب وريف حلب وإدلب مع بعض الاتهامات فقط بحوادث متقطعة ومنعزلة جغرافيا“.

غياب الضربات الجوية

وقالت مصادر على الأرض لها قدر من الأهمية بما في ذلك داخل مدينة حلب أن الوضع تحسن بشكل كبير في غياب الضربات الجوية.

وقالت وسائل إعلام سورية رسمية، إن جماعات مسلحة انتهكت الهدنة في أماكن بمدينة حلب وفي ريف حمص سبع مرات على الأقل الثلاثاء.

وأضاف المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن قوات موالية للحكومة السورية قصفت مناطق قرب قريتين في ريف حلب ومنطقة سكنية على مشارف دمشق، مشيرًا إلى أن بعض الهجمات الجوية وعمليات القصف وقعت في الساعات الأولى من وقف إطلاق النار أمس الاثنين في مناطق شملت ريف حماة والغوطة الشرقية وشمال حلب.

انتهاء القتال

لكن يبدو أن العمليات القتالية انتهت، وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه لم يسجل سقوط أي مدني في قتال في الـ15 ساعة منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في الساعة السابعة  الاثنين بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت جرينتش).

وأضاف شاهد، أن نحو 20 شاحنة تحمل مساعدات عبرت من بلدة ”جيلفيجوزو“ الحدودية التركية إلى شمال سوريا اليوم الثلاثاء، لكن لم يعرف إلى أي مسافة ستتقدم في وقت لا يزال فيه الهاجس الأمني قائما.

بينما قال مسؤول تركي، إن الشاحنات تحمل بالأساس طعاما وطحينا.

وأوضحت الأمم المتحدة، أن تلك الشاحنات لا تتبعها وأنها لا تزال تنتظر التأكد من صمود وقف إطلاق النار قبل أن ترسل قافلة تابعة لها.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الإغاثة الإنسانية في جنيف ينس لايركه، إن المكتب ينتظر لحين التأكد من صمود وقف إطلاق النار: ”قبل أن يبدأ تحرك الشاحنات من تركيا. في هذا الوقت الذي أتحدث فيه الأمر ليس على هذا النحو، مضيفًا ”نريد أن ندخل بيئة لا نكون فيها أمام خطر الموت بينما تقدم المنظمات الإنسانية المساعدات“.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن الحكومة السورية قولها، إنها سترفض إدخال أي مساعدات إلى حلب دون تنسيق معها ومع الأمم المتحدة خاصة من تركيا.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مسؤول بوزارة الخارجية قوله: ”تعقيبا على التصريحات الصادرة عن النظام التركي بشأن عزمه إدخال مواد يدعي أنها مساعدات إنسانية إلى مدينة حلب فإن الجمهورية العربية السورية تعلن رفضها إدخال مثل تلك المواد من أي جهة كانت بما في ذلك بشكل خاص من النظام التركي دون التنسيق مع الحكومة السورية والأمم المتحدة“.

والوقف الحالي لإطلاق النار، هو المحاولة الثانية هذا العام من جانب الولايات المتحدة وروسيا لإنهاء الحرب السورية.

وروسيا داعم رئيس للرئيس السوري بشار الأسد بينما تدعم الولايات المتحدة بعض جماعات المعارضة المسلحة التي تقاتل للإطاحة به.

U.S. Secretary of State John Kerry and Russian Foreign Minister Sergei Lavrov (R) shake hands at the conclusion of their news conference following their meeting in Geneva, Switzerland where they discussed the crisis in Syria September 9, 2016. REUTERS/Kevin Lamarque TPX IMAGES OF THE DAY

وكانت تركيا قالت أمس الاثنين إنه بالتزامن مع الأمم المتحدة تعتزم إرسال أكثر من 30 شاحنة محملة بإمدادات غذائية وملابس ولعب أطفال للأجزاء المحاصرة في حلب في غضون ساعات من سريان الهدنة.

وقالت الأمم المتحدة يوم الجمعة، إن الحكومة السورية أوقفت فعليا قوافل الإغاثة هذا الشهر وإن الوقود يوشك على النفاد في حلب.

وأوضح بريتا حاجي حسن رئيس المجلس المحلي في الجزء الواقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة من مدينة حلب، أنه يخشى توزيع المساعدات بالطريقة التي تريدها روسيا وبالتالي لا تصل إلى 300 ألف نسمة يعيشون هناك، مضيفًا ”أن الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة من المدينة والذي تحاصره القوات الحكومية تماما منذ أسبوع في حاجة ماسة إلى الوقود والطحين والقمح وحليب الأطفال والأدوية“.

وتابع أن المجلس يريد أن يكون له دور في الإشراف على التوزيع كما رفض أي وجود للقوات الحكومية على الطريق الذي ستسلكه القوافل. وقال ”نحتاج إلى 60 طنا من الطحين في اليوم“.

موقع قوة

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في أحدث تقييم له اليوم الثلاثاء، إن عدد القتلى الذي جرى توثيقه في سوريا منذ بدء الصراع في العام 2011 تجاوز 301 ألف لكنه يقدر أن عدد القتلى الفعلي بلغ نحو 430 ألفا وهو ما يتماشى مع تقديرات الأمم المتحدة.

وتشرد نحو 11 مليونا في أسوأ أزمة للاجئين في العالم.

REFILE - CORRECTING LOCATIONCivilians carry their belongings while walking near a damaged building, after reports of an agreement between rebels and Syria's army to evacuate civilians and rebel fighters from Mouadamiya, in Damascus, Syria September 2, 2016. REUTERS/Omar Sanadiki TPX IMAGES OF THE DAY

وأضافت متحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أن المبعوث يتابع الهدنة عن كثب لكنها رفضت التعقيب على كيفية مراقبتها حتى الآن.

ولا تشمل الهدنة تنظيم داعش أو جبهة فتح الشام التي كانت تعرف باسم جبهة النصرة والتي كانت فرع تنظيم القاعدة في سوريا حتى غيرت اسمها في يوليو/ تموز.

ومن الأهداف الأولية للهدنة السماح بدخول المساعدات الإنسانية وتنفيذ ضربات جوية أمريكية روسية مشتركة ضد هاتين الجماعتين المتشددتين.

ويأتي الاتفاق في وقت أصبح فيه موقف الأسد في ساحة القتال أقوى مما كان عليه في الشهور الأولى من الحرب بفضل الدعم العسكري الروسي والإيراني.

ونسبت وكالة الإعلام الروسية إلى وزارة الخارجية الروسية قولها، إنه لا توجد خلافات بين موسكو وطهران بشأن اتفاق وقف إطلاق النار.

وقبل ساعات من بدء الهدنة تعهد الأسد الذي زاد جرأة باستعادة سوريا بالكامل.

وفي إيماءة لا تخلو من الرمزية عرض التلفزيون السوري لقطات للأسد وهو يزور مدينة داريا في دمشق والتي استعادت الحكومة السيطرة عليها الشهر الماضي بعد استسلام قوات المعارضة فيها تحت ضغط حصار خانق.

وفي الساعات التي سبقت سريان الهدنة استعر القتال في عدة جبهات مهمة بينها حلب ومحافظة القنيطرة الجنوبية في أول أيام عيد الأضحى أمس الاثنين.

Men inspect a damaged site after double airstrikes on the rebel held Bab al-Nairab neighborhood of Aleppo, Syria, August 27, 2016. REUTERS/Abdalrhman Ismail TPX IMAGES OF THE DAY

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com